العصفور يدافع عن قرار المحيلبي باغلاق المكاتب الخارجية

زاوية الكتاب

كتب 507 مشاهدات 0


مكاتب اعلان الاهرام لا أعلم لماذا هذه الضجة كلها التي افتعلها نواب مجلسنا ضد قرار مجلس الوزراء الأخير بإغلاق المكاتب الإعلامية التابعة لوزارة الإعلام في الخارج؟ فما هي الفائدة التي عادت على الكويت طوال الأعوام كلها التي تلت غزو وتحرير الكويت من وجود مثل هذه المكاتب في الخارج؟ فمنذ تحرير الكويت من الغزو العراقي وحتى سقوط نظام «البعث» في بغداد، ونحن نخسر معاركنا الإعلامية مع الأدوات الإعلامية للنظام البعثي البائد وعلى كل مستوى وفي كل مجال. ولم ير المواطن الكويتي الذي كانت تشوه صورته ويحارب إعلامياً في الخارج فائدة ملموسة كنتيجة لوجود هذه السفارات الإعلامية، بل كانت حملات تشويه صورته تسير على قدم وساق، ومن دون دور يذكر لهذه المكاتب التي تسبب إغلاقها بـ«ضيق صدر» نوابنا الكرام. نشد على يد وزير الإعلام في قراره بإغلاق هذه المكاتب التي ختمت دورها غير المجدي وتاريخها الخالي من الإنجازات بفضيحة وطنية على أعلى مستوى بنشرها إعلاني «الأهرام غيت»، وقامت باستخدام أموالنا العامة في تشويه سمعة البلد ونظامه الديموقراطي، وهي المناط بها تحسين صورته وإيصال وجهة نظره في القضايا ذات الأهمية لهذا الوطن. ونتمنى ألا يتراجع عن قراره أمام ضغط النواب، وأن يجعل هاجسه الأوحد هو الحفاظ على المال العام المهدر في هذه المنافذ الإعلامية غير المنتجة والتي يجب أن يوجه المال الذي يصرف عليها إلى جهات إعلامية أخرى أثر فائدة وحاجة، لعلها تعيد بعضاً من الرونق والتألق المفقود لإعلامنا في المنطقة. وبما أن الحديث عن المكاتب الخارجية وإعلاني «الأهرام»، فأود أن أعيد التأكيد على أهمية نشر الحكومة ممثلة بوزارة الإعلام لكامل تقريري لجنتي التحقيق اللتين شكلتهما الوزارة للتحقيق في الإعلانات، فالتعذر بأن القضية أصبحت برمتها في يد القضاء لا يعد عذراً مقبولاً، ولا يمكن أن يمنع الوزارة من ممارسة الشفافية التي نريدها دائماً وتقوم بنشر التقريرين لكي يكون الشعب الكويتي، قبل أي جهة أخرى نيابية كانت أو سياسية، على اطلاع ومعرفة بكيفية إدارة البعض لمؤسساته الحكومية وكيف تحاربه «مؤسسة الفساد»، التي تغلغلت داخل وزاراتنا، بأمواله العامة وتحاول أن تهدم نظامه الديموقراطي الذي ارتضاه لنفسه. الشفافية وحدها يمكن لها أن تبرئ مسؤولي الإعلام، وفي مقدمتهم الوزير من تهمة «التغطية» على الفاعل الحقيقي والمجرم في حق وطنه وشعبه، ومن دون نشر هذين التقريرين لن يكون بالإمكان إبعاد شبهات عدم الجدية في التحقيق ومعاقبة من وقف وراء تلك الجريمة الوطنية العظمى سعود العصفور
الراي

تعليقات

اكتب تعليقك