بورباع يكتب عن دخول المراة الكويتية سلك القضاء

زاوية الكتاب

كتب 597 مشاهدات 0


الأصل إن القضاء »ولاية« وليس »وظيفة«! صرح الأخ رئيس محكمة الاستئناف وعضو مجلس القضاء المستشار فيصل المرشد لـ »الجريدة« عن عدم وجود نص شرعي أو قانوني يحظر دخول المرأة سلك القضاء والعمل كقاضية.. ولكن المسألة تحتاج الى وقت.. الخ!! الا ان هذا الكلام قد يتفق مع القانون الوضعي وتحت مظلًة الديموقراطية ودولة المؤسسات بأطرها الدستورية البحتة.. وخصوصا اذا ما صدر من رحم بيت الامة ـ أي المجلس ـ وبدون تمحيص لكافة المقاصد الاخرى التي خصها المشرع الدستوري بمواد الدستور. الا ان الاهم ان نتأكد بأنه قد جاء في الدستور بأن »دين الدولة الاسلام« وبالتالي يجب ان تكون كافة القوانين متلائمة ومنسجمة مع الشريعة الاسلامية لا تفتئت عليها! فمثلا »لا يجوز لمجلس الامة ان يشرع اقامة كازينوهات للقمار أو خمارات لتسكع السكارى أو نوادي مومسات«! لأن مثل هذه الافعال اذا ما انشئت بقانون فهي بالتأكيد لا تتفق مع الدستور الكويتي. وبالتالي لا يصح اقرارها وتشريعها باسم اننا دولة ديموقراطية فقط! كما ان قضية اننا دولة ديموقراطية يحكمها »قانون مدني« فقط لا غير كلام غير دقيق ومسوقوه يعيشون في كينونة دولة علمانية صماء وليست دولة »وسطية« على الرغم من انهم يدعون لهذه الدولة الوسطية ويسوقونها في مجتمع وسطي ومحافظ! فالظاهر الرأي حسب المزاج. كذلك مثل »حرية الاعتقاد« هل يجوز ان نعبد اصناما أو شيطانا أو نارا باسم اننا دولة ديموقراطية ودستورية لأن الدستور قد كفل حق حرية الاعتقاد؟! فهذه بدعة تشريعية شعارها ولا تقربوا الصلاة »فقط دون تكملة«؟! كما انه قد جاء في كتب الفقه بيان اشتراط جمهور الفقهاء »ان يكون القاضي ذكرا« مستدلين على عدم جواز تولية المرأة بقول صلى الله عليه وسلم »لن يفلح قوم ولو امرهم امرأة« رواه البخاري. ولأن القاضي ايضا يحضر محافل الخصوم والرجال ـ ويحتاج فيه الى كمال الرأي ومشاورة العلماء.. والنساء %100 لسن اهلا لذلك فقد نبه الله تعالى الى نسيانهن بقوله (ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى) صدق الله العظيم فالله خلقهن وسبحانه اعلم بخلقه. كما قال أبو حنيفة واصحابه ـ ويجوز ان »تلي« النساء القضاء فيما يجوز ان تقبل شهادتهن وفيه وحدهن أو مع الرجال لأن الشهادة معنى الولاية ولا يجوز في الحدود والقصاص لأن شهادتهن لا تقبل في ذلك«. انتهى. واذا كانت شهادة المرأة لا تقبل في كل شيء فهناك اشتراط في توليتها لقضاء معين دون غيره فهذا ما يؤكد عدم ولايتها كاملة وبالتالي فإن اهلية القضاء تدور وجودا وعدما مع اهلية الشهادة الكاملة اصلا.. اما عن باقي الاشتراطات مثل الاسلام والعقل والبلوغ والحر والكفاءة.. فهي قد تفوق أمما من الرجال. فضلا ان الولاية من المصالح العامة ولا يجوز ان تتولاها امرأة. اما عن الانسياق بلا عقل مستنير وراء تجارب الدول العربية أو الاسلامية في شأن تولي المرأة لسلك القضاء فهي ليست قدوة وفتاواها تختلف عن فتاوانا ومحيطنا غير محيطهم وما هو صح عندهم ليس بالضرورة صح عندنا فمساحة التوافق والوسطية مختلفة بين الاثنين فهل يجوز ان ننشئ قوة امن مركزي؟! كما ان تصفح للتاريخ الاسلامي لم يول المرأة امر القضاء فهل كان علمهم في تولي ولاية المرأة للقضاء ناقصا عندهم؟! اما ما يطرحه العضو »علي الراشد« من خلال التدرج في القضاء ابتداء من النيابة العامة ثم القضاء فهذه نظرة قاصرة وغير واقعية ولا تتفق مع الدين ولا الدستور كما شرحنا سابقا؟! فضلا ان كافة قوانينها فيها صبغة ولمسة »اسلامية« بل حتى في القانون المدني تحرم الفوائد الربوية وانت سيد العارفين يا من تبوئه سلك القضاء والقضية ليست انهن بنات الكويت!! اما عن وجود المرأة مستشارة بالفتوى والتشريع ومحققة أو في كادر البلدية فهذه وظائف عامة لا تعني اصدار حكم قضائي فالقضاء ولاية عامة وليس وظيفة يا هولاء ليبقى رأي الاخ المستشار فيصل المرشد »اجتهادا« ان اصاب فلك القانون فهو بالتأكيد لم ولن يمس الاصل بأن القضاء ولاية عامة لا تقبل القسمة على اثنين. وليد بورباع
الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك