#رأينا_الآن خطاب سمو الأمير في العشر الأواخر ... إشارات واضحة عن موقف الكويت المتوازن من أزمات المنطقة كافة

محليات وبرلمان

الآن - خاص 349 مشاهدات 0


(الآن)) 

في خطابه السنوي بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك أرسل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد رسائل واضحة وعبر مفردات لا تحتمل اللبس والتأويل عن موقف الكويت تجاه الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية في إيران , وهي رسائل تجسد موقف الكويت من هذا التصعيد .

بداية اعتبر سموه أن واقع المنطقة مرير  وأن هناك تداعيات وتطورات خطيرة ,في إشارة للتصعيد الأمريكي الإيراني , وهي تطورات كرر سموه أنها تتطلب أن يستعد الجميع لمواجهتها .

وقدم سموه تصوراً لكيفية حماية الوطن من هذه التداعيات وذلك عبر التلاحم والتعاضد بين شرائح المجتمع الكويتي كافة , وعبر تمسك الجميع بالوحدة الوطنية كونها السور الذي يمنع ما أسماه سموه "ويلات تعصف بالدول" من الوصول إلى الكويت .

واستخدام سموه لمفردة السور إشارة واضحة لأهمية الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الخطرة في المنع الكامل لأي فتن قد تعصف بالوطن تماماُ كما نجحت أسوار الكويت في الماضي والتي تشارك الكويتيين جميعاً في بنائها في حماية الكويت من الغزوات والأطماع .

كما تعهد سموه بحماية الوحدة الوطنية من أي مساس ,ومن أي نعرات , ومن أي عبث بالنسيج الاجتماعي وهي إشارة ثانية فيها تحذير  لمن لا يريدون للكويت أن تكون وطن آمن ومستقر تشيع المحبة والتراحم والتكافل بين أفراده كافة .

هذا الإشارة الواضحة والتي تبين موقف الكويت المتوازن من الأزمات كافة في المنطقة تبعها تأكيد من سموه بصفته حكيم المنطقة , والقائد الذي تراهن دول كثيرة منها دول كبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا على حكمته وعلى دوره المؤثر في صنع السلام وتجنيب المنطقة الكوارث بشتى أنواعها , على أن مجلس التعاون الخليجي يعد الضمانة في مواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بدول مجلس التعاون .

وجدد سموه في الخطاب على أهمية أن يكون مجلس التعاون الآلية التي تُبحث فيها الشؤون الخليجية كافة بما فيها كيفية مواجهة تداعيات التصعيد الأمريكي الإيراني .

ومقابل دفع البعض نحو سياسة الاستقطاب كانت إشارات سموه واضحة بأن الكويت التي تتميز بالعمل الإنساني والإغاثي , والتي تشارك عملياً من خلال عضويتها في مجلس الأمن في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين ستبقى دوما  من الدول التي تسعى لتجنب الحروب , ونشر ثقافة التسامح والسلام .

في الشأن المحلي وفي مقابل شائعات ترددت مؤخراً حول تعطيل للدستور لثلاث سنوات , والقيام خلالها بتنقيحه شمل خطاب سموه إعادة التأكيد بالتمسك بالدستور والذي وصفه بالشامل والمتكامل كما جدد تعهده بحماية الدستور من أي مساس كونه الضمانة الحقيقية لاستقرار النظام والدعامة الرئيسية لأمن الكويت على حد وصف سموه.

وكعادة سموه في تقديم النصح لوسائل الإعلام بأنواعها كافة دعاها جميعا وفي ظل الظروف الحرجة التي تمر بها الكويت لممارسة دورها بوعي ومسؤولية ومن دون انحراف عن الرسالة الوطنية .

خطاب سمو الأمير تطرق للأزمات الخارجية والداخلية بحكمة ووضوح وقدم إشارات لكيفية معالجتها , كما حدد مواقف الكويت المبدئية والراسخة من أي صراع سياسي وعسكري تسعى أطرافه لجعله صراع استقطاب .

تعليقات

اكتب تعليقك