حياة الخلوة مع الله

زاوية الكتاب

كتب 2686 مشاهدات 0


ما أجمل ان يعيش المسلم لذة الخلوة مع ربه سبحانه وتعالى، ويعيش أوقات ربانية قد منحها الله له لتقرب إليه والازدياد من الطاعات، ففي الخلوة لا يحتاج الإنسان إلى حجز موعد مسبق ولا طرق الأبواب بكل كل الأوقات متاحة بين بيديه وأنت أيها العبد الفقير إلى ربه من يحدد الوقت والموعد.

‏ففيها لا تحتاج إلى اعتذار لإطالة اللقاء او إطالة البعد عنه لأنه يحب مناجاتك، وفيها لا تحتاج إلى الاعتذار بسبب تكرار المسألة فهو سبحانه كريم معطاء يحب الملحين.

فعن النبي صلى الله عليه وسلم، قال فيما يرويه عن ربه عز وجل، قال: ((إذا تقرب العبد إلى شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلى ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)) رواه البخاري.

ففي الخلوة مع الله سبحانه وتعالى تزداد قربا منه، وتنهمر في وقتها الدموع ندما على فات وما ضاع من أوقات وما أسرفنا من معاصي وذنوب، ما ألذ ان ندعوه ودموعنا الخطايا والذنوب وتقينا من السيئات.

ففي الخلوة لا تحتاج لأن تكون صاحب بلاغه وحجة دامغة لتنال طلبك، فهو عليم سميع قريبا مجيب، وفيها لن تصاب بالإحراج لو دمعت عينك او تلعثم لسانك فالضعف بين يديه قوة.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) رواه البخاري ومسلم .

وقال الشاعر:

وإني لأدعو الله حتى كأنني     أرى بجميل الظن ما الله صانع

ففي الخلوة يمكن الاعتراف بالذنوب دون خوف من تبعات الاعتراف، وفي الخلوة تدعو الله سبحانه وتضع بين يديه سبحانه وتعالى حاجتك وطلبك وتذهب، وهو يختار ما يصلح حالك.

الآن - تقرير: خالد العنزي

تعليقات

اكتب تعليقك