أنور الرشيد: الخليج يأكل أبنائه

زاوية الكتاب

كتب 2507 مشاهدات 0

صورة تعبيرية

في الماضي كان أبناء الخليج يهاجرون من منطقة لأخرى ومن بلد لأخر طلبا للرزق والبحث عن مصادر الرزق ، ولم تكن الأسر الحاكمة الحالية مستثنون من هذه الظاهرة واستمر حالهم طوال قرون على هذا المنوال حتى ظهور النفط الذي أدى إلى استقرارهم كأسر حاكمة وشعوب ، ولكن لكل مرحلة لها ظروفها التي تميزها وما يميز هذه المرحلة هي هجرة أبناء الخليج للخارج وبالذات لأوربا ، ولكن هذه الهجرة ليست لطلب الرزق أو البحث عن الماء والكلأ وإنما للبحث عن الأمن والأمان الذي افتقدوه باوطانهم، لذلك لم تعد ظاهرة الاعتقال التعسفي والأختفاء القسري والأحكام الجائرة والقتل المتعمد الذي يدخل في أطار مع السبق الأصرار والترصد والهجرة من الخليج ظاهرة لا يمكن رصدها والتغاضي عنها ، اليوم طالبي اللجوء السياسي لأوربا في تزايد مستمر خصوصا في السنوات الماضية التي ارتفع بها معدل الهجرة بشكل غير مسبوق ودخل في سباق الهجرة إلى أوربا دول خليجية لم تكن ضمن قائمة الدول الخليجية التي تأكل أبناءها ، ففي الكويت اليوم أصبحت كلمة الهجرة تتناقل بين العديد من أبنائها وكتبت مقاله بهذا الشأن الأسبوع الماضي عندما شاهدت العديد ممن أعرفهم أما أنه هاجر أو هم في طريقهم للهجر ، حتى دولة الإمارات العربية والتي هي جاذبة للأجانب أصبحت اليوم طاردة لأبنائها ووضعوا أمامهم خيارين أما الأعتقال والسجن والمحاكمات غير عادلة أو الهجرة وطلب اللجوء للخارج ،اليوم الخليج اصبح سجن كبير لأبنائه وهذه حقيقة يجب أن تُقال وتصل للعالم ، لذلك اقول للعالم الحر الذي يتحمل كلفة هذه الهجرة بسبب سكوته عن تلك الممارسات غير الحضارية من أنظمة تفتقد لأبسط المعايير المنطقية بلقائها وبدعم من عالم يدعي الحرية واحترام حقوق الإنسان ياعالم ياحر يامن تدعي الديمقراطية والحرية والدفاع عن حقوق الإنسان والحيوان ، بأنكم تساعدون نُظم تظلم وتقهقر لابل تقتل شعوبها وهذه هي حقيقة رأي الشارع الخليجي وبالتالي عندما نكرهكم كغرب نكرهكم بسبب سياساتكم البائسة بالتالي لاتتسائلون لماذا يكرهنا الخليجيون؟ كما تسائلتم لماذا يكرهنا العرب بعد الحادي عشر من سبتمبر ؟

 

الآن - أنور الرشيد

تعليقات

اكتب تعليقك