#جريدة_الآن طلال عبدالكريم العرب يكتب : التدخل بحريات الآخرين

زاوية الكتاب

كتب طلال عبد الكريم العرب 368 مشاهدات 0




القبس
بغض النظر عن وجهة نظرنا، بما قالته الأخت الفاضلة فارعة السقاف، خلال مقابلتها مع القناة التلفزيونية الهولندية، فإننا نتساءل ما هو الذنب الذي ارتكبته منظمة «لوياك»، ومجلس إدارتها؟ وما دخلها في ما قالته رئيسة تلك المنظمة الراقية والمرموقة في المجال الإنساني؟ ولماذا هذا الهجوم الشرس عليها؟ معرفتي الشخصية بمنظمة «لوياك» بدأت منذ ترؤسي «للجمعية الكويتية لمساعدة الطلبة» العتيدة، فقد أنشأنا لهم محطات علمية في مقرهم الرئيسي وفي الجهراء، وكان لي الشرف أن أتعرف على رئيسة وعضوات مجلس إدارتها الفاضلات، وهن من خيرة نساء الكويت. ما لاحظته على أرض الواقع أن طبيعة أنشطة «لوياك» منصبة على العمل الإنساني والتطوعي البحت، البعيد كل البعد عن النفس الطائفي والعنصري، فلم نلحظ عليهم يوما الاهتمام السياسي الذي ابتليت به كثير من الجمعيات الأهلية والخيرية في الكويت، فجل اهتمامهن منصب على تشجيع الشباب والشابات على المبادرة والممارسة للعمل التطوعي الشريف. نحن نتفهم أن يهاجم البعض ما قالته الأخت فارعة، إلا أن المؤسف والمخزي أن يستغل البعض من داخل المجلس ومن خارجه وضعهم التشريعي والسياسي للطعن في منظمة «لوياك» الإنسانية، فيحَمّلونها جريرة تصريح صدر عن أحد أعضائها؟ وكأنها فرصة كانوا يتحيّنونها. *** الملاحظ في الكويت أن هناك، وكما ذكرنا سابقا، من يستغل وضعه السياسي والسلطوي ليتدخل في الأمور الشخصية للأفراد، ومنهم من عرقل ولا يزال يعرقل مشاريع تنموية، هدفها النهوض من الكبوات والعثرات التي واجهتها الكويت على مدى عقود مضت، وهناك منهم من يتمادى فيتدخل حتى في حرية الأفراد في ممارسات أنشطتهم الرياضة، كمنعهم لماراثون المشي. وهناك تصريحات معيبة صدرت عن نواب وناشطين، واصفين حريات وتصرفات شخصية بأنها تتعارض مع الأعراف والتقاليد، فهذه التصريحات لا تجوز، لأنها تمس دولاً خليجية وعربية وإسلامية، وتوحي بأنها تطعن وتشكك في تلك الأمم، وكأنها بلا أعراف ولا تقاليد، مع أن الحقيقة تقول ان الكويت كانت قبل عقود قليلة الأكثر حريات وتسامحا. أما أهلها، فلم يتخلوا يوما عن أعرافهم وتقاليدهم.

تعليقات

اكتب تعليقك