لدينا عاجزين .. جاسم كمال متحدثا عن مجلس الأمة والحكومة
زاوية الكتابكتب إبريل 11, 2016, 11:50 م 635 مشاهدات 0
النهار
خذ وخل- عجـز وعاجـز
جاسم محمد كمال
نزل سعر النفط وصعد سعر النفط ولا نزل أكثر سعر النفط في ظل هذا الكلام بات أهل الكويت بحيرة من أمرهم هل المستقبل مظلم أو فيه بصيص من الأمل؟ وباتت كلمة عجز هاجس يقلق الكويتيين البسطاء من أهل الغالبية الصامتة حيث بات ممثل الحكومة الرشيدة يرددها بقدر ما يشرب الماء بكل صبح ومساء على أهل الكويت العجز قادم ويجب عمل هذا وعمل كذا وكله بسبب العجز الناتج عن نزول أسعار النفط، وكأن السبب الرئيسي بنزول أسعار النفط هم الكويتيون ولذا بات لزاما عليهم أن يعانوا من كلمة عجز بما تحمل من معنى، وللعلم أن كلمة عجز هي جمع لكلمة عاجز، وهنا العلة وهي أننا بالكويت لا نعاني من عجز حقيقي بقدر ما نعاني سلطة تشريعية عاجزة وسلطة تنفيذية عاجزة لذا نجد كلمة عجز باتت تتكرر لدى من هو عاجز، والحقيقة تقول أن لدينا عاجزين.
العاجز الأول لدينا هو مجلس الأمة الكويتي منذ فترة طويلة عاجزا أن يكون مراقبا ومشرعا لهذا الوطن وهذا الشعب بشكل حقيقي، وهذا يرجع لانشغالهم كنواب عن هذه الأمة بمصالحهم الخاصة ومصالحهم الشخصية وكيفية البقاء أطول مدة من الزمن على الكرسي الأخضر وما هي الطرق التي تمكنهم من الجلوس أكثر مدة ممكنة، وبات ارضاء الشارع الانتخابي لكل نائب هو الهدف المقدس وليس من دونه هدف وكان ذلك جليا عندما ارتفعت أسعار النفط لما يزيد على 100 دولار للبرميل حيث باتت مطالبات النواب بالزيادة لبعض القطاعات دون أن ترعى بقية القطاعات بهذا الوطن فباتت الفوارق في سلم الرواتب بين حملة المؤهل العلمي الواحد مما جعل السوق الاستهلاكي وبالا على الجميع ممن حصل على الزيادة أو لم يحصل عليها وفق المقولة الكويتية القديمة ( الخير يخص والشر يعم )، وكانت أغلب المجالس تبحث عن الصوت للبقاء دون التفكير ليوم غد بهذا البلد وهذا الشعب فغاب العقل وتم الجري وراء العواطف والمكاسب اللحظية تجد المواطن يصوت لطائفة وقبيلة وفكر والبعض منهم لمكسب خاص، وتجد النائب والمرشح يركض ويلهث لكيفية أرضاء شارعه الانتخابي وجزء منهم يقول السمع والطاعة لتياره أو تنظيمه دون النظر للغد ماذا سيكون حال هذا الوطن وأهله، ولذا تجد مجالس الأمة من بعد التحرير بعام 1991م وحتى يومنا هذا مجالس عاجزة ومجلسنا الحالي عاجز.
العاجز الثاني وللأسف الشديد هي الحكومة الرشيدة التي باتت تصيح بالعجز وهي عاجزة أصلا عن وضع الحلول الصحيحة للعجز المنشود، ولأن الحكومة الرشيدة هي السلطة التنفيذية بالبلاد وكل أهل الكويت ينتظرون منها الحل والصلاح كانت عاجزة بداية بالإصلاح الذي كان والتنمية التي لم تنتج عن تنمية، فما كان من الحكومة الرشيدة إلا أنها باتت تواكب مجلس الأمة بكيفية ارضاء الشارع المحلي بكل شيء حتى بات الشارع المحلي والقوى السياسية هي من يدير السلطتين بالبلاد، وكلنا يعلم علم اليقين أن السلطة التنفيذية عاجزة عن رسم المستقبل الصحيح لهذا الوطن وبات التوافق النيابي الحكومي هما على المواطنين بحيث بات النواب يأخذون مصالحهم الشخصية والانتخابية بموافقة ومباركة الحكومة حيث بات باب العلاج بالخارج مفتوحا على مصراعيه للنواب من دون المواطن المستحق للعلاج وباتت التعيينات للمناصب القيادية بالبلاد بالدور للنواب من دون أن ينظروا من هو الأحق بهذا المنصب فبات قريب النائب وأعضاء حاشيته هم الأولى من المواطن المستحق والشواهد كثيرة وباتت الترقيات لاصحاب النواب من ذوي القربى ورفاق بالتيار أولى ومع كل هذا يكون للرئيس نصيب الأسد بالمناصب والتعيينات لكون هذا الزمن هو زمن الريس ولا شيء غيره، ومع كل هذا نجد الحكومة الرشيدة باتت منشغلة وعاجزة عن وضع الحلول الصحيحة للعجز الذي تصيح وتصرخ منه، نعم عاجز عن الإصلاح لكونك تريد ارضاء النواب والنواب يطمعون برضا الصوت.
والآن وقد عرفنا من هو وراء العجز الحقيقي الذي بات يرهقنا كمواطنين هل نقدر أن نقول لا للعجز ولا للعاجز؟ نعم نحن كمواطنين عاجزون عن تصحيح حال نواب الأمة العاجز الأول ويجب علينا أن نختارهم ونأتي بالأفضل؟ وأن صح وضع نواب الأمة سوف يصح حال الحكومة وتجد عجز النواب وعجز الحكومة قد زال وراح، اذن العجز وبسبب العاجزين بهذا الوطن الغالي تجد كلا منهم يقط ويرمي عجزه عليك يا مواطن لكونك أنت من جاء بأعضاء السلطة التشريعية التي تتشكل وفق مصالحها مع السلطة التنفيذية، ولذا نقول لا عجز فعليا بل عاجز عن إيجاد الحلول، والحين ما أقول إلا ربي يحمي الكويت وأميرها ويقي شعبها من العجز المنشود والموس المسلط على كل الرؤوس وان يكون الموس على رؤوس من شفط واستفاد من دون وجه حق، ولا يصح إلا الصحيح.
يقولون ان «صاحبنا» باع صاحبه أبو المنطقة المقدسة من أجل العودة للكرسي الأخضر والدليل 2 وكيل مساعد وشوية معاملات علاج بالخارج وخمطة مناقصات وقليل من الكومشينات.

تعليقات