#جريدة_الآن أكاديميون: "السوشيال ميديا" وسيلة مساعدة لمرشحي "تكميلية أمة 2019) لا تغني عن التواصل المباشر

عربي و دولي

الآن - كونا 210 مشاهدات 0


لا يختلف اثنان في وقتنا الراهن على أهمية وسائل التواصل الاجتماعي المباشر (السوشيال ميديا) وتنامي دورها السريع والفعال في نقل المعلومة بالصوت أو الصورة على مدار الساعة مخترقة فضاءات الاتصال والإعلام التقليدي لتصبح ذات تأثير مباشر على مجريات الأحداث العامة وأبرزها الانتخابات.
وينبع تنامي دور (السوشيال ميديا) في المجتمعات من لجوء الكثيرين إلى استخدامها وسيلة تأثير فعالة اجتماعيا ونفسيا وسياسيا لترخي بظلالها على مجريات الأحداث العامة والاجتماعية وحتى في الكثير من الجوانب السياسية لاسيما الحملات الانتخابية.
وعن دور (السوشيال ميديا) وتأثيراتها المحتملة على تلك الحملات مع قرب إجراء الانتخابات التكميلية لمجلس الأمة في الدائرتين الثانية والثالثة بعد غد السبت أكد عدد من الأكاديميين الكويتيين في تصريحات متفرقة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس الدور المهم والمؤثر لوسائل التواصل الاجتماعي في الحملات الانتخابية معتبرين أنها وسيلة مساعدة في تلك الحملات لا الوسيلة الأساسية.
ورأى الأكاديميون أن المجتمع الكويتي تقليدي ويفضل أفراده التواصل المباشر مع المرشح أو المرشحة في العملية الانتخابية ولم يصل حتى الآن أي نائب اعتمد على (السوشيال ميديا) كليا.
وقال عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت الدكتور حمود القشعان ل(كونا) إن (السوشيال ميديا) أو ما يطلق عليها مواقع التواصل الاجتماعي وفرت تكافؤ فرص أمام المرشحين في العملية الانتخابية للتعبير عن آرائهم ومواقفهم وأفكارهم .
وأضاف القشعان أن تلك المواقع استطاعت كذلك أن توصل المرشح إلى كل شرائح المجتمع لاسيما خلال فترة الانتخابات وهي عملية مهمة جدا إذ جعلت المرشح يعبر عن رأيه وموقفه في الوقت نفسه وآنيا تجاه أي حدث معين.
لكن في المقابل أوضح أن هناك أمورا سلبية لهذه المواقع منها وجود مجموعة من الشركات المتخصصة في تضليل الرأي العام كما حصل مع الإعلام الأمريكي الذي لايزال يعالج مشكلة الانتخابات الرئاسية الأمريكية "ففي الكويت هناك من يمكن أن يؤثر على قليلي الوعي الانتخابي في إبراز نجاح وهمي لبعض المرشحين والعكس إبراز فشل وهمي للبعض الآخر".
ونبه إلى أن الإعلام سلاح ذو حدين إذ يمكن للشخص أن يكون ناجحا اجتماعيا مع الناس لكن (السوشيال ميديا) تصوره بصورة مخالفة عن الواقع مما يؤثر سلبا على مركزه في الانتخابات وتلك الوسائل لا تعطي واقعا حقيقيا للميدان الانتخابي.
وأكد القشعان أن المجتمع الكويتي لا يعتمد كليا على وسائل التواصل الاجتماعي في اختيار المرشح لأنه بلد له طبيعته الاجتماعية وعلى المرشح أن يقدم نفسه للناخبين أفضل من الانكفاء خلف مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن (السوشيال ميديا) لا تغني عن التواصل مع الناخبين فمجتمعنا يحب التواصل المباشر ويمكن أن يغير الناخب رأيه في يوم الانتخابات إذا اقتنع بمرشح ما "لأننا في مجتمع يقدر الشخص الذي يستمع مباشرة للناخب ويتلمس همومه واحتياجاته".
من جانبها قالت أستاذة علم النفس بجامعة الكويت الدكتورة أمثال الحويلة ل(كونا) إن وسائل التواصل الاجتماعي أو (السوشيال ميديا) تعتبر من التكنولوجيا الحديثة في التواصل ومنم المهم استخدامها في الوقت الراهن ولها دور بالتأثير على الأشخاص خصوصا الشباب وهي لاعب أساسي في أي انتخابات.
وأضافت الحويلة أن هذه الوسائل تصل إلى شتى شرائح المجتمع في مختلف المناطق وأغلب الناس حاليا يستخدمونها وهي تساعد في استطلاع وسبر آراء الناخبين ومعرفة ميولهم في الانتخابات "لكنها لا تغني عن التواصل المباشر".
وأوضحت أن المجتمع الكويتي لا يزال يفضل المقرات الانتخابية والتواصل المباشر والندوات التي يلقيها المرشح في مقر ومكان خاص للقاء الناخبين فالتواصل المباشر مهم جدا في الانتخابات بالكويت لأنه يبين اتزان المرشح وطريقة طرحه للناخب من خلال لغة الجسد والرسائل المباشرة.
وذكرت الحويلة أن تلك الأمور مهمة ولا يمكن تحقيقها في مواقع (السوشيال ميديا) ومنها لغة الجسد والتواصل المباشر وتبادل الآراء لمعرفة مشاعر المرشح الحقيقية ونظرته للأمور التي سيوصلها الى المجلس إلى جانب عفويته و"يمكن للسوشل ميديا إيصال جزء من فكر المرشح للناخبين لكن لا يمكن الاعتماد عليها كليا".
ودعت المرشحين إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بالطريقة الأمثل وبطريقة إيجابية وموضوعية والانتباه الى المعلومات التي تنشر فيها إذ إن قانون الإعلام الإلكتروني يمكن أن يجرم بعض الاستخدامات السلبية.
ورأت أن مجانية تلك البرامج جعلت منها إعلاما مساعدا لإيصال البرنامج الانتخابي للمرشح او المرشحة علاوة على التقليل من الإنفاق الاعلاني خلال الحملة الانتخابية لأنها أفضل من الإعلانات في الشوارع التي يمكن ان توضع في اماكن مخالفة.
وذكرت أنه على الرغم من كثرة الأدوات الحديثة والسهلة المعروضة أماام المرشحين ومنها الإعلام الحديث ومواقع التواصل الاجتماعي فإنها لا تغني عن التواصل المباشر.
ودعت الحويلة إلى استخدام تلك الوسائل بصورة مدروسة لتؤدي دورها الأمثل للتأثير على الناخبين في منصات التواصل الاجتماعي إذ إنها أثرت بشكل كبير في الانتخابات الرئاسية في العديد من دول العالم.
من ناحيته قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور حامد العبدالله إن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أمرا مهما وضروريا في الجوانب السياسية لاسيما في الحملات الانتخابية.
وأضافت العبدالله أنه مثلما كان الراديو والتلفزيون من الوسائل التي ساعدت في الانتخابات سابقا إذ كان لها دور كبير ومؤثر في هذا الصدد فقد احتلت (السوشيال ميديا) حاليا هذه المكانة المهمة في التأثير.
وذكر أنه في الانتخابات السابقة "لاحظنا الدور الكبير لهذه المواقع في الحراك السياسي في العملية الانتخابية " مؤكدا أن ذوق المجتمع الكويتي يعتمد على العادات التقليدية حتى في الانتخابات.
ورأى أن الناخب الكويتي يهتم بالمرشح الذي يسوق نفسه من خلال القيام بزيارات للديوانيات أو مجالس الأفراح أو العزاء أو مشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم إلى جانب المرشح الذي له طرح شفاف وانتقاد موزون وواضح للتشريعات وأعمال السلطة النيابية.
وأوضح أنه لم يصل إلى قبة البرلمان حتى الآن أي مرشح واحد اعتمد على (السوشيال ميديا) كليا مما يبين أن المجتمع الكويتي يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لكنه لا يستغني عن التواصل المباشر مع المرشح.
وقال العبدالله إن وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة مساعدة في الحملة الانتخابية لكنها ليست الأساسية ويمكن أن تستخدم في ترويج أفكار المرشح وبرنامجه الانتخابي لكنها لا تغني عن اللقاءات المباشرة مع الناخبين وجها لوجه مؤكدا ان التواصل البصري وتعابير الوجه تؤثر اكثر.
وبين أنه على العكس من ذلك فإن استخدام المرشحين لمواقع التواصل الاجتماعي فقط تجعلهم مرشحين "متخفين خلف الشاشة" فهذه المواقع أظهرت أن المرشحين الذين اكتفوا بمواقع التواصل الاجتماعي في حملاتهم الانتخابية خلال السنوات السابقة لم ينجحوا علما أنهم كانوا مؤثرين جدا وانتشروا في (السوشيال ميديا) بشكل كبير لكن الذوق الكويتي يفضل التواصل المباشر.

تعليقات

اكتب تعليقك