عندما يكون الأحمق نجماً - يكتب ناصر المطيري

زاوية الكتاب

كتب ناصر المطيري 381 مشاهدات 0


النهار:

أسوأ ما أفرزته وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة هو بروز طبقة من الحمقى والمهابيل في المجتمع لا يتورعون عن نشر السفالة الممزوجة بالعباطة دون رادع من دين أو أخلاق .. والمؤسف أن هذه الطبقة التافهة في المجتمع حققت نجومية ومتابعة كبيرة من الناس بمختلف الفئات والمستويات الثقافية والعمرية، منهم من يتابعها باهتمام واعجاب لأنها تمثل مستوى تفكيره، ومن الناس من يتابعها على سبيل الفضول والاستهزاء.
هؤلاء النجوم المهابيل لا يقدمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلا السخف والابتذال في القول والفعل ولكن الخطورة في الأمر أن ظاهرة انتشار هذه النوعية بدأت تؤثر بشكل واضح على ثقافة جيل من الاطفال والشباب ممن تعلقوا بغير وعي بأدوار التهريج السخيف لهذه الشخصيات «الجرثومية»
تفشي مثل هذا الابتذال في المجتمع وان كان يُقابل في البداية بالرفض أو السخرية إلا أنه مع مرور الوقت والاستمرار يصبح له تأثير لاشعوري وبشكل تدريجي ينعكس على أخلاق المجتمع الذي يألف مع الوقت مثل هذه السلوكيات فيخف استنكارها وتبدأ بتشكيل ثقافة جديدة تغزو عقول كثير من الأشخاص خصوصا من أصحاب الثقافة السطحية والفكر الضحل وفاقدي التوجيه والرعاية من أولياء أمورهم . لو لم يجد هؤلاء الحمقى التشجيع والمتابعة لما تمادوا بسفالاتهم وأفعالهم الدونية، بل للأسف نجد كثيرا من الطيور على أشكالها تقع.
يجب عدم الاستهانة بهذه المستويات من مستخدمي وسائل التواصل الحديثة لأن الفوضى الأخلاقية التي يقدمونها ربما تعطي العالم الخارجي انطباعا مشوها وغير حقيقي عن مجتمعنا، فاستمرار هؤلاء الأراذل يشكل اساءة بالغة للمجتمع، لذلك لابد من الجهات التربوية والجامعات والمعاهد والجهات الإعلامية المسؤولة ومنظمات المجتمع المدني أن تتنبه لهذا التشويه وتتصدى لهذا الابتذال الذي أخذ يسري في أخلاقيات المجتمع.

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha