قنبلة 'البدون' الذرية!.. بقلم حسن كرم
زاوية الكتابكتب مايو 16, 2014, 11:07 م 1391 مشاهدات 0
الوطن
البدون من قنبلة صغيرة إلى قنبلة ذرية!
حسن علي كرم
قد يظن بعض قرائنا الأعزاء اذا تطرقنا الى موضوعات قديمة. بليت بتقادم الزمن هو الشح في الموضوعات فان انطوى هذا على شيء من الصحة الا ان الشاهد أن بعض الموضوعات لا تموت رغم تقادمها لأنها ما زالت قائمة بلا حل. فثمة موضوعات اكاد ازعم قد باتت مثل الوجبة اليومية التي تجدها على مائدة الطعام فان خلت احاديثنا اليومية عن موضوع.. لكنها لا تخلو عن قضايا الاسكان والصحة والمرور ومناكفات السياسيين والمعاشات التي بالكاد تغطي تكاليف الشهر.. وهكذا.
لكنني احسب ان جملة القضايا اذا حسبناها تهون مقابل القضية الاخطر والاعقد وهي ما تسمى مجازاً قضية (البدون)!!.
فكم نرجو كمواطنين اولاً والبدون ثانياً لو تملكت الحكومة الشجاعة وحسمت هذه القضية مبكراً الا انها استمرأت التأجيل والترحيل والهروب من الواقع كما لو ان القضية تموت وبفوات الأوان غير حاسبة ان الزمن ليس باباً للحلول وانما قد يكون باباً عكس ما نظن والبدون ليسوا مسألة سياسية فتحل بالتراضي فلا غالب ولا مغلوب انما هي قضية بشر وقضية مصائر معلقة بأبواب السماء وابواب اصحاب القرار في حكومة دولة الكويت.
وصراحة ما أوعزني في للعودة الى هذا الموضوع الذي كتبت فيه مقالات ومقالات ومقالات في خلال مسيرتي الصحافية التي تجاوزت النصف قرن هو ان البدون أخذ يتكرر في الكثير من القضايا الأمنية اليومية، وأخر هاتيك القضايا جريمة القتل المروعة التي حدثت في فرضة الخضرة في الصليبية وراح ضحيتها اثنان من الوافدين ابرياء لا ذنب لهم الا قيامهم بخدمة نقل الأموال من الفرضة الى البنك لايداعها.
لقد حُذرت الحكومة في زمن مبكر ان البدون قنبلة موقوتة لكنها كعادتها لم تأخذ التحذير بعين الأهمية فتسارع الى تفكيك القنبلة قبل انفجارها وعكس ذلك تعاملت بالاستخفاف والترحيل من سنة الى السنة التي تليها وبالحلول السياسية ولجان تنفض ولجان تشكل فمن لجنة السبيعي الى لجنة الفضالة، والقضية تراوح مكانها (!!) بل تكبر وتتضخم حتى باتت خطرها خطر القنبلة الذرية..
وصراحة لا ألوم الشباب البدون اذا رزت عقول بعضهم وجنحوا للعنف او خرق القوانين وارتكاب الجرائم او الانخراط في التنظيمات الارهابية التكفيرية او حتى انضموا إلى اعداء الكويت، فالدولة بتهاونها قد اوجدت خارجين على القانون!!.
ما الحل...؟!!
لا ريب أن الحل بعد تقادم القضية بات مستعصياً وكلما تقادمت استعصت حلولها.
لقد اعلنت لجنة البدون ومن فم رئيسها السيد صالح الفضالة بأن هناك (35) الفاً من البدون يستحقون الجنسية ولكن ماذا فعل رئيس اللجنة كي يمنح هؤلاء الـ35 الفاً كرت الدخول لجنة عدن الكويتية وماذا فعل في شأن الباقين حتى يطمئنهم او يجد لهم حلولاً مناسبة.
لئلا نستمرئ الكذب والنفاق فنزعم ان هناك حلولاً فورية جاهزة،. فالقضية لا تحل بنفخة من مارد يخرج من قمقم ولا الحكومة الكويتية قادرة على حلول استيعابية فورية لذلك لا بد من اللجوء للمساعدة الدولية..!!
دعونا من التواري عن مشاهدة الحقيقة الصادمة وهي عجز الدولة الكويتية عن حل القضية وتركها بلا حل جذري وقاطع خطرها يظل قائماً على أمن واستقرار البلاد..

تعليقات