فيحان العتيبي يدافع عن العليم

زاوية الكتاب

كتب 595 مشاهدات 0


اتجاه المطلوب رأس محمد العليم! كتب:د. فيحان العتيبي* وزير الكهرباء المهندس محمد العليم، منذ توليه الوزارة وهو يعمل في صمت، وبعيدا عن الأضواء الإعلامية، ولا يبحث عن البطولات السياسية، او التكسب الإعلامي والسياسي، بل من الواضح ان الوزير سلك طريقا جديدة في عدم الظهور الإعلامي، إلا في أوقات الضرورة والحاجة، ونادرا ما نراه يظهر، كما غيره من الوزراء، على صدر صفحات الصحف، وشاشات التلفزة في كل كبيرة وصغيرة، ولم اسمع انه ينافس أركان وزارته على تسجيل أي انجاز باسمه، والدليل على ذلك انه أول شخص يدخل الوزارة، وآخر شخص يخرج منها، ولم يزايد على ذلك أو يدندن عليه. الوزير العليم خطا خطوات ملموسة في انتشال وزارة الكهرباء والماء من حالة الإحباط واليأس التي اصابت قيادييها وموظفيها، وانتشرت الى الشارع الكويتي، فبث روح المبادرة والمثابرة والجهد المتواصل على مدار الساعة، من أجل إعادة الثقة في الوزارة لتجاوز الأزمات المتوقعة في الصيف الحالي، وهذا ليس بالأمر البسيط، بل يحتاج الى رجال أكفاء يكونون على قدر المسؤولية، وأشخاص يضيفون إلى الكرسي الوزاري خبراتهم وعطاءاتهم، لا ان يكونوا عبئا ثقيلا عليه. ولا يكونون عامل هدم، بل عامل بناء في العمل الحكومي. لا شك في ان الجهد المبذول حاليا في وزارة الكهرباء، وتجاوزها حتى الآن مسألة القطع المبرمج يسجل للوزير وأركان وزارته، خصوصا بعدما وفر على ميزانية الدولة نحو مليار دينار من طوارئ عام 2008، وليس كما يشاع أن الأمر كان مجرد فيلم هندي أو بطولة مسرحية من الوزير، إضافة الى ان حملة الترشيد ادت دورها على أكمل وجه وساهمت مساهمة فعالة في مسألة التخفيف من الضغط على الأحمال الكهربائية، ولاسيما ان الأرقام الحقيقية تؤكد ان الحملة وفرت على الدولة ملايين الدنانير، وحققت الهدف المنشود بجهود جمعية المهندسين الكويتية والقائمين عليها، ومن غير الجائز التشكيك في الأهداف الوطنية للمشروع أو التقليل من شأنها وإظهارها بالصورة المشينة. الوزير العليم ليس أسطورة حتى نضخم من شأنه، ولا معصوما من الخطأ. ولن نبالغ في الثناء عليه، لكن في الوقت نفسه يبذل الوزير جهودا مضنية توجب علينا الإشادة به، وبفاعليته، وعزيمته وإخلاصه في العمل، لأنه بالفعل يستحق الإطراء والوقوف معه. أما الهجوم الحالي على وزير الكهرباء والتشكيك في قدراته فأمرهما مفضوح وواضح للعيان، ولا يحتاج إلى تفسير، لأن المقصود هو رأس العليم، بحكم انه محسوب على الحركة الدستورية، والهدف الآخر هو إبعاده عن تقلد وزارة النفط بالأصالة في حالة التعديل الوزاري المحتمل، بمعنى ان الطابع السياسي غلب على الطابع الفني، لخلط الأوراق من أجل تحقيق المثل القائل: «العيار اللي ما يصيب يدوش»! هؤلاء المتحاملون لن يرضوا عن محمد العليم، لأن حالهم أشبه بالمثل الشعبي «زوجة الأعمى مهما تزينت فلن يراها زوجها»!
الوسط

تعليقات

اكتب تعليقك