حمود الحطاب يكتب .. نقطة على «ف» ياوزارة الأوقاف
زاوية الكتابكتب إبريل 11, 2016, 12:32 ص 749 مشاهدات 0
السياسة
شفافيات - نقطة على «ف» ياوزارة الأوقاف
د. حمود الحطاب
جامع المرحوم محمد عبدالرحمن محمد البحر في المباركية من جوامع الكويت المهمة، ومن الجوامع الجميلة ؛ويقصده الزائرون والسواح المسلمون وربما غيرهم لأنه في وسط منطقة تعتبر سياحية حيث الأسوقة القديمة المسقوفة والمطاعم وسوق السمك وأسواق اللحوم والخضروات، وأسوقة الذهب وغير ذلك من المصالح ومن الأشياء التي تغري السائح بزيارتها، والمباركية منطقة مكتضة بروادها من العائلات الكويتية والمقيمة ،فهي مزدحمة طوال الأسبوع ويزداد ازدحامها أيام الإجازات والمناسبات .
يتميزجامع البحر أول ما يتميز به شيخه وإمامه وخطيبه ؛ وقد كتبت عنه من قبل ولا ازال أعجب باللفتات الفطنة في فهمه لموضوعات الدين وتفسير القرآن الكريم ، وحقيقة فنحن لم نتعارف في يوم من الأيام ،ولكن حق كل مجتهد علينا ومتميز وقدير أن نكرمه وأن ننوه بقدره ومكانته فهو قدوة للآخرين؛ قدوة حسنه في العلم والفهم وفقه الله لكل خير.
وثانيها فإن هذا الجامع يتميز من الخارج بجمال مبناه وقبته الذهبية كما يتميز من الداخل بأنه مكسو من الخشب تمتد كسوته الخشبية للدور الثاني الذي تصلي به النساء ومن أجمل الواجهات المنبرية واجهته الخشبية فتشطيباتها الخشبية معتنى بهاونقوشها الخشبية رائعة.
كنت أصلي العصر والمغرب والعشاء فيه في يوم تجولٍ طويل في المباركية اول من أمس وجلست قي المسجد بعد صلاة العصر أتأمل النقوش في الجامع وأحاول قراءة الآيات القرآنية المنقوشة بالحجارة على الجدران وأحاول أن أفككها عن بعضها فاكتشفت سقوط النقطة في قوله تعالى» ويزيدهم من فضله، والله يرزق من يشاء بغير حساب» وبحثت عن النقطة بين الأحرف الأخرى بدقة أكثر فلم أجدها؛ فهي إما لم تكتب ومنذ اللحظة الأولى وإما أنها سقطت بفعل عامل الزمن.
وعدم وجود نقطة على الحرف القرآني ليس مناسبا إهماله أبدا، والعمل على إيجادها ضروري جدا فهذا قرآن ؛ ولا تقولوا إن أهل المغرب لا ينقطون الفاء ويجعلون القاف نقطة واحدة فهذه خصوصية في كتابات أهل المغرب أما أهل المشرق فينقطون الفاء.
ولا يكلف وزارة الأوقاف شيئا أن تأتي بمتخصص قي الديكورات ليعيد للآية مكانتها ويعيد للحرف حقه، ويعيد اليه نقطته المفقودة.
وأظن أن النقطة الحجرية قد سقطت فوق الدواليب المخصصة لوضع حاجيات الناس فابحثوا عنها فوقها.
وأما هذه الدواليب الآن فيضعون فيها المصاحف وهي ليست مخصصة للمصاحف بل لحاجيات الناس فبدلا من وضعها أمامهم فتعيق المصلين فهي توضع في تلك الدواليب وهذا تنظيم رائع.
جلت النظر كثيرا في الآيات القرآنية المنقوشة على جدران المسجد الداخلية لاحتمال وجود أخطاء كتابية فيها ولكني لم أجد ، ووجدت خريرا من سقف المسجد يشوه بعض النقوش القرآنية ، وواضح إهمال وعدم متابعة من وزارة الأوقاف لهذا المسجد الجامع وغيره .
المسجد الجامع هذا محط أنظار الناس من الكويت وغيرها ومدخله من جهة العاب الأطفال تفوح فيه روائح الحمامات الكريهة المنفرة جدا وهذا لا ينبغي في بيت من بيوت الله فلابد من فصل دورات المياة-كرمكم الله- عن باحات المسجد لينعم المصلي بوقت روحاني جميل.
من ألطف ما لاحظت في هذا الجامع تعدد جماعات الصلاة فكل بضعة دقائق تقام صلاة جماعة للمتأخرين عن الجماعة الأولى والطريف في هذا أن بعض الذين يؤمون الناس في الصلاة المتأخرة تبدأ إمامتهم بواحد وبعد لحظات يكون خلف هذا الإمام صفان من المصلين أو ثلاثة؛ وبعضهم يغوص في عميق القرآن فيتورط ولا يجد من يسدد له قراءته! يا أخي: مادام ماتعرف السباحة في العميق اقرأ من قصار السور يرحمني ويرحمكم الله. ياوزارة الأوقاف : النقطة فوق الفاء.
إلى اللقاء.

تعليقات