لمصلحة من التفريط في مقدرات شركات ثمينة .. محمد العبد الجابر متسائلاً ؟!

زاوية الكتاب

كتب 882 مشاهدات 0


القبس

الخصخصة.. لمصلحة مَن؟

محمد عبدالله العبدالجادر

 

الخصخصة نقاشات لا تتوقف، ولعل الندوة الموفقة التي أقيمت الاسبوع الماضي في جمعية المحامين وسط نشاط محموم في الساحة المحلية، ولكن هذه الندوة تميّزت بطروحات عميقة من المحاضرين والمعقبين النائب المخضرم عبدالله النيباري ذي الخلفية الاقتصادية وعضو اللجان المالية في فترات متعاقبة، وكذلك طرح السيد علي رشيد البدر الرئيس السابق للهيئة العامة للاستثمار وعضو المجلس الأعلى التخطيط، وثلة من المهتمين، وخلال النقاش كان كل من الضيوف المحترمين لهم آراء وطروحات مختلفة، ويتلخّص هذا النقاش في الأرقام التي استند عليها النيباري، وأهمها على الإطلاق أن خلال أعوام لا تتجاوز العشرين، فإن الميزانية لن تستطيع الصمود من دون عجز، إلا بحال وصول البرميل الى 300 دولار، وهو أمر شبه مستحيل، حسب تقديرات كل الخبراء في العالم، ومن هذا الرقم سيتم تمويل الموازنة وصرف الرواتب والخدمات وصيانتها، وحذّر النيباري من عملية نقل الأنشطة من القطاع العام إلى الخاص من دون وجود تصور للتنمية البشرية وعدم وجود خطط جادة لإيجاد مصادر بديلة للنفط في المقبل من الأيام، أما السيد علي الرشيد البدر فشدد على التوجّه الى الخصخصة والتوسع فيها، وبالذات الجانب الخدمي، وأوضح توجهات للدولة لتخصيص التعليم والصحة وكشف عن مشروع لتخصيص جزء من مدارس التعليم في كل منطقة وطرح المشروع بنسب بين المواطنين والشركة التعليمية، وكذلك عرج على الصحة وتخصيص جزء من المستشفيات والمراكز الصحية، واتفق الجميع على عدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد، النقاش في الندوة والتعقيب عليها يفتحان آفاقا في النقاش المتوسع، ويطرحان ضرورة وجود الدراسات الواضحة المبنية على أرقام، وهو مفقود عند الحكومة والمعنيين وادى الى ضياع المواطنين بين التخبّط الحكومي، وبين بيانات نشرتها مجلات اقتصادية رصينة، مثل الإيكونومست وكذلك تصريحات رئيسة البنك الدولي عن الوضع، وهي بيانات إيجابية على الأقل للسنوات العشر المقبلة، ولا تنبئ عن المخاطر التي تثار، ولكنها تصب في تعديل أسلوب الصرف الحالي؛ ولذا فإن التوجه الحكومي باتجاه الخصخصة ومن دون إيضاح لمصلحة من؟ ولمصلحة من؟ ولماذا يتم التفريط في مقدرات شركات ثمينة وتدار بشكل ناجح كشركة المطاحن التي حققت أرباحاً بالملايين، وتدير مبيعات بمئات الملايين وحقوق المساهم، وهي الحكومة، بمئات الملايين؟ والسؤال الأهم: هل تملك الحكومة الجهاز القادر على ضبط خدمات تخصص، كالتعليم والصحة، ليست لها جمعيات عمومية وميزانيات وليست قطاعات تجارية وجمهورها جلهم من المواطنين الذين يجب أن تراعى مصالحهم، وتتم توعيتهم قبل الشروع في الندوة الموفقة؟ وليتنا نلتفت إلى القضايا الحقيقية ونقاش المشاكل والحلول.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك