سر تأخر سقوط الأمطار في الكويت!.. بقلم سامي الخرافي
زاوية الكتابكتب يناير 17, 2015, 1:02 ص 877 مشاهدات 0
الأنباء
جرس / نطرنا مطرنا
سامي الخرافي
رغم توقعات خبراء الأرصاد بأن هناك فرصة لسقوط الأمطار في الديرة، فإن الملاحظ أنها شحيحة عما كانت عليه في الماضي في دولتنا الحبيبة الكويت، ورغم تجمع الغيوم بشكل واضح، إلا أن المطر أبى أن ينزل، فتساءلت عن السبب في ذلك لأن «المطر رحمة من الله سبحانه وتعالى» لعباده، وقد كثرت صلاة الاستسقاء في الديرة إلا أن المطر لم يهطل علينا.
كانت جدتي، رحمها الله، دائما تقول: المطر ينزل إذا كانت القلوب صافية والنيات صادقة، ولم أستوعب كلامها ولم أصدقها لأننا تعملنا في المدارس بأن الرياح الشمالية أو «الكوس» وتبخر الماء من على سطح البحر هما السببان في سقوط الأمطار، ولكن بعد أن كبرت عرفت ان كلامها صحيح، فالذي نراه حاليا في عدم سقوط الأمطار يتوزع في أمور كثيرة قد انتشرت بشكل واضح للعيان، لقد أصبح الفساد والحسد والرشوة والفوضى والغش والاختلاس.. هي الصفة السائدة على الساحة المحلية، وكذلك هناك أمر في غاية الأهمية دعوة مظلوم قد سلب حقه دون رجوع حقه إليه، فدعوة المظلوم مستجابة وليس بينها وبين الله حجاب، وكم من مظلوم رفع يديه فاستجاب الله له، وكما يقول صديقي «بوفواز» لولا أعمال الخير التي يقوم بها البعض وأيضا لولا «كبار السن» بدعواتهم الصادقة لصرنا في خبر كان، وإليكم بعض الأسباب التي تجعل المطر يتأخر ولا ينزل علينا:
أحدهم يطالب بـ «العادات والتقاليد» وانها من تراثنا ويجب عودتها كما كانت، بغض النظر عن أنها الديموقراطية ويجب أن نحترمها ما دامت هي وجهة نظره، ولكن ماذا نقول لرب العزة والجلالة هذه وجهة نظره ولازم تحترم، وتبون مطر بعد.
قهر المواطنين مما يرونه يوميا من زيادة للأسعار من قبل التجار الذين يعتبرون المواطن هو آخر اهتماماتهم، وفي المقابل لا يوجد حراك فعلي لمكافحة هذا الأمر، رغم التحرك «الكلامي» بأننا سنعمل ونحاسب ولكن على قولة الهندي بدرب الزلق «بس بالكلام».
أغنياء كثيرون يكنزون أموالهم إلا من رحم ربي لا يخرجون زكاة أموالهم للكثير من المحتاجين، معللين بأن مبلغ الزكاة كثير وهذا جهدي تعبت عليه فإذا تريدون أن أزكي أعطيكم مبلغ كذا، يعني بالعربي «على كيفي» مو كيف الشرع، أستغفر الله من كل ذنب عظيم، واصبحوا مثل قارون عندما قال: «إنما أوتيته على علم عندي».
حرامية وفاسدين.. نسمع عنهم كل يوم يسرحون ويمرحون دون رادع، والمواطن في حسرة مما يراه ويسمع عنه دون وجود رادع لهم بل ويتمادون بأنهم فعلوا كذا وكذا جهارا، ونقول ليش المطر تأخر علينا هذه السنة، هناك الكثير والكثير لعدم سقوط الأمطار، ولكن ما نأمله أن يتوب علينا التواب الرحيم فإن معاصينا قد كثرت، فلنغير ما بأنفسنا قبل فوات الأوان، فلنستغفر الله ونتوب إليه توبة نصوحة وصادقة حيث يقول الله سبحانه وتعالى في سورة نوح (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين، ويجعل لكم أنهارا، مالكم لا ترجون لله وقارا) إن الاستغفار يجب أن يكون من القلب وصادقا وليس بالكلام بأني سأفعل وبعدها «طاف»، وآخر دعوانا اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين.
* قبل الختام: كتبت هذه المقالة يوم الثلاثاء وأنا في مملكة البحرين وأتمنى أن يهطل المطر في الأيام القادمة.
تعليقات