هل أصبحت علة الشوارع فجأة في الخلطة الأسمنتية ؟!.. يتسائل وليد الغانم

زاوية الكتاب

كتب 769 مشاهدات 0


القبس

العيب في وزارتكم وليس في خلطة الأسمنت!

وليد عبدالله الغانم

 

أعلنت وزارة الأشغال عن الاتفاق مع المعهد البريطاني للأسفلت (تي.آر.إل) على عمل خلطة أسفلتية تناسب مناخ الكويت وطرقها، وتجرَّب الآن على طريق الدائري السادس - (الأنباء 2016/1/14).
أكثر من 60 عاماً، والكويت تبني الشوارع والطرق المختلفة ويفترض أن تكون لدى أجهزة الدولة الخبرة الكافية والتخصص الوافي في إنشاء هذه الطرق بمختلف أنواعها، ومن الغريب حقاً لجوء وزارة الأشغال الى جهات خارجية للبحث عن خلطة أسفلتية جديدة لشوارع الكويت، وكأننا ننشئها لأول مرة؟
لقد تعرَّضت شوارع البلد لأكبر تدمير حقيقي في الغزو العراقي 1990 عندما سارت ارتال الدبابات والمجنزرات والشاحنات العملاقة على الخطوط السريعة طوال فترة الغزو، ونذكر فعلا التدمير الذي أصاب الشوارع، لكنه لم يكن بالسوء الذي نراه هذه الأيام، خاصة بتطاير الحصى على السيارات من كل حدب وصوب عند أول مطرة.. ما الذي تغيّر في شوارع الكويت يا ترى؟ فأجواء الكويت هي نفسها، بالحرارة والبرودة، والأمطار والرطوبة في العقود الأخيرة، أفيعقل أن العلة فجأة أصبحت في الخلطة الأسمنتية؟
طيب.. خلطتكم الحالية مَن وضعها لكم؟ أين خبراتكم الفنية وكبار المهندسين والدورات الخارجية التي يكلفون بها كل عام، والمؤتمرات التي تسافرون إليها حول العالم؟ وأين شرط التدريب المحلي الواجب على مقاوليكم لتنتقل به الخبرات لأبناء الوزارة؟ ما المواد التي كانت تحمي الشوارع سابقاً ولم تعد تقوم بدورها حالياً؟
وزارة الأشغال نفسها التي أصبحت لا تعرف رصف الشوارع جيداً، اكتشفت أيضاً قبل شهور قليلة أن هناك أعداداً كبيرة جداً تفوق الـ2000 موظف لم يلتزموا بالدوام منذ عدة أشهر (الأنباء 2015/11/26)، ولك عزيزي القارئ أن تفكر، ما مهمات أولئك الآلاف من الموظفين؟ هل منهم مهندسون يشرفون على عقود إنشاء الشوارع؟ هل منهم مختصون بوضع العقود والشروط الفنية للأعمال الكبرى للدولة؟ هل فيهم مراقبون لأعمال وعقود الأشغال المتنوعة؟ هل منهم موظفون يعتمدون فواتير الشركات ومستحقاتها بعد انتهائها؟ هل منهم خبراء يتسلمون الأعمال بعد انتهائها من الشركات، ويوقعون المخالصات النهائية؟ 
أنتم أحرار إن صدَّقتم أن مشكلة الشوارع في نوع الخلطة الأسمنتية كما أعلنت الأشغال، لكني أعتقد أن مشكلة الأشغال منها وفيها، ونتمنى أن تكتشف الحكومة الخلطة السليمة لإعادة تصحيح عمل وزارة الاشغال، حتى ترتاح البلاد والعباد.. والله الموفق.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك