النفط الصخري الأمريكي يثير حُلم «أمريكا السعودية» بقلم إد كروكس

الاقتصاد الآن

1206 مشاهدات 0


يسمونها 'أمريكا السعودية'. هكذا جعلت طفرة الإنتاج النفطي في الولايات هذه التسمية تتردد على ألسنة الناس، وذهبت بعض التقديرات إلى أن البلاد ستتحول إلى مصدر صاف لخام النفط بنهاية العقد الجاري.   وتحمل هذه التوقعات وعدا بنمو كبير للشركات القادرة على الاستفادة من ذلك. لكن المتحمسين للطفرة النفطية الأمريكية كثير ما يطلقون ادعاءات مبالغ فيها بشأن المستقبل. فهناك مخاطر تلوح في الأفق، بداية من احتجاجات مناصري الحفاظ على البيئة إلى مدى دقة تقديرات هذه الاحتياطيات.   لكن كان هناك احتمال تمت مناقشته على نطاق واسع -حدوث انخفاض مطرد في أسعار النفط- قد لا يمثل تهديدا للصناعة الأمريكية مثلما يُخشى في بعض الأحيان.   آمال انخفاض أسعار النفط للمستهلكين كانت قد أثيرت بسبب الحقيقة المتمثلة في استمرار الأسعار منخفضة لفترة طويلة بعد أن وصلت إلى ذروتها عام 1971، لتهبط إلى مستوى متدن قياسي عام 2008.   وارتفع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة إلى 6.5 مليون برميل يوميا في أيلول (سبتمبر) بعد أن كان 1.5 مليون برميل يوميا. والتوقعات بأن تتجاوز الولايات المتحدة بحلول عام 2017 المملكة العربية السعودية، لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم، إضافة إلى سوائل الغاز الطبيعي مثل الإيثان -مثلما توقعت وكالة الطاقة الدولية- تتطلب أن يستمر النمو المتسارع في الأعوام الأربعة الماضية في الأعوام الأربعة المقبلة أيضا.   وثمة أسباب عدة يمكن أن توقف مثل هذا التقدم. فربما تكون شركات النفط مبالغة في تفاؤلها بشأن المدى الطويل لاحتياطيات النفط الصخري الأمريكي الذي يعتبر مصدر الإنتاج الجديد، أو ربما يكون هناك تراجع سياسي بشأن التكسير الهيدروليكي، وهو إحدى التقنيات التي تسمح بتطوير تلك الاحتياطيات على أسس تجارية جذابة.   وهناك خطر آخر يتحدث عنه المحللون، بمن فيهم وكالة الطاقة الدولية، يتمثل في انخفاض مطرد في الأسعار، بحيث تصبح دون المستوى الذي يجعل إنتاج النفط الصخري الأمريكي مجديا اقتصاديا. ومثل طفرة الغاز الصخري، طفرة النفط الصخري أيضا يقودها منتجون صغار ومتوسطون وليس شركات النفط العالمية العملاقة. فالشركات النفطية العالمية بما فيها إكسون موبيل، وشيفرون، ورويال داتش شل بدأت للتو تحركها نحو حقول النفط الصخري، لكن الشركات الأكثر نشاطا في منطقة باكين للنفط الصخري في داكوتا الشمالية، حيث قلب الطفرة النفطية، تضم مجموعات مثل كونتيننتال ريسورسس، وهيس، ووايتنج بتروليوم. ومن دون مشاركة مجموعات النفط العالمية ذات الموارد المالية الهائلة، التي تعرضت بالفعل إلى ضغوط بسبب ضعف أسعار الغاز والغاز الطبيعي المسال، قد تضطر هذه الشركات إلى خفض استثماراتها في حال تعرضت تدفقاتها المالية إلى ضغط.

الآن:الاقتصادية

تعليقات

اكتب تعليقك