محمد الشيباني: القبائل والجماعات دولا داخل الدولة
زاوية الكتابكتب أغسطس 9, 2007, 1:44 م 567 مشاهدات 0
الكهرباء
عندنا وعندهم!
09/08/2007 في قراءة لصحيفة البيان الاماراتية عدد قديم (2007/2/19) كنت
محتفظا به لإدخاله في الارشيف الصحفي لمركز المخطوطات والتراث والوثائق وجدت
في هذا العدد خبرا يتوافق مع ما نعانيه من بلاء انقطاع الماء والكهرباء في
الكويت الغنية بالمال الفقيرة بالتخطيط الممتلئة بالحرامية، الخبر يقول:
ابوظبي تشيد أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية باستثمار 1.28 مليار
درهم (350 مليون دولار) وستكون قدرة المحطة 500 ميغاواط، ويتوقع لها ان تبدأ
العمل في عام 2009 وهو جزء من توجه ابوظبي لخفض الاعتماد على توليد الكهرباء
باستخدام الوقود، وستوفر هذه المحطة الطاقة لعشرة آلاف منزل، وقد اشركت حكومة
ابوظبي في هذا المشروع الكبير مستثمرين حتى تكون له قوته ومردوده النفعي على
الحكومة والشعب!
اما في الصين التي تعداد سكانها يصل الى نسبة 23% من تعداد سكان العالم،
و'اللي حضرتنا مقيم فيها'، تظهر له كل يوم حقائق تدل على ان هذه الامة هي
التي تستحق ان تعيش وتسود (لا انظر في ذلك الى أفكار او معتقدات القوم او
خلافه) فالنظام والاخلاص والتفاني هي ما يملكه المواطن هناك، والا حل محله
طوابير تنتظر دورها ومساهمتها وأخذ نصيبها من الاستفادة والتمتع براتب شهري،
مع هذا التعداد الكبير لم تطفأ علينا الكهرباء في ساعة من الساعات او وقت من
الاوقات.. فهناك يطفئ المواطن او اصحاب المكاتب والشركات، الكهرباء في غير
اوقات العمل ليس لتأثيرها على الطاقة او شيء من ذلك وإنما الخشية من الدفع
المالي نهاية الشهر، والا فهناك الانوار والزينات، مفتوحة حتى الصباح الباكر،
هذا في عموم الصين اما في هونغ كونغ فالانارة غير طبيعية، لهذا اختلط ليل هذا
البلد بنهاره من كثرة انوار البلد الليلية التي تشد الناس والسياح للسهر الى
ساعات الصباح الاولى.. هذا وإن في الصين وهونغ كونغ عمائر تصل الى المائة
دور، ربما اكثر او اقل، ولم تتأثر محطاتها الكهربائية او تنقطع لأن الجماعة
يخططون الى الابعد في اغلب شؤون حياتهم وقلبهم على اوطانهم وحرصهم هذا وإن
كان ماديا في اغلبه فان نفعه راجع عليهم وعلى اوطانهم، وعندنا في الكويت
الحزينة عما يفعل بها من آثام وجرائم لا تخطيط حتى الى ما تحت ارجلنا،
ومسؤولونا في تصريحاتهم التي يطلقونها كأنها ابر مخدرة اي اسكتوا على ما ترون
من خطايا وبلايا واتركوا كل شيء على 'اطمام المرحوم' والا فبدل هذه
التصريحات 'اللي ماخوذ خيرها' عليهم ان يضربوا بيد من حديد على الفساد
ورموزه ليقطعوه ويستأصلوا شأفته كائنا من كان، هذا سيكون أنجع وأفيد لنا
جميعا بدل التهديدات اليومية بقطع الكهرباء! باق كذا وكذا من الارقام! وصلنا
الى الرقم الخطر! مع ان البلد اصبح خاويا على عروشه من السكان وأغلبهم اصبحوا
خارج الكويت للسياحة والاصطياف، فماذا سيقولون حين يعود الجميع مرة واحدة بعد
شهر؟!.. والله المستعان.
* * *
بدعة جديدة!
أصبحت الأسر والقبائل والجماعات دولا داخل دولة، وصار لهذه مبرات ولجان مقسمة
وكأنها حكومة او بعض امة.. لجنة صحية ولجنة سياسية واقتصادية واجتماعية
'وتبونا ما نتعجب ونهج عن الديرة؟!'
القبس

تعليقات