2015 عام التقاعد الكبير!.. بقلم محمد العبدالجادر
زاوية الكتابكتب يناير 1, 2015, 12:41 ص 534 مشاهدات 0
القبس
2015 عام التقاعد الكبير
د. محمد العبدالله العبدالجادر
قبل خمسة عشر عاماً تحديداً، دارت معركة نيابية في مجلس 1999 بين الحكومة وجانب قام بتأييدها، وأطراف وقفت معارضة لتوجه الحكومة ـــ آنذاك ـــ لتمديد سن التقاعد ومد الخدمة، وأثير إفلاس الصناديق الاكتوارية، وان متوسط عمر الوظيفة في العالم 35 عاماً، وان سن التقاعد يجب ان يكون 60 عاماً، كل هذا السجال انتهى اليوم، وبعد مرور 15 عاماً الى توجه مغاير تماماً!
تتم إحالة الموظفين غالباً قسرا وبمتوسطات أعمار صغيرة نسبيا في الخمسينات، ومن المتوقع خروج أكثر من 30 ألف موظف بين القطاعات على اثر قانون نهاية الخدمة، مع التلويح بوقف امتيازات الضباط في السلك العسكري.. اسئلة مشروعة: ما الذي تغيّر، وما الذي انتهت اليه الدراسات التي صرفت عليها الآلاف؟ وهل الدولة مستعدة لهذا النزيف البشري من الخبرات التي صرفت عليهم الدولة مئات الالوف، وبعضها خبرات لا تعوّض في كل من المجال الامني والعسكري والنفطي، ولديها خبرات ودورات خارجية وداخلية؟! نعم، التجديد هو سُنة الحياة، والتقاعد كقرار فردي وطواعية هو قرار يجب ان يكون مدروساً، ولكن هذا الخروج الجماعي والنزيف الوظيفي لــ %8 من اجمالي موظفي الدولة له آثار اجتماعية واقتصادية، منها اختلال ميزانية الأسر وهجرة البعض المؤقتة والدائمة الى دول أقل تكلفة واقل اسعار في المسكن والمشاكل النفسية، التي تسببها إحالة الموظفين قسرا الى التقاعد، سنة 2015 ستكون سنة التقاعد الكبرى على كثير من القادرين على تحمّل اعباء الوظائف، ولكن القرارات غير المدروسة ستحولهم من دواوين الوزارات الى الدواوين، وبدلا من ان يكون التقاعد نهاية مشوار سيكون بداية مشوار في اتجاه معاكس، وسنتذكر بعد سنين، كما رأينا منذ 1999 كيف انه لا توجد رؤية ولا دراسات قادرة على تنظيم المستقبل، وكل عام وبلادي بخير.
تعليقات