أغلبية جماعة المقاطعة يحملون آراء اكثر رجعية وتخلفاً.. الدعيج مؤكداً

زاوية الكتاب

كتب 1053 مشاهدات 0


القبس

هم.. هم.. ما تغيروا!!

عبد اللطيف الدعيج

 

يبدو ان الكثير من الشباب والمعنيين بالشأن العام من المتحمسين للتغيير، ومن الذين قلوبهم على البلد، قد بدأوا يعيدون النظر في العلاقة مع جماعة المقاطعة، خصوصا بعد وقائع تجمع الارادة الاخير الذي تكشف فيه الوجه القبيح لبعض اعضاء المقاطعة وبين الردود الحقيقية الشعبية على طروحاتهم الاخيرة.

والواقع انه رغم تأخر هذا الموقف، فان من الضروري الاعتراف والاشادة بجرأة وامانة اصحابه الذين لم يجدوا حرجا في التراجع او الاعتذار عما اتخذوه من مواقف مؤيدة لجماعة المقاطعة. ولو ان هذه الجرأة او الموقف الجديد لم يتعد بعد التشكيك والتساؤل المشروع عن حقائق موقف اعضاء المقاطعة من النواب ومدى امانة هذا الموقف.

جماعة المقاطعة لم يأتوا بجديد، واذا كان بعضهم قد اظهر رجعيته وتخلفه فأغلبيتهم، او في الواقع كلهم، يحملون ويكتمون آراء ومفاهيم اكثر رجعية وأشد تخلفا. هذه الجماعة، وليس احد غيرها، من مسلم البراك الى احمد السعدون الى السلف والتلف، الى اقطاب الفرعيات وخريجي العقلية القبلية هم من وقف بعناد ضد الحقوق السياسية للمواطنة الكويتية. وهم من هدد بتسيير المسيرات والتظاهرات من الكويت الى الجهراء على قولتهم ان تم اقرار هذه الحقوق. وهم بشخوصهم وبامتدادهم السياسي والاجتماعي والديني من وقف ضد الاحتفال والفرح، ومنع الغناء والاحتفالات الرمضانية. هم بعقائدهم الدينية وذهنيتهم القبلية مَن فرَض التدريس المنفصل او منع الاختلاط، رغم وضوح النص الدستوري بحق الاهل في تنشئة ابنائهم. والدستور كان يتحدث عن حق الاطفال فما بالك بالبالغين القادرين، هم قبل اهلهم، على تحديد مصلحتهم!.. جماعة المقاطعة هم من فرض التعصب واللامساواة في قانون الجنسية عندما اصروا على عدم تجنيس غير المسلم، وهم من اقر قانون المطبوعات المقيد لحرية الرأي والنشر، وهم من تخاذل في الدفاع عن الهجمة السلطوية على قانون منع التجمع، وهم السبب والبلاء في كل التأخر الاجتماعي والسياسي وحتى الاقتصادي الذي خيم على البلد في العقود الاربعة الماضية.

واذا كان هذا مجمل حصيلة سنوات سابقة، فان الجماعة مؤخرا هم من رضخوا واستكانوا لأوامر السلطة بأن تكون التجمعات محصورة في شبر من الاراضي وليست في عموم دولة الكويت، التي يحكمها دستور واحد صكوا آذاننا بالدفاع المزعوم عنه. وأخيرا وليس بالتأكيد آخرا.. هم من طالب بهدم الكنائس والحسينيات والتعدي على مدافن الغير، وهم من ترك كل التحديات وتفرغ لحماية الانبياء والصحابة وأهل البيت!.. فما الذي تغير.. وما الذي أعلنوه او فعلوه يوم الاثنين الماضي ما لم يفعلوه او لم يعلنوه قبل ذلك؟!..

• • •

اقترح على وزير اعلامنا الانضمام الى جماعة المقاطعة لان تصريحاته ليست بأكثر صدقا منهم. الوزير يطالب بالحرية والتعددية للشعب السوري، وعندنا في الكويت قانون اعلام يشرف على تطبيقه حضرته، المادة 19منه تحظر التفكير في كل شيء، هذا بالاضافة الى أوامر منع التجمع والتظاهر على كامل تراب الوطن الكويتي عدا ساحة الارادة. فايش لك بسوريا.. عالج وفكر بوضعنا اقرب وافضل!

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك