#جريدة_الآن عبدالمحسن يوسف جمال يكتب : عودة أميركا للاتفاق النووي

زاوية الكتاب

كتب الآن - القبس 366 مشاهدات 0




ماذا تفعل يا بومبيو؟
سؤال تهكمي اخذ يتسع طرحه في الولايات المتحدة بعد ان تبين عدم حكمة السياسة الخارجية في عهد الرئيس ترامب.. وهل اضحى الموقف الاميركي في العالم اثارة المشاكل اكثر من القدرة على حلها، ثم الانسحاب من المواقع الساخنة وادارتها من بعد؟! وبالتالي، فان دعوة وزير الخارجية الاميركي لاجتماع كبير يرسم استراتيجية جديدة للشرق الاوسط هو اعلان فشل للخطط الاميركية السابقة وليس وجود فرصة جديدة.
ومن ملامح هذه الاستراتيجية التي يريد بومبيو تسويقها العمل على ابقاء اسرائيل قوية، ومحاصرة ايران لاجبارها على الجلوس مع الاميركان للتفاوض من جديد.. واميركا في سعيها هذا ستحاول ايجاد صراعات جانبية، ومنها عربية – عربية، والطلب من المجتمعين تناسي خلافاتهم لتطبيق هذه الخطط المستقبلية.. ولعل الخلاف التركي المصري، والخلاف الخليجي، إحدى اجندات ما قبل هذا الاجتماع.
بينما يرى بعض المراقبين ان هذا المؤتمر قد يكون رسالة لايران لارغامها على التفاوض غير المشروط مع اميركا، بينما ترى ايران ان ذلك ضعفا من اميركا التي فقدت اصدقاءها الاوروبيين حين اعلنت خروجها من الاتفاق النووي، وبالتالي فان ايران في موقف «قوة سياسية» ما دامت اوروبا مستمرة في هذا الاتفاق، وان هذا المؤتمر لن يكون الا إحدى ادوات القوة الناعمة التي تحاول اميركا استخدامها ضد ايران بدلا من القوة الصلبة التي لن تخوضها في المسقبل القريب، خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار الاصطفاف الروسي والصيني في اكثر من ملف ملتهب في الصف الايراني، وما التواجد الروسي في سوريا والتصويت المزدوج في مجلس الامن الا جزء منه.. ويتساءل السياسيون الاميركان ما الذي يجعل الولايات المتحدة تلجأ الى حشد مؤتمر دولي بهذا الحجم لمحاصرة دولة من العالم الثالث؟! أما المتشائمون من هذا الاجتماع ومنهم عرب، فيرون انها رسالة غير موفقة من الاميركان للاعلان بطريقة غير مباشرة ان ايران اصبحت لاعبا رئيسيا في منطقة الشرق الاوسط، وهي رسالة تنسف اهداف المؤتمر من أساسه، وهو يتناقض مع عودة او اعادة سوريا «حليفة ايران» الى الجامعة العربية والتي أُخرجت منها بسبب علاقتها مع ايران!
ثم كيف يراد من العرب تفهم اعلان اميركا القدس عاصمة لاسرائيل، وقرب الاعتراف بضم الجولان السورية المحتلة لها! فهل تستطيع اميركا التعامل مع العالم بأوراق محروقة.
ومن هنا جاء تصريح عضو الكونغرس السابق والعضو الحالي في مجلس العلاقات الخارجية جيمس تشارلز بأن الرئيس ترامب سيعود الى الاتفاق النووي قريبا

تعليقات

اكتب تعليقك