تعارض وجهات النظر سيفشل أي مشروع إصلاح تعليمي.. برأي خالد الجنفاوي
زاوية الكتابكتب مايو 17, 2014, 12:59 ص 592 مشاهدات 0
السياسة
حوارات / التعليم الجيد يبدأ من الإدارة المدرسية
د. خالد عايد الجنفاوي
يدرج حالياً في علوم التربية والتعليم مفهوم تربوي عصري هو “التعليم الجيد هو التعليم الذي يُمَكِّن الطالب من استثمار والاستفادة من كامل طاقاته وإمكانياته الشخصية.” وإمكانيات الطالب (Potentials) تشير إلى مهاراته وقدراته الفطرية, حيث من المفترض أن يطورها المتعلم خلال المراحل الدراسية المتتالية. فعندما ترتكز المفاهيم والفلسفة, التعليمية والتربوية, على الاهتمام بالطالب يصبح هو الهدف الرئيس للعملية التربوية, فبدلاً من تمحور العملية التعليمية حول أمور وإجراءات هامشية, تسعى الإدارة المدرسية الى تحقيق كل “ما هو أفضل بالنسبة الى الطالب”. على سبيل المثال, وفق بعض الدراسات التربوية الأميركية, فان طبيعة البنية التحتية التنظيمية لأي مؤسسة تعليمية تؤدي إلى تحقيق أو إحباط الإصلاح التعليمي, فعندما تغيب الرقابة المهنية الجادة في تطبيق الاصلاحات التعليمية, وعندما يتم التوقف عن المساءلة التربوية المستمرة, وعندما تتعارض وجهات نظر الإدارة المدرسية مع وجهات نظر المدرسين وأولوياء الأمور فلا يمكن تخيل نجاح أي مشروع إصلاح تعليمي, لذلك ينادي كثير من المتخصصين التربويين المعاصرين بتطبيق الإصلاحات التعليمية الاتية: تطوير أداء الهيئة التدريسية بشكل يدعم علاقة تربوية إبداعية بين الطالب والمدرس. تطوير المناهج الدراسية عن طريق تحديد أولية “ما هو الأفضل بالنسبة الى الطالب.” تطبيق معايير تربوية عصرية ترتكز على تمكين الطالب من الابداع العلمي, والاستمرار في مراقبة تطبيق هذه المعايير في كل المدارس. طرح المزيد من ورش العمل لتطوير أداء هيئة التدريس وقياس مدى استفادة المدرسين من آخر التطورات العلمية في مجالاتهم المهنية المتنوعة. تكريس الالتزام المهني التربوي عن طريق إعادة تحديد المهمات الإدارية والتربوية, فالمدرس ليس إدارياً, والإداري لا يمكن له الإسهام بما يجب على المدرس تحقيقه من إنجاز تعليمي داخل الفصل الدراسي. تكريس علاقة مهنية إيجابية بين وزارة التربية والإدارات المدرسية المختلفة والمؤسسات البحثية العلمية الأهلية. الاهتمام بالاستماع الى وجهات نظر الطلبة حول مدى استفادتهم الفعلية من العملية التعليمية داخل المدرسة. تطبيق نظام الرخصة التعليمية: المدرس يحصل على رخصة لمزاولة المهنة من خلال أدائه لاختبارات مهنية وعلمية متواصلة. استمرار وزارة التربية والمناطق التعليمية بتطبيق مراقبة حازمة وتدقيق مستمر حول مدى التزام الادارات المدرسية والمدرسين بتطبيق آخر التطورات التربوية العصرية. تكريس علاقة بناءة بين الطالب وولي الأمر والادارة المدرسية تتجاوز الأمور الادارية الاعتيادية وتُطلع الأسرة على ما يتم تحقيقه في البيئة المدرسية. التعامل مع مشكلات الطلبة بشكل عصري وفقاً لآخر الاكتشافات العلمية والنفسية والتربوية.

تعليقات