يذهب جزءا منها لأغراض سياسية.. علي أحمد البغلي منتقدا الجمعيات الأصولية
زاوية الكتابكتب إبريل 6, 2016, 11:10 م 668 مشاهدات 0
القبس
جرة قلم- التبرُّعات لغير مستحقيها!
علي أحمد البغلي
نعرف، ويعرف غيرنا ـــ تماماً ـــ أن التبرّعات التي نقوم بدفعها، خصوصاً لأغلب الجمعيات الأصولية (إخوان ــــ سلف) لا تذهب الى مستحقيها، بل يذهب جزء منها للعاملين عليها! ويذهب جزء آخر لأغراض سياسية، من دعم مرشحين منتمين الى هذه التيارات، أو التبرع لمحتاجين، لكي يصوتوا لهؤلاء المرشحين المنتمين للحركات!
هذه الحقيقة التي ربما تتغافل عنها حكومتنا الرشيدة ووزيرة شؤونها الأخت هند الصبيح، التي أعطت جمعية الإخوان الخيط والمخيط، وحصّنت كل الجماعات الأصولية من أي نقد ـــ كما أشرت منذ أسبوع ــــ «وكله بالقانون».. ولم يعترض أحد من نواب مجلس شارع الخليج أو حتى مؤسسات المجتمع المدني الليبرالية، حيث واجهوا تلك الممارسات غير المقبولة بـ«الصمت الرهيب»!
* * *
حقيقة عدم وصول التبرّعات الى مستحقيها أكدتها شخصية سعودية فاضلة الأحد الماضي في الرياض -العاصمة السعودية- حيث عقدت ندوة عن العمل الإنساني، حضرها الملياردير الأميركي الأشهر بيل غيتس، ووزير الشؤون الاجتماعية السعودية د. ماجد القصبي، والسيدة الفاضلة الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل.. الأميرة البندري قالت بالحرف الواحد «إن التبرّعات التي تصل الى مستحقيها في دول الخليج لا تتجاوز الـــ 20 في المئة فقط»، مشيرة إلى أن «المشكلة ليست في تقديم رؤوس الأموال للتبرعات، لكن المشكلة تكمن في كيفية ايصالها الى المكان الصحيح».. (انتهى)
وهو خبر نهديه إلى المدافعة الشرسة عن الجهات التي أسمتها «دعوية إرشادية» السيدة وزيرة الشؤون والعمل، مطالبين إياها بموجب حصانتها الوزارية، التي لا نملكها أن تخبرنا بعد التقصّي، أين تذهب باقي تبرعاتنا، والتي قدرتها الأميرة البندري بــ %80؟! هل تتبخّر النقود؟! أم تخزّن بالبواليع لحين الحاجة؟! أم تذهب في بطون وكروش معظم الدعاة والقائمين على جمعها وأزواجهم وأبنائهم «حراماً وزقوماً»؟!
* * *
منذ أيام أقامت لنا الحركة الدستورية الإسلامية (أي الإخوان المسلمين ـــ فرع الكويت)، ندوة تحت عنوان: «النهوض بحقوق وحريات الشعب الكويتي»، والعنوان يدل على أن الندوة «تنضح» و«تخر» سياسة.. فكيف تقوم جمعية «دعوية خيرية»، وهي جمعية نفع عام كويتية بتقديم ندوة كهذه؟! ونحن لسنا ضد مضمون الندوة، فذلك ديننا وديدننا، وكان الأخيرون، وعلى رأسهم أبواق «الإخوان»، يعيبون علينا ذلك، بحجة أننا ليبراليون وعلمانيون، ننوي تغريب مجتمعنا المسلم! ليأتوا في نفس الوقت الذي ينكرون على الآخرين الخوض في مثل هذه المواضيع، ليناقشوها ويزايدوا بها في العلن على الآخرين.. لكن إذا عُرف السبب بطُل العجب.. فـ«الإخوان» عودونا، وتعودنا منهم القيام بأدوار بطولية باللعب على الحبال.. أو التفنن في ممارسة مبدأ «الحي يقلب»، ومصرياً «إللي تغلب به العب به».
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

تعليقات