بعض النواب اختفوا وراء كراسيهم، ولم يُبدوا أي اهتمام.. برأي وليد الغانم
زاوية الكتابكتب إبريل 8, 2016, 11:13 م 620 مشاهدات 0
القبس
تمخَّض النائب فقدَّم سؤالاً!
وليد عبدالله الغانم
غضب نيابي كبير أظهره بعض النواب، إثر شكاوى المواطنين من مشاريع هيئة الإسكان الجديدة في مدينة جابر الأحمد، غرب الصليبخات، وكان لوسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً تويتر، الدور الاكبر في اثارة هذا الموضوع ودفع قياديي الاسكان، وعلى رأسهم الوزير، الى الظهور اكثر من مرة، والتصريح بشأن ملاحظات المواطنين، على الرغم من ان شكاوى الناس كانت من شهور عدة.
ماذا فعل النواب الغاضبون، يا ترى؟ هل شكّلوا لجنة تحقيق في حقيقة عيوب الوحدات السكنية وسلامة تنفيذها؟ هل انتقلوا بأنفسهم مع المواطنين الشاكين الى تلك المناطق الجديدة وعاينوا الملاحظات معهم؟ هل خصّصوا جلسة لمدة ساعتين مثلاً للنقاش بشأن هذا الحدث المهم في حياة كل مواطن كويتي؟ ان قضية مستحقة مثل الاسكان تستحق استنفار كل الجهود الحكومية والبرلمانية لوضعها في السكة الصحيحة، وكان واجباً على أغلب النواب ان يترفعوا عن التكسّب الاعلامي من ورائها، فعلى الرغم من حجم الضرر الواقع على عشرات الأسر الكويتية في المشاريع الاسكانية الجديدة، فان بعض النواب اختفوا وراء كراسيهم، ولم يُبدوا أي اهتمام بهذه القضية، بينما كان اقصى جهد للبعض توجيه اسئلة لوزير الاسكان، ومتوقع ان ينسى النائب هذه الاسئلة مع اول توقيع يناله لمعاملة في الاسكان، وبينما غضب بعضهم، فطالب وزير الاسكان بتشكيل لجنة، بدلاً من ان يتبنى هو لجنة تحقيق برلمانية لاثبات الجدية على الأقل.
ان ابرز ما تعانيه المؤسسات الحكومية، ومنها الاسكان، ضعف التواصل الاعلامي مع المواطنين وفوضى التعامل مع الاحداث العامة. لذلك، نرى ردود افعال هذه المؤسسات عند اول مواجهة حقيقية مع المواطنين تضطرب بين عدم الاعتراف بمطالبات المواطنين ثم تسفيه شكاواهم وتهوينها، ثم ادعاء القدرة على حلها الفوري، ثم بعد تنامي موجات السخط والاثارة للقضايا الشعبية يضطر بعض المسؤولين الى الانصياع للواقع والاعتراف بالاخطاء، ومحاولة امتصاص غضب الناس ووعدهم بالحلول الصحيحة. وللاسف، فان هذه الحال تنطبق على ما وقع للأسر الكويتية تماماً في مشروع غرب الصليبخات مثلاً، حيث بدأت أخيراً تظهر تصريحات بعض مسؤولي الاسكان بالاعتراف بالتقصير في اعمال بعض الوحدات السكنية وبالجدية في محاسبة المسؤولين عنها، وان ابوابهم مفتوحة لكل مواطن صاحب حق، وكان المفترض على مسؤولي الاسكان، وعلى رأسهم الوزير، اتخاذ هذا النهج الصحيح في التعامل مع شكاوى الناس من بداية الازمة.. يا مسؤولي الاسكان المحترمين، نطالبكم بإنهاء هذه القضية، وإراحة الناس سريعاً.
والله الموفّق.

تعليقات