الصالح يدعو الى كشف المتجاوزين في الجهاز الحكومي

زاوية الكتاب

كتب 514 مشاهدات 0


دعوة ناصر المحمد اكشفوا المتجاوزين وحاربوا الفساد، هذه رسالة سمو رئيس مجلس الوزراء للقادة في الجهاز الحكومي. والسؤال الملحق لتلك الرسالة، هل يأخذ أولئك المسؤولون تلك الرسالة مأخذ الجد أم يحيلونها كالعادة الى بند »طاف«؟ بالنسبة لي وبعد أكثر من ربع قرن من العمل الحكومي فاني على ثقة تامة أن بعض القادة الحكوميين سيخرجون من جديد ألعابهم السحرية التي يتفننون فيها لجعل تلك الرسالة مجرد طيف يمر علينا من جديد ودون أثر، فهم سحرة البيان وفي جرابهم الكثير من الالعاب السحرية وخفة اليد. فقديما قال احد الصالحين (عجبي من صاحب الفساد كيف يقاتل ببسالة) من هنا تصبح محاربة الفساد المالي في جهاز الحكومة مواجهة بين مقاتلين اشداء وبين قليل من الضعفاء الذين نسميهم تجاوزا مصلحين، وطبعا النتيجة معروفة سلفاً. المصلحون يعادون قادة كبارا لا يعلمون اين تنتهي جذورهم، وهم أي المصلون لا يملكون سوى ضمائرهم ومعاشهم الذي ينفقونه على أسرهم حلالا زلالا. أما المفسدون المقاتلون فانهم يملكون النفوذ والقوة وايضا المال الذي جمعوه من الحرام ولديهم علاقات وأصدقاء ونسايب يحبونهم ويدافعون عن سمعتهم التي يحاول أولئك الحاقدون ان يمسوها بسوء فأين ينتهي بنا الصراع أو الحرب التي يطلبها سمو رئيس مجلس الوزراء؟ في الكويت الجميع يعرف ان المفسدين يسمعون في النهاية كلمة واحدة (لاتسوي شذي مرة ثانية)، ومرة ثانية هذه لها أكثر من مفهوم فأحيانا تكون ثانية بعد العشرة وقد تطول الى ثانية بعد المائة كل واحد وقدره. شخصيا اعرف تجاوزات تم التجاوز عنها وهناك كثير مثلي يعرفون أكثر مني ولكن دائما مال الحكومة مباح وليس له صاحب فاذا كان سمو رئيس مجلس الوزراء يحمل رسالة يسعى الى جعلها منهجا للجهاز الحكومي فما عليه الا تفعيل الجهاز القانوني فالفساد المالي قضية في كل دول العالم ولن يأتي يوم يتوقف فيه هذا الفساد، الفرق ان هناك دولا تحترم القانون ودولا تنيم القانون في فراش الواسطة واحيانا طيبة القلب، ونحن في الكويت من قادة الصنف الثاني، فمن يتساهل في سرقة الحكومة ومن يتقبل الرشاوى أو يخالف القانون من أجل عيون الأحباب عادة يكسر الخاطر فهو ابن ناس والستر واجب وما يعيدها مرة ثانية وبالتالي يتم تعطيل القانون ولا يتم تحويل تلك القضايا الى النيابة والتي هي الجهة القانونية الوحيدة لاتي يجب ان تحال لها الشبهات، ام الموضة اليوم فهي استخدام الجهاز القانوني المحلي للوزارات لعرض تلك القضايا وبالطبع لما تكون (دهينتنا في مكبتنا) الكل يطلع سليما وتتم معاقبة المصلحين لانهم اصحاب مشاكل. لن تتحول دعوة سمو رئيس مجلس الوزراء الى منهج للعمل الحكومية الا اذا تحولت العقلية الكويتية باتجاه تفعيل القانون، القانون الذي لا يفرق بين الناس والذي يكون ميزانه العدالة المعصوبة العينين، أما عدالة النص نص والتي تغمز بعينها فهي عدالتنا اليوم والتي نتمنى أن تنتهي غدا.. د.خالد الصالح
الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك