الدعيج الحكومة تتخشش وراء النيابة والقضايا حتى لا يستطيع الاطلاع على تقرير الاهرام
زاوية الكتابكتب أغسطس 13, 2007, 8:24 ص 526 مشاهدات 0
عبداللطيف الدعيج تدعي الحكومة ان مجلس الأمة وبعض
الأعضاء فيه هم من يسعى إلى افتعال الأزمات وتخريب العلاقة بين السلطتين. واليوم
بشكل مشبوه وغير مبرر تسعى الحكومة إلى افتعال أزمة لا ضرورة لها من خلال الإصرار
الخاطئ والمكابر فيه على سرية التحقيق في قضية 'إعلان الأهرام'. عندما تدخل
الأعضاء في قرار إلغاء المكاتب الإعلامية كتبنا ضد ذلك لأن القرار سليم أولا، ولأنه
من اختصاص الحكومة، وليس من المفروض أن يكون للمجلس وأعضائه حتى فكرة حوله. لكن
تقرير لجنة التحقيق في إعلان الأهرام أمر مختلف تماما، فأعضاء المجلس أولا يحق لهم
الاطلاع على التقرير بوصفهم مواطنين، وأعضاء المجلس يحق لهم الاطلاع على التقرير
بوصفهم ممثلين عن الأمة، وأعضاء المجلس في النهاية يحق لهم الاطلاع على نتائج
التحقيق لأنهم طرف مباشر في القضية.. وإلا نسيت أو تناست الحكومة ان الإعلان كان
للنيل من مجلس الأمة ومن بعض أعضائه! اللجنة التي شكلها السيد وزير الإعلام هي لجنة
تقص، بحث وتحر، ليست لجنة قضائية وليس من مهامها الحكم على أحد أو إدانة طرف. لهذا
فإن ما تتوصل إليه هو 'خبر' خالص وجواب عن السؤال الذي يهم كل المواطنين معرفته..
من وكيف تم نشر الاعلان الذي شتم مجلس الامة واعضاءه؟ والخبر ونشره هما من مهمات
وزارة الاعلام ومسؤوليتها فكيف تقرر الحكومة بلامناسبة او سبب واضح ان تقرير اللجنة
سري وان احالته الى النيابة تضفي عليه السرية والحصانة؟! من الواضح الآن ان الحكومة
لا تريد اطلاع الامة على مجريات التحقيق وليست معنية بملاحقة الجناة والمتسببين في
نشر اعلان الاهرام، لهذا هي تتخفى خلف النيابة وتستخدم القضاء للحؤول بين الرأي
العام الشعبي ومصادر معلوماته او تكوينه. ان المعرفة والاطلاع حق اساسي للناس،
لأنهما المكونات الاساسية لخلق الرأي العام، والرأي العام شرط من شروط شعبية الحكم
في الكويت حسب المذكرة التفسيرية للدستور. لدى الحكومة ـ كما هو واضح ـ تخوف من نشر
التقرير ولديها رغبة اكيدة في طمس القضية. ومع الاسف، فان احتماءها بالنيابة العامة
واستغلالها حصانة القضاء لاخفاء وتمويه المعلومات عن الناس هما طعن في نزاهة القضاء
وتشكيك مباشر في حيادية النيابة العامة.
القبس

تعليقات