الشيخ حسن مناع صاحب فكرة دور القرآن يرحل في صمت

مقالات وأخبار أرشيفية

العبيدلي: عرفته منذ ثلاثين عاما عالِمًا مقدَّرًا كريْمَ النفس حُلْوَ المعشر حاضرَ البديهةِ

3843 مشاهدات 0

الشيخ حسن مراد مناع لدى  استقبال سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله لـه في رمضان سنة 1428

رحل في صمت عن دنيا الناس رجل من أعلام الدعوة في الكويت آثر ان يعيش بعيدا عن صخب الإعلام وحب الظهور وحرص على تأصيل العمل المؤسسي القائم على المناهج العلمية واكتفى ببذر ثمار الخير وتسليمها لمن يرعاها من أبناءه ومحبيه وكفاه فضلا ان دور القران المنتشرة في ربوع الكويت هي واحدة من ثماره الطيبة التي غرسها وكبرت وترعرعت وآتت هذه الثمار اليانعة في كل أنحاء الكويت ... انه الشيخ حسن مناع يرحمه الله رحمة واسعة .
  وقد سطر وكيل الوزارة المساعد لقطاع الإفتاء والبحوث الشرعية الشيخ عيسى العبيدلي بمساعدة بعض محبي الشيخ من القطاع كالشيخ زهير حموي هذه الترجمة عن حياة الشيخ حسن مناع وصدرها الوكيل العبيدلي بقوله :
هذه كلمة إنصافٍ ووفاءٍ لرجلٍ عاشَ في الكويت نصفَ عُمُرِهِ، فأحبَّ الكويتَ وأهلها وأحبُّوهُ، وتَفانَى في خدمتها تعليمًا وتدريسًا وخطابةً ووعظًا وإفتاءً وكتابةً وإدارةً وتوجيهًا وإرشادًا، فاستحق لذلك الشكرَ والتقديرَ ،،،
وأضاف العبيدلي : لقد أحببتُ - من خلال هذه الترجمة الموجزة - أنْ أسجل انطباعاتي عن الشيخ الذي عرفته منذ ثلاثين سنة، وذلك بذكر أهم المحطات التي مرَّ بها الشيخ في مسيرة حياته في كلٍّ من مصرَ والكويت، وهي بلا شك مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الجاد، ذكرت فيها الاسم، والكنية، والمولد والنشأة، والدراسة، والشهادات والشيوخ، والزملاء والأقران، والوظائف والأعمال، والإقامة في الكويت والأعمال والوظائف التي تقلدها فيها.
آملا تقديم صورةٍ كريمة لرجل كانت له بالكويت بصمةٌ واضحةٌ، وسيرةٌ مشرقة، في مجالات التعليم، والإفتاء، والوعظ والإرشاد، سائلا الله تعالى أن يكون عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم. والله من وراء القصد .
       الشيخ حسن مراد مناع الشخصية والسمات:
-      كانَ الشيخ عالِمًا مقدَّرًا، كريْمَ النفس والسَّجايا، حُلْوَ المعشر، حاضرَ البديهةِ، فيه دعابةٌ مع تصوِّنٍ وعفَّةِ لسانٍ، جميلَ الخط، فيه ذكاءٌ وفطنةٌ وجودةُ قريْحةٍ، محبوبًا، فصيحًا إذا تحدث أو خطب، لا يتشددُّ أو يتعصب، ويحب التوسط في الأمور، كما كان يكره الخلاف والاختلاف، غيورًا على دينه، حليمًا، متواضعاً، وكان مؤئلاً للأئمة وطلبة العلم ممن يقصده؛ يحترمونه ويجلونه، ويعملون بمشورته وتوجيهاته، ويخاطبونه بتوقير واحترام.
-      وكان يَتَّسِمُ بالحكمةِ والرَّويـِّةِ، وقد تَجلَّى ذلك واضحًا من خلالِ رئاسته لهيئة الفتوى ولجانها، وإدارته للحوار بحكمةٍ وتوازنٍ، ومن خلال تقديْمهِ النُّصحَ الأبويَّ للأزواجِ المستفتين في لجنة الأحوال الشخصية، وللأشخاص والأطراف المختلفين المحتكمين إلى لجنة الأمور العامة في حالات كثيرة.
-      وكان يحبُّ القراءةَ والاطلاع، فإذا سنحت له فرصةٌ - وذلك عندما لا يكون عنده مستفتون في مكتبه أو بواسطة الهاتف - فإنه يشغلها بقراءة كتاب الله تعالى وكتب الفقه والبحوث.
-      وكان منحازًا إلى الحق الكويتي العادل، مهتمًا بكل قضايا الكويت.
-      وكان شخصيةً عامَّـة، وصاحبَ حضورٍ اجتماعي مُمَيَّزٍ، تربطه بالناس صلاةٌ طيبةٌ، قوامُها الثِّقةُ والاحترام، فكانَ يعودُ المريضَ، ويشيِّعُ الميت ويواسي أهله بالعزاء، كما كانت تربطه بالشيوخ والمسئولين علاقة ودٍّ واحترام.
-      لذلك؛ فقد عبَّر المجتمع الكويتي عن تقديره للشيخ وإشادته بجهوده في أكثر من مناسبةٍ، ففي تاريخ 1/4/ 2005 كتب الأستاذ سالم الناشي مقالاً بجريدة القبس الكويتية بعنوان (لماذا لا نكرم الشيخ حسن مناع) اعتبر فيه الكاتب الشيخ حسن مناع أحد رجالات الكويت الأخيار الذين خدموها خدمة كبيرة، داعيًا إلى منحه الجنسية الكويتية، تقديرًا له على جهوده، فما كان من الشيخ حسن إلا أن شكره على موقفه النبيل، لافتًا إلى أن التكريم الحقيقي هو ما يلقاه الشيخ من أهل الكويت من حب واحترام، داعيًا الله تعالى أن تبقى الكويت منارة تشرقُ بإعلاءِ كلمة الله.
-      ثم كتب الشيخ أحمد محمد سالم بن غيث، الموجه السابق بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ومقرر لجنة الفتوى مقالاً بعنوان ( هل ننالُ شرفَ تكريْمِ الشيخ حسن مناع) مشيدًا بالدورِ الإيجابيِّ والبنّاء الذي قام به الشيخ خلال فترة وجوده بالكويت، وذلك من خلال تبنِّيهِ منهج الوسطية في التصوِّرِ والاعتقادِ والفتاوى والسُّلوك والأخلاق، قائلا: لقد عرفتُ الشيخَ سمحًا في التعاملِ، يلتزم بقول الجمهور، ويقدِّر جميعَ المذاهب الإسلامية، رائدُهُ الحقُّ أينما كان، أخذه وأفتى به وعمل به، يُعنى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وقد عالج في فتاواه الكثير من القضايا والمشكلات الاجتماعية.
 
المولد والنشأة:
·      الاسم : حسن مراد مناع.
·      الكنية : أبو مراد.
·      المولد والنشأة : ولد سنة 1337 هجرية، الموافق لسنة 1919م ميلادية، وعاش في مدينة طنطا،جمهورية مصر العربية، ونشأ في أسرة كريمة معروفة، كان والده عمدة البلد آنذاك.
·      الدراسة: حفظ القرآن صغيرًا ، ثم التحق بالأزهر لدراسة العلوم الشرعية، وحصل على الثانوية الأزهرية سنة 1943.
·      الشهادات: حصل على درجة العالية من الأزهر عام 1947م من كلية أصول الدين. ثم حصل على العالمية 1949م (تخصص تدريس).
·      الشيوخ:
أدرك من شيوخ الأزهر كلاً من:
الشيخ مصطفى المراغي والشيخ الظواهري والشيخ عبد المجيد سليم
والشيخ محمود شلتوت والشيخ محمد الخضر رحمهم الله جميعا .
 
الزملاء والأقران :
كانت تربطه بعلماء عصره صلات وعلاقات طيبة، ومن المشايخ الذين التقى بهم الشيخ أثناء دراسته الشيخ حسن أيوب شفاه الله تعالى وعافاه.
وكان ممن يعجب بعلمهم وأسلوبهم في الدعوة ويثني عليهم الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله.
والشيخ محمد الغزالي رحمه الله وكان الشيخ حسن مناع هو الذي يتولى ترتيب دعوته وزياراته الدعوية للكويت.
والشيخ سيد سابق يرحمه الله.
ومن القراء الشيخ محمود خليل الحصري رحمه الله شيخ المقارئ المصرية.
(وقد روى لنا في أكثر من مناسبةٍ كيفَ كان يقضي الوقت معه في مسجد فاطمة في ضاحية عبد الله السالِم، عندما كان يُدْعى إليها للقراءة في مساجدها في شهر رمضان، ويثني على طيب معشره وحُسْنِ سجاياه ).
الوظائف والأعمال:
 تقلد الشيخ بعد تخرجه من الأزهر عام 1949م العديد من الأعمال والمناصب، فقد عمل:
-        مدرسًا في (معهد سوهاج) التابع للأزهر.
-         ثم عمل مدرسًا في (معهد طنطا) مسقط رأسه.
-        ثم رقِّيَ بعد ذلك إلى (وكيل معهد في كفر الشيخ).
-        وبعد ذلك نقلَ وكيلاً إلى (معهد دمنهور).  
-         ثم نقل (وكيلا إلى معهد طنطا) واستمر على ذلك إلى عام 1963م.
الشيخ حسن مناع في الكويت
أوَلا: مبعوثٌ أزهريٌّ للتَّعليمِ الدِّيني
 
كانت بداية علاقة الشيخ بالكويت سنة 1963م ، وذلك عندما أبدت وزارة التربية في دولة الكويت حاجتها إلى مجيء بعثة من علماء الأزهر للتدريس في المعهد الديني، ووافقت إدارة الأزهر على هذا الطلب، وتم الاتفاق بين الأزهر ووزارة التربية على إرسال اثني عشر شيخًا أزهريًا للتدريس في المعهد الديني بالكويت لمدة أربع سنوات، كان الشيخ أحدهم (4)، ويذكر هنا أن الشيخ حسن تردد في بداية الأمر في الذهاب إلى الكويت، بسبب ما يسمعه عن شدة الحر فيها، ولكن بعد ترشيح الأزهر له قدم إلى الكويت ضمن البعثة، ثم بعد ذلك لا يزال يذكر فضل الله تعالى عليه بقدومه إلى هذا البلد الطيب، ويعد ذلك من نعم الله عليه، وقد كان في فترة التعليم أستاذً مميزًا، وقدوة صالحةً، ومربيًا فاضلًا، ترك أثرًا طيبًا في نفوس كل من تتلمذ على يديه، وكان من بين أبرز تلامذته: الدكتور خالد المذكور، رئيس اللجنة الاستشارية العليا لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ونائب رئيس هيئة الفتوى، والدكتور عجيل النشمي عميد كلية الشريعة الأسبق، وعضو هيئة الفتوى، وكان الشيخ يثني على نباهتهما وتميزهما بالعلم والأدب منذ الصغر.
كان الشيخ عبد المجيد القمري رئيس البعثة الأزهرية إلى الكويت، وكان فيها الشيخ الغزالي خليل عيد
ثانيًا : مدرسٌ وواعظٌ وخطيبٌ
أثناء وجود الشيخ في الكويت مدرسًا في المعهد الديني، قام السيد عبد الرحمن الفارس بصفته مديرًا للمساجد آنذاك بالاتصال به مبديًا رغبة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في الاستفادة من علمه في إلقاء الدروس والمواعظ وخطب الجمعة في رمضان وموسم الحج في مساجد الكويت، فوافق الشيخ على ذلك على أن يقوم بما طلب منه حسبةً لله تعالى، فكان للشيخ حسن دروسٌ ومواعظ في مسجد البحر (قرب سوق الخضرة) وبعد انقضاء المدة المقررة للبعثة الأزهرية التدريسية عام 1976م ، طلب المعهد الديني من وزارة التربية بمخاطبة الأزهر باستثناء الشيخ حسن مناع ومعه الشيخ الغزالي خليل عيد وطلب تجديد سنة خامسة لهما، إلا أن الأزهر لم يوافق على هذا الطلب، فذهب الشيخ إلى مصر في هذا العام، وفي عام 1968م ذهب الشيخ عبد الرحمن الفارس إلى جمهورية مصر العربية والتقى بالشيخ حسن مناع وأخبره بعرض وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية للعمل فيها واعتذر الشيخ لأمور اجتماعية، وبعد تكرار الطلب عليه وقد كان العقد موقعاً من قبل وزير الأوقاف والشئون الإسلامية السيد عبد الله مشاري الروضان حينها استشار الشيخ حسن والدته، فوافقت على ذهابه إلى الكويت، وعليه تمَّ التعاقد معه بوظيفة مدرس وواعظ وخطيب وعاد إلى الكويت عام 1968م.
وقد كان الشيخُ ذا أسلوبٍ مؤثِّرٍ ببيانه وفصاحته، وعدم لحنه، وتمكنه من العلوم، كما كان متحدثًا لبقًا، حلوَ الكلامِ، حسنَ المعشر؛ مما جعل كلامه ووعظه ودروسه تؤثِّر في نفوس مستمعيه.
ثالثًا: مديرُ إدارةِ الإمامةِ والخطابةِ
وفي عام 1968م عُيِّنَ الشيخُ مديرًا لإدارة الإمامة والخطابة.
وظلَّ لفترة طويلة رئيسًا للجنة اختيار واختبار الأئمة والخطباء.
رابعًا: المستشارُ الثقافيُّ للوزارةِ
 وفي عام 1968م أيضًا عُيِّنَ الشيخُ مستشارًا ثقافيًا للوزارة بالإضافة إلى عمله مديرًا لإدارة الإمامة والخطابة، وكلف أثناءها بمراقبة المصنفات الفنية بوزارة الإعلام قبل بثِّها.
وكان خلال فترة عمله ودائمًا مستشارًا مؤتمنًا وناصحًا أمينًا، لَم يألُ جهدًا بإسداء النصح والتوجيه لمن يطلبه، وقد استطاع من خلال عمله مستشارًا للوزارة أن يحافظ على تثبيت واستقرار السياسات والتوجهات والاستراتيجيات العامة لخط سير الوزارة، وذلك بالرغم من تعاقب الوزراء والمسئولين عليها، فبقيت وزارة الأوقاف عبر تاريخها وزارةً ملتزمةً محافظةً معتدلةً وسطيةً غير منحازةٍ إلا للحقِّ والصَّواب وثوابت الإسلام، وما تمليه المصلحة واجتهادات العلماء.
 
خامسًا: مؤسسُ ومديرُ إدارةِ القرآنِ الكريم
يعودُ الفضلُ بعدَ الله تعالى في إنشاءِ دورِ القرآنِ الكريمِ في الكويت إلى جهودِ الشيخ في ذلك، ففي عام 1970م قامَ بإعدادِ ورقة خاصة لإنشاء دار القرآن الكريم، تعنى بتدريس كتاب الله تعالى تجويدًا وتفسيرًا وحفظًا، وضع فيها تصوره لهذا المشروع العظيم، وشارك بوضع مناهج التعليم فيها، ثم شارك بعد بالتدريس فيها، وبناء على ذلك وفي عام 1971م تَمَّ إنشاءُ أول دار للقرآن الكريم في شارع فلسطين في منطقة المباركية، ثم أنشئت بعد ذلك عدة مراكز للنساء، وسنة 1977م عينَ مديرًا لإدارة القرآن الكريم، وقد شارك الشيخ في رسم وصياغة الأهداف العامة لهذه الدور المتمثلة في:
-        الاهتمام بالقرآن العظيم حفظًا وتجويدًا وتفسيرًا، بالإضافة إلى الفقه الإسلامي وأصوله، وتعميق الشعور بالمسئولية نحو تعلُّم القرآن الكريم وتعليمه.
-        الالتزام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم منهجًا وسلوكًا، والسعي على نشرها وتعليمها والسعي إلى تكوين الشخصية الإسلامية المتفاعلة مع قضايا الأمة.
-        تزويد الدارسين بالقدر المناسب من العلوم الشرعية، والثقافة الإسلامية، والإلمام بعلوم اللغة العربية، والتاريخ الإسلامي، والسيرة النبوية.
-        تنمية القيم الإسلامية لدى مختلف شرائح المجتمع؛ لتحصين الأجيال بالمقومات والسلوكيات الإسلامية.
-        تأهيل الكفاءات القادرة على خدمة المجتمع في المجال الشرعي، ومساعدة المسلم في فهم قضايا الإسلام المعاصرة والدفاع عنها.
 
 
سادسًا: رئيس الثقافة الإسلامية
 
 وفي عام 1977م عين رئيسًا للثقافة الإسلامية في الوزارة.
 
سابعًا: رئسُ تحريرِ مجلةِ الوعي الإسلامي:
وفي عام 1983 تولى رئاسة تحرير مجلة الوعي الإسلامي، ومما يذكر إن المجلة في عهده اتّسمت بالدِّقة العلمية، وبنشر المقالات العلمية والفقهية المعمَّقة الشَّاملة، حتى كادت تصل إلى مستوى المجلات العلمية المحكَّمة، وكان تصل إلى العالم الإسلامي بأسره، ويتلقفها العلماءُ وطلبةُ العلم، ويقرئونها ويستفيدون منها ويثنون عليها.
 
ثامنًا: برنامج (نور وبيان) الإذاعي:
 
ساهم الشيخ في إعداد برنامج إذاعي على الهواء مباشرة من عام 1980 إلى عام 1990تحت عنوان (نور وبيان) كان يعنى بالردِّ على أسئلة الجمهور وإبداء النصح والتوجيه لهم في القضايا الدينية والاجتماعية.
 
تاسعًا: كتب ومؤلفات
 
 لَم يكن الشيخ مكثرًا من التأليف، وله مؤلفات منها: فتاوى وتوجيها، ووضع كتيبات في مادة التوحيد في المعاهد الأزهرية، ومذكرات في مادة النحو للمعهد الديني في الكويت.  
 
عاشرًا: رئيس هيئة الفتوى:
 
ترجع علاقة الشيخ حسن مناع بالفتوى إلى عام 1969 عندما شكلت أول لجنة للفتوى ،  بالقرار الوزاري رقم (21) لسنة 1969م بتشكيل لجنة الفتوى للرد على أسئلة واستفسارات المواطنين وكانت من العلماء الأفاضل: الشيخ عبد الله النوري رئيسًا، الشيخ أحمد محمد الأحمر،  الشيخ رضوان رجب البيلي، الشيخ حسن مراد مناع،  الشيخ محمد الأشقر، وصدر قرار وزاري سنة 1991 بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم بإعادة تشكيل هيئة الفتوى برئاسة الشيخ حسن مناع .
واستمرت عضويته فيها إلى عام 1983م عندما أنشئت هيئة الفتوى، فكان أحد أعضائها كما كان عضوًا في اللجان التابعة لها ( لجنة الأمور العامة، ولجنة الأحوال الشخصية) وفي عام 1991 تولى الشيخ حسن رئاسة هيئة الفتوى منذ ذلك التاريخ إلى آخر تشكيل لها عام 2002م .
منهجـه في الدعوة والإفتاء
-        استطاع الشيخ حسن مناع مع بقية أعضاء هيئة الفتوى ولجانها من خلال عمله أن يؤسس منهجًا علميًا وآلية مقبولة لصدور الفتوى، مما اكسب الهيئة قبولاً لدى شريحة كبيرة من المجتمع فضلاً عن الجهات والمؤسسات الرسمية وكان أبرز سمات هذه المنهجية ما يلي:
-        صياغة الفتاوى بروح جماعية يسود مناقشاتها روح الأخوة والتثبت والتيسير.
-        الأخذ بالرأي الأسهل بعد الاقتناع بالأدلة حتى لا يقع المستفتي بالحرج.
-        الترفع عن المهاترات والردود على المخالفات حتى تبقى للفتوى هيبتها ومكانتها.
-        التثبت قبل إصدار الفتوى من صحة البيانات والمعلومات المقدمة لللجنة، وذلك من خلال الاستفادة من رأي الخبراء، كل في مجال تخصصه، أو من خلال معاينة بعض المواقع ذات الصلة بموضوع السؤال، حيث كان الشيخ يشارك بالخروج وإعداد التقارير.
 
مذهبه في الفقه : كان يرحمه حنفي المذهب في الفقه.
 

الآن- مجتمع

تعليقات

اكتب تعليقك