المفرج تكتب عن من يرفع اعلاما غير كويتية ومن يتوجه لمهاجمةالسفارة الامريكية

زاوية الكتاب

كتب 559 مشاهدات 0


الوطن والحب الحقيقي للوطن ربما يحب جميعنا وطنه الكويت، ولكن مؤكد أن جميعنا لا يحبها بنفس المقدار» بعضنا ترك مساحة كبيرة في قلبه يملؤها الحب لجهة أخرى استحوذت على جزء لا بأس به من ولائه للوطن. هذا البعض قد يرنو فؤاده لبلاد قديمة انحدر منها أسلافه، فتراه يدافع بشراسة عن مصالحها وسمعتها حتى وإن تعاكست مع مصالح بلاده الحالية، وقد يرنو ذهنه لفكرة خارجية أقنعه بها رفاقه أو قراءاته لا تتوافق وسياسة بلاده، ولذلك تراه يتميز غيظا إن كتب ضد ذلك من لا يحمل في قلبه سوى حب واحد ذهب كله للكويت. هذا الغاضب الكويتي هاجم من جريدته، صحيفة »الوطن«، وكتابها وهم قلب الوطن، ونبضه، ولا يحمل أي منهم ولاء آخر سوى ولائه لهذه (الديرة). هذا النوع من الكتاب الذين يمتد ولاؤهم إلى خارج الوطن وصف من يدافع عن الكويت بـ (الطائفيين الذين تكدست في أفئدتهم أحقاد دفينة طوال العقود الماضية ليستفرغوها على أهل الكويت دون حياء أو خجل، وهمّهم الأول تضليل الرأي العام المحلي، وخلط الأوراق ليصبح الحق باطلا، والباطل حقا مدفوعين بمصالح أجنبية يشتم منها رائحة الدينار والدولار). زعلان هذا الكاتب من وصف الجريدة لبعض الأنظمة العربية والخليجية بالأنظمة المستقرة وهي (غارقة في التبعية لأمريكا حسب ما كتب) وكأنه لا يعجبه الإستقرار والهدوء في تلك الدول، ويتحرق شوقا لحروب ومعارك يموت فيها الناس، ويحترق الزرع والضرع حسب ثقافة السواد التي يؤمن بها. انتفض هذا الكويتي غاضبا من مطالبة الكويتيين المخلصين بمعاقبة من يريد تفعيل الطائفية في بلادنا عن طريق تعليق صور الشاطر حسن وشعاراته وأعلامه على السيارات، واعتبر ذلك إثارة رخيصة، وإبراز لتوافه الأمور، واعتبر جريدة »الوطن« التي تطالب بذلك معولا من معاول هدم الوحدة الوطنية. أي وحدة تكتب عنها ياهذا وأنت لا تجد في الولاء للخارج بلدا وطائفة ما يهدد تلك الوحدة بل وتجد في الكتابة عما ينفع الكويت خدمة لمصالح معينة لا علاقة لها بمصلحة الوطن والمواطنين، وليتك توضح لنا ماهية تلك المصالح المعينة التي لا علاقة لها بمصلحة الوطن والمواطنين، ويجري خلفها كتّاب »الوطن«. أي وحدة وأنت تنتفض غضبا لمقالات طالبت بقطع العلاقات مع من اعتبرتها دولة جارة، رغم أن تلك الجارة لم تحترم سفارة بلادك، واعتدت على دبلوماسي المفروض أنه يمثل مصالحك هناك. ما هذا التناقض الحاد في التفكير. أي وحدة ومجموعة منكم تحمل أعلاما ليست بأعلام الكويت، وتلوح بصور ليست لأميرها، وتهتف بهتافات ليست لأرضها، وتتجه صوب السفارة الأمريكية مهاجمة إياها، مذكرة العالم بسلوكيات، وتصرفات غوغاء إيران في هجومهم على سفارات الدول. أي وحدة، ومجموعة منكم غلبت ولاؤها للخارج على ولائها للداخل، وهاجمت سفارة بلد كبير حرر الكويت، وارتبط معها بمعاهدات دفاع وحماية تحميه، وتحمي أبنائه وأنتم منهم. ثم كيف يتعايش أهل الكويت باختلاف مذاهبهم، وتعدد رؤاهم وأفكارهم، وتلون أطيافهم وكل منهم يدافع بشراسة، ربما تصل للتهديد، عن حبهم الآخر» حبهم لدولة أخرى، ولفكرة أخرى. أهل الكويت الذين كانوا متعايشين على أجمل ما تكون الصورة قبل ظهور فكرة تصدير الثورة لبلدان الخليج هل ينقصهم من لا يزال يحمل تلك الأفكار أن يكتب في الجرائد مهاجما الكتاب الوطنيين الذين لا يمكن أن يشكك أحد في عمق ولائهم لهذه الأرض. أي وحدة تتحدث عنها وأنت أساسا منقسم إلى اثنين. عزيزة الفرج
الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك