#جريدة_الآن تنشر رد النائبان الحميدي السبيعي ومبارك الحجرف على استيضاحات الوزير المستجوب خالد الروضان

محليات وبرلمان

الآن 668 مشاهدات 0


تنشر  ردود النائبين الحميدي السبيعي ومبارك الحجرف على استيضاحات الوزير المستجوب وزير التجارة والصناعة خالد الروضان .


السيد /            رئيس مجلس الأمــــة                 المحترم
تحية طيبة وبعد ،،،


الموضوع : التعقيب على طلب الاستيضاح المقدم من الأخ وزير التجارة والصناعة خالد الروضان بشأن صحيفة الاستجواب المقدمة له .


بالإشارة الى طلب الاستيضاح المقدم من وزير التجارة والصناعة والمحال الينا بتاريخ 11 /3/2019 عن بعض محاور الاستجواب الموجه اليه من قبلنا بتاريخ 5 /3/2019 . نحيل لكم الرد بشأن طلب الاستيضاح , وإذ ننوه إلى أن مقدمي الاستجواب ليسوا بملزمين بتقديم الرد على الاستيضاح المقدم من قبل الوزير المستجوب لقناعتهم بوضوح المحاور وتوافقها مع الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وهو ما سيتم التأكيد عليه في البند أولا من هذا الرد , كما يتضمن الرد على الاستيضاح في البند ثانيا تأكيد ما هو مؤكد في الرد على التساؤلات التي طرحها الاخ الوزير المستجوب في طلبه  والتعقيب على ذلك .


وعليه نجدد تأكيدنا على وضوح محاور الاستجواب متمنين على الأخ الوزير المستجوب وزير التجارة والصناعة خالد الروضان الالتزام بالمواعيد الدستورية لمناقشة الاستجواب ومواجهته , فغايتنا الإصلاح وهو ما أكدنا عليه في مقدمة الاستجواب .


وفيما يلي الرد التالي على الطلب المحال إلينا :


اولا : التعقيب على طلب الاستيضاح والموقف الدستوري ونصوص اللائحة الداخلية لمجلس الأمة منه :
أشار وزير التجارة والصناعة السيد خالد الروضان في مقدمة كتابه المحال إلينا عن استيضاح محاور الاستجواب , أن ذلك يستند إلى الأعراف البرلمانية بهذا الخصوص , ونحن في ذلك نرى أن الأعراف البرلمانية ليست ملزمة في ظل وجود النصوص الدستورية وما ورد في لائحة مجلس الأمة حيث تنص المادة :
مادة 117 : (يضع مجلس الأمة لائحته الداخلية متضمنة نظام سير العمل في المجلس ولجانه وأصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور . وتبين اللائحة الداخلية الجزاءات التي تقرر على مخالفة العضو للنظام أو تخلفه عن جلسات المجلس أو اللجان بدون عذر مشروع)
وقد صدرت اللائحة الداخلية لمجلس الأمه وقررت نصوصها الآتي :


مادة 134 : (يقدم الاستجواب كتابة للرئيس، وتبين فيه بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها، ولا يجوز أن يقدمه أكثر من ثلاثة أعضاء، كما لا يجوز توجيهه إلا لرئيس مجلس الوزراء أو لوزير واحد. ويجب ألا يتضمن الاستجواب عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العليا للبلاد.)


مادة 139 : (لكل عضو أن يطلب من رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء بيانات متعلقة بالاستجواب المعروض على المجلس ويقدم هذا الطلب كتابة إلى رئيس المجلس.)

ولذلك وعلى ضوء تلك النصوص فإن حق عضو مجلس الأمة في تقديم الاستجواب وتحديد موضوعه أمر لا يمكن المنازعة فيه , كما قد فوض الدستور مجلس الامة بوضع لائحته الداخلية لتنظيم سير العمل ومنها الاستجواب وفق ما نصت عليه المادة 117 من الدستور .


وقد نصت اللائحة الداخلية لمجلس الأمة على أن تقديم الاستجواب يكون كتابة وتبين فيه  بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات  والوقائع التي يتناولها , بما لا يجوز من بعد ذلك الاعتداد بالأعراف البرلمانية , إذ ان العرف لا يحل محل النص الدستوري واللائحي والا كان عرفا منشئا ومعدلا  للنصوص الدستورية واللائحية , وهو ما لا يجوز .


كما أن اللائحة الداخلية استنادا الى التفويض الدستوري قصرت حق طلب البيانات المتعلقة بالاستجواب من رئيس مجلس الوزراء ومن الوزراء  , وفق نص المادة 139 بأعضاء مجلس الأمة من غير الوزراء , وليس أن يطلب الوزير المستجوب من مقدمي الاستجواب تلك البيانات , ولو أراد مجلس الأمة ذلك لتم النص عليه في اللائحة الداخلية .


كما جاء في حكم المحكمة الدستورية  في الطلب رقم (8) لسنة 2004 تفسير دستوري  (وإن كان الاستجواب بالمعنى الاصطلاحي هو طلب الجواب، إلا أنه ليس استفهاماً، وإنما هو توجيه النقد إلى المستجوب وتجريح سياسته) ومن خلال تلك الفقرة يتبين ان الاستجواب ليس استفهاما يجيب عليه الوزير كالسؤال فينتهي الأمر وإنما هو توجيه النقد الى المستجوب وتجريح سياسته , وعليه فإن ما سيكون يوم جلسة الاستجواب هو النقد اللازم للسياسة التي يتبعها الوزير المقدم اليه الاستجواب وفق المحاور المحددة لذلك والتي يفترض ان يكون على علم واطلاع بها من واقع ادارته للوزارة خاصة وانه قد مضى على توليه الوزارة سنتين واربعة أشهر , فإذا كانت لا تتوفر لديه المعلومات اللازمة عما يدور في الوزارة والهيئات الخاضعة لإشرافه ورقابته فإن ذلك مدعاة الى ان يكون هذا الأمر محورا سادسا في الاستجواب المقدم للسيد وزير التجارة والصناعة .


كما قالت المحكمة الدستورية :(لعضو المجلس حق الاستجواب كلما دَعَتْ الحاجـة إليه، واقتضت له ضرورة وأهمية، كما له تخير الوقت المناسب لاستعماله، وكذلك اختيار توجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء أو إلى وزير بعينه، واختيار موضـوعه) وهو ما يكشف بوضوح حق عضو مجلس الامة باختيار موضوع استجوابه .
كما أن القيود التي فرضها قرار المحكمة التفسيري ينحصر في الآتي (ومن ثم فإنه لا يجوز إقحام موضوعات جديدة أخرى على طلب الاستجواب أثناء مناقشته، إلا ما كان متعلقاً بوقائع تفصيلية ترتبـط بحكـم اللـزوم بموضوع طلب الاستجواب.) وقد كانت المحاور المقدمة للاستجواب واضحة وبينه فلا لزوم لطلب الإيضاح عنها , إذ يملك مقدمي الاستجواب حق استعراض واثارة  التفاصيل بما يلزمهم اثناء مناقشته وليس قبلها طالما أنها ترتبط بمضمون المحور وليس بلازم عليه الكشف عنها .


لذلك .. فإن مقدمي الاستجواب في حل من الأعراف البرلمانية التي يستند إليها السيد وزير التجارة والصناعة خالد الروضان , وسبق أن طلب وزير الإعلام الأسبق الشيخ محمد العبدالله الصباح استيضاح بشأن الاستجواب المقدم من النائب الأسبق حسين القلاف وقد امتنع الأخير عن الرد على الاستيضاح الى ان تمت مناقشة الاستجواب في 10 /4/2012 , واذا كان الوزير يستند الى سوابق فإن هذه الحاله وغيرها ايضا من السوابق والأعراف البرلمانية – وفق ما يعتقده من استقرار لها وهو ما لا نتفق معه بها -   التي تم القبول فيها  , إذ انه  طالما ان الاستجواب قدم بوضوح وجلاء وفق ما يراه مقدمي الاستجواب وحقهم في اختيار الموضوعات الواردة فيه , فهم بعد استنفاد أدواتهم الدستورية بالأسئلة النيابية بغية الحصول على المعلومات تارة أو بلفت انتباه الوزير الى التجاوزات الموجودة في الوزارة والهيئات الخاضعة لإشرافه ورقابته تارة أخرى , فمقدمي الاستجواب في استجوابهم المقدم لا يطلبون منه بيانات وانما يضعونه امام حدود مسؤولياته وسلطاته التي أخل بالواجب المنوط فيه بشأنها .


كما لا يفوتنا الا ان نسجل تحفظنا واستغرابنا مما ختم به الوزير المستجوب وزير التجارة والصناعة خالد الروضان من طلب تزويده بجميع الوثائق المتعلقة بالوقائع الواردة في صحيفة الاستجواب , وهو امر سيكون الرد عليه في جلسة مناقشة الاستجواب .


وختاما لا نرى لزوما للإسهاب في شرح مادة الاستجواب للأخ الوزير المستجوب  فيما يرد بالبند ثانيا من الرد على طلبه  إلا فيما نرى اهمية في الرد عليه ليكون الأمر شاهدا على الوزير المستجوب , إذ أن الواجب على الوزير ان يصعد منصة الاستجواب ليجيب على ما سنناقشه من محاور الاستجواب , أمام إرادة الأمة الممثلة بأعضاء مجلس الأمة المنتخبين , فالاستجواب يختلف عن السؤال في أنه مناقشه يشترك فيها جميع اعضاء مجلس الامه بخلاف السؤال البرلماني التي تنحصر العلاقة فيه بين السائل والمسؤول ولذلك يجب ان يتم احترام نصوص الدستور وإرادة الأمه وفق المناقشة التي يجب ان تكون بين جموع أعضاء مجلس الأمة وفي جلسة علنية وليس كما يرغب الوزير المستجوب وزير التجارة والصناعة السيد خالد الروضان من محاولة تحويل الاستجواب الى تبادل مذكرات مكتوبة , ومحاولة المماطلة في الصعود الى منصة الاستجواب , والسعي الى ان تكون مناقشته خارج قاعة عبدالله السالم في جلسة رسمية لمجلس الأمة وجعلها مكاتبات وطلبات ايضاح .


ورغم تمسكنا بما ورد في البند أولا سالف الذكر , فإننا نورد في البند ثانيا  التالي , التعقيب على التساؤلات التي طرحها ونؤكد أننا إذ نعقب عليها لتبيان الحقيقة للشعب الكويتي عن طبيعة ما تضمنه كتاب الأخ الوزير المستجوب وزير التجارة والصناعة خالد الروضان .


ثانيا : التعقيب على التساؤلات التي أثارها وزير التجارة والصناعة السيد خالد الروضان على صحيفة الاستجواب بشأن المحاور الأول والثاني والخامس :


(المحور الأول )
1-ما هو وجه التعدي على المال العام  المقصود من قبل الاخوة المستجوبين ؟

ان التعدي على المال العام من أخطر الأمور التي يفترض بكل وزير ان يعلم عنها داخل الوزارة التي يتولاها او الجهات التي تخضع لرقابته وإشرافه , ولذلك فإن الأمر يؤكد ما ذهبنا اليه من وجود خلل اداري جسيم في ممارسة الوزير لاختصاصاته وسلطاته , حينما يسأل عن وجه التعدي على المال العام في الوقت الذي يجب ان يجيب هو عن ذلك , إلا إذا كان يجهل أو متغافل عن متابعة مثل هذا الملف .


2-عن اي  شركات تتحدث هذه الفقرة وبأي سنة ماليه ؟ والمساهمين المذكورين مساهمين بأي شركه تحديدا ؟ وما هي الواقعة / الوقائع المحددة التي يمكن لنا تقديم الإجابة / الإجابات عليها ؟

(فشل الوزارة في الرقابة على الشركات مما اخل بحقوق المساهمين وانعكس ذلك الاداء المتدني على الوضع التجاري وسمعة الكويت) هذا سطر من فقرة يكفي لأي مستجد في مجال الإدارة التنفيذية والعمل التجاري والاقتصادي أن يفهم ما هو المقصود فيه , وليعلم الوزير المستجوب أن الاستجواب سياسته العامة التي باءت بالفشل  لتكون تحت رقابة إرادة الأمة  .


3-في أي تاريخ تحديدا أقيمت المعارض المنوه عنها في صحيفة الاستجواب ؟

ان الاخ الوزير المستجوب يدين نفسه بذاته ويتعمد باستهتار تجاه أداة الاستجواب واستهانة وتجاهل لمعاناة من تعرضوا للنصب العقاري , فيطلب تفصيلا عن المعارض .. واستيضاحه يؤكد انه إما يجهل مشاكل النصب العقاري أو انه مظلل من القياديين بالوزارة أو أنه لا يهمه امر ما يحدث من عمليات للنصب العقاري وبالتالي يكون قد اختصر طريق الادانة السياسية  في هذا الجانب من الاستجواب على المستجوبين والاخوة اعضاء مجلس الامه .


4-ما هي الشركات التي يرى المستجوبون انها تلاعبت بملكيات الأراضي والقسائم ؟

ممارسة اللامبالاة في هذا الاستيضاح , بما يكشف محاولته السعي لإخفاء بيانات معينة والتستر على شركات معينة بمحاولة حصر الامر في اطار التجهيل , وهو ما يكشف غياب اشرافه وراقبته وممارسته لاختصاصه وسلطته الوزارية .


5-ما هي الحالات أو الوقائع أو المخالفات التي رأى المستجوبون ان الوزير خالف فيها برنامج الإصلاح الحكومي المقر في 2016 ؟

على الوزير ان يعود الى قراراته في هذا الشأن و ليراجع نفسه قبل أن يستفهم عن ذلك .


(المحور الثاني)


6-ما هي التجاوزات المالية والإدارية الجسيمة التي ارتكبت وتواريخ ارتكابها ؟

كل المحور يدور حول ارتكاب مخالفات في الميزانيات العامة للسنوات خلال توليه الوزارة وسوء التقديرات والهدر للمال العام وانخفاض الايرادات وارتفاع المصروفات بسبب تلك التجاوزات والتي وردت في الحساب الختامي وفي تقرير ديوان المحاسبة وتقرير المراقبين الماليين , ورغم شرح كل ذلك في المحور الا ان الوزير المستجوب يتعمد اظهار نفسه وهو يتولى وزارة وهيئات ومؤسسات تمس كيان واقتصاد الدولة  بعدم القدرة على استيعاب مضمون المحور .


7-من هم الموظفون المهضومة حقوقهم في الترقيات والتعيينات والمكافآت كما يرى المستجوبان ؟ وبأي مؤسسة تابعة لنا ؟ وما وقائع الظلم الواقعة عليهم على وجه التحديد؟

المحور الثاني بأكمله عنوانه الهيئة العامة للصناعة ويأتي الوزير المستجوب ويقول اي جهة تلك التي نقصدها , مما يكشف عن عدم قراءة الأخ الوزير المستجوب لمادة الاستجواب بشكلها الصحيح .


(المحور الخامس)

8-ما هي البيانات التي يدعي اخفاؤها وتضليل ديوان المحاسبة بشأنها ؟ وكذلك تحديد موضوعها وتواريخها ؟

بالفعل لا يمكن للوزير المستجوب ان يستوعب المقصود في هذا المحور لأنه قد كشف للشعب الكويتي حقيقة وهي انه لم يقرأ تقارير ديوان المحاسبة والجهات الرقابية ولم يطلع على تفاصيل تقارير الحسابات الختامية .


9-ما هي الهيئات والمؤسسات المستقلة التابعة للوزير والتي ارتكبت فيها تجاوزات ماليه ومخالفات ؟ وما هي  طبيعة هذه المخالفات وتاريخ وقوعها ؟

امام كل هذا الجهات التي تمت تسميتها والمخالفات والتجاوزات التي ذكرت يصر الوزير على طلب معلومات واردة في الاستجواب , لذا على الوزير المستجوب ان يستعين بمن استجوبوا في السابق من الوزراء الحاليين او السابقين لعل لديهم اجابه له على تساؤلاته .


وختاما لا يسعنا سوى التأكيد على حق عضو مجلس الأمة في تقديم الاستجواب واختيار توقيته وموضوعه دون سلطان عليه ودون معقب طالما أنه جاء متوافقا وما نص عليه الدستور . آملين في الوقت ذاته إلى تضمين هذا الرد إلى مرفقات صحيفة الاستجواب وتثبيتها ضمن مضبطة مجلس الأمة .
وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام

مقدم الاستجواب                                                            مقدم الاستجواب
مبارك هيف الحجرف                                                الحميدي بدر السبيعي

تعليقات

اكتب تعليقك