مواقع التواصل الاجتماعي كما يرى صالح الشايجي صارت خنادق للظلام والتجهيل

زاوية الكتاب

كتب 979 مشاهدات 0


الأنباء

بلا قناع  -  'فتبينوا'

صالح الشايجي

 

«الحرب ليست في الأنبار ولا حتى في العراق أو سوريا».

الحرب على اقتصاديّات الدول و«تفقيرها» وتجويع شعوبها وتجريدها من قوتها المالية ومن ثم العسكرية و«تجعلها» غير قادرة على شراء «إطلاقة» واحدة وعدم تمكينها من تسديد رواتب موظفيها ومنهم «العسكريين» وقوى الأمن لتظهر قوى مسلحة خارج إطار الدولة تنتهك القانون وتسلب الناس وتثير الفوضى وتأخذ الأتاوات»! إنتهى.

هذا التصريح منسوب لمن قالوا إنها مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لوغارد!

تعمدت نشره بأخطائه وركاكته وفجاجته، ولم أتدخل في تعديل حرف ولا تقويم كلمة فيه.

حينما وصلني هذا المنشور الفج وقرأته أدركت التزوير والكذب فيه فقمت بحذفه.

ولكنني فوجئت بمن يتبنى نشره على نطاق أوسع ليصل الى عدد أكبر من الناس، وبالطبع من يقوم بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي هو مصدّق به ومؤمن بصحته. وهذا ما دفعني الى الكتابة عنه والتنبيه الى الشر الذي يحمله.

بدل أن تكون مواقع التواصل الاجتماعي منابر للتنوير صارت خنادق للظلام والتجهيل والعبث بعقول الناس، إلى درجة قيام بعض المحتالين والنصابين ومنتحلي الكلام، إلى تأليف أقوال ونسبتها الى شخصية من المشاهير كالشعراء والأدباء والسياسيين وغيرهم، ورغم فجاجة تلك الأقوال المنحولة وركاكتها وعدم تطابقها مع قدرات الشخصية المنسوبة اليها، فإنّ العوام والبسطاء يصدقونها ويصدقون أنها فعلا لفلان المنسوبة زورا اليه ويقومون بإعادة نشرها تحت هذا الاقتناع الأبله.

قبل سنوات ثلاث تقريبا وبعد صدور كتاب حوى مذكرات «هيلاري كلينتون» وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، قاموا بسرد قصص ونسج روايات ادعوا أنّها موجودة في كتاب «كلينتون» وتم الجدل حول تلك القصص والروايات المزعومة وكأنّها حقيقة، وهي التي لم يرد حرف واحد منها في الكتاب.

فإذا كان الكذب وصل حد أن يبتدعوا أمورا وقصصا وروايات ويدعون وجودها في كتاب منتشر وموجود على رفوف المكتبات وفي متناول الأيدي وقرأه الملايين، فهل يعجزون عن تخليق تصريح أهبل أبله مثل هذا وينسبونه الى مديرة صندوق النقد الدولي؟!

إنها حروب نفسية لإثارة الهلع بين المستضعفين في الأرض من شعوب هذا الكوكب وهم ـ مع الأسف نحن العرب ـ ومع الأسف الأكثر والأحزن أن يكون بعض العرب من حسني النيّة والبسطاء والسذّج هم جنود هذه الحروب!

الأنباء

تعليقات

اكتب تعليقك