فؤاد الهاشم يروي 3 حكايات لشباب اليوم وأطفال الغزو
زاوية الكتابكتب يناير 29, 2012, 1:19 ص 2476 مشاهدات 0
الوطن
إلى أطفال الغزو.. شباب اليوم!!
فؤاد الهاشم
.. لدي اليوم ثلاث حكايا لكي يقرأها شباب الدائرة الثالثة الذين كانوا في العاشرة من أعمارهم - في 1990/8/2 - أو أقل من ذلك، وهم في طريقهم للمراكز الانتخابية بتاريخ 2012/2/2 القادم لاختيار ممثليهم في البرلمان الكويتي!
.. الحكاية الأولى:
.. في أحد أيام خريف عام 1988، كنت في بغداد بدعوة من وزير الإعلام - آنذاك - «لطيف نصيف جاسم» لحضور احتفالات خاصة بمناسبة تحرير «الشلامجة» من الاحتلال الإيراني! وصلت فجراً الى فندق «شيراتون - عشتار»، وفي مساء اليوم التالي، علمت بأن حوالي ثمانية عشر نائبا «سابقا» بعد صدور قرار حل مجلس الأمة في يونيو عام 1986 - موجودون في فندق «الرشيد» - أو «منصور - ميليا» - الفخم بوسط العاصمة العراقية، وبقيادة «الزعيم» أحمد عبدالعزيز السعدون، والذين وصلوا بعد ساعات قليلة من وصولي، وعلى متن طائرة خاصة تتبع رئاسة الجمهورية أمر بها صدام حسين أقلعت من الكويت وبداخلها نواب الأمة الكويتية!! زرتهم في فندقهم، وجلست مع بعضهم في «اللوبي» نتجاذب أطراف أحاديث عابرة، لكن فضولي الصحافي كان يجبرني على تحويلها الى اسئلة مباشرة، عن زيارتهم وفحواها وتفاصيلها! علمت بأنهم على موعد لقاء مع «صدام حسين»، لكنه لم يلتق بهم، بل أحالهم الى «طه ياسين رمضان» نائب رئيس الجمهورية أو «عزت الدوري» نائب رئيس مجلس قيادة الثورة.. لا أتذكر تحديداً!! قضيت حوالي ثلاث ساعات في بهو فندق «الرشيد»، وأثناء خروجي من الباب الرئيسي عائدا الى مقر إقامتي في «الشيراتون» لمحت موكبا من السيارات المرسيدس السوداء ترافقها سيارات شرطة ظهر وكأنها لضيف رسمي كبير! بداية، اعتقدت انه الملك الاردني الراحل «حسين» الذي اعتاد على زيارة بغداد – اثناء الحرب العراقية الايرانية – مرة كل 25 يوما، أو للرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي يقابل القيادة العراقية كل شهرين، اذ لا احد غيرهما يأتي الى العراق وصواريخ «العباس والحسين» - الكورية الشمالية – تتطاير بين طهران وبغداد، لكن.. المفاجأة كانت حين توقف الموكب «الرئاسي – الجمهوري» امام باب الفندق وفتحت ابواب السيارات السوداء وإذا «بالضيف الكبير» هو.. «احمد عبدالعزيز السعدون»!! ارجو من الشباب – في الدائرة الثالثة – ان يسألوا «بوعبدالعزيز» عن فحوى لقائه – والنواب السابقين – لأكثر من ثلاث ساعات مع نائب رئيس الجمهورية – أو نائب رئيس مجلس قيادة الثورة – وكيف اوشكت الدموع ان تفر من عيني «بوعبدالعزيز» وهو يشتكي للقيادة العراقية.. «ظلم النظام الكويتي لشعبه»!! بعد هذه الحادثة بحوالي عشرين شهرا، جاء الثاني من آب 1990، و.. الباقي انتم تعرفونه!!
٭٭٭
.. الحكاية الثانية الى شباب كل الدوائر الذين كانوا في العمر ذاته خلال عام الغزو وهي كالتالي:
.. بعد اقل من ثلاثة اشهر على اقتحام الدبابات العراقية لمركز «العبدلي» - الكويتي الحدودي – واحتلال البلد، انعقد في مدينة «لاهور» الباكستانية ما سمي بـ«المؤتمر الاسلامي» حضره جماعة «حدس» بصفتهم الفرع «الاخوانجي» في الكويت، وقد رفضوا – مع اقرانهم مطاوعة باكستان ومصر وافغانستان والاردن وتونس وكل لحية تواجدت في دائرة نصف قطرها نصف العالم الاسلامي - على دخول القوات الامريكية - او استخدامها او طلب مساعدتها او تقديم العون لها - من اجل تحرير الكويت، مطالبين بالاستعانة بقوات «اسلامية» من «ماليزيا واندونيسيا وجزر فطاني وبروناي»!! جماعة «حدس» لديها العديد من المرشحين منهم «اسامة الشاهين»، و«محمد الدلال» و«حمد المطر»، و«الصواغ»، و«دعيج الشمري»، و«الحربش».. وغيرهم!! قولوا لهم ان يترشحوا في «لاهور» او «ماليزيا» او «جزر فطاني» او «بروناي»، لان الكويت تحررت على أيادي الامريكيين والانجليز والفرنسيين، وليس بواسطة شرطة.. «لاهور»!! او ميليشيا.. «ابو معاذ الله من اقواله وافعاله وولده»!!
٭٭٭
.. الحكاية الثالثة انقلها الى شباب الدائرة الثانية - وشيبانها ونسائها - ايضا وهي كالتالي:
.. قبل اكثر من ثماني سنوات، كان «مشاري العصيمي» نائبا في مجلس الامة، يدور على الدواوين - قبلها - مناديا ومؤيدا ومباركا لانتخاب «احمد عبدالعزيز السعدون» لرئيس مجلس الامة في مواجهة «جاسم الخرافي» الذي كان يصفه بـ«الحكومي»!! الآن، مع من سيقف «العصيمي» - محامي الشيخ «5609» دنانير - في معركة الرئاسة القادمة؟! مع حبه الازلي «بو عبدالعزيز السعدون» ام حليفه السياسي «محمد جاسم الصقر»؟ والاثنين من اصدقاء وحلفاء الشيخ «5609» دنانير؟! فهل سيستفتي «مشاري» عقله ام قلبه ام «شيخه القطري»؟!
٭٭٭
.. أقول لنساء الكويت وشبابها الذين كانوا تحت سن العاشرة في عام 1990: أنتم من سيمنع.. «الكلاوجية» و«الزقمبية»، و«الشلايتيه»، و«الدمبكجية» و«الهتلية» من العودة الى البرلمان مرة اخري، فاغتنموا هذه الفرصة.. وانقذوا الكويت!
٭٭٭
.. تصريح.. مضحك للمرشح: «علي الدقباسي»:
. .قال ان عدم دخوله «انتخابات فرعية لقبيلة الرشايدة»، كان .. «طاعة لأمر سمو الأمير ونزولاً عند رغبته السامية بعدم اجراء انتخابات فرعية وصدور حكم المحكمة الدستورية في أواخر عام 2011 بتجريمها»!! فأقول «للدقباسي» .. هل كان الخروج الى ساحة الارادة والتظاهر ضد ناصر المحمد والمطالبة برحيله .. طاعة لأمر سمو الأمير؟ ثم ان الانتخابات الفرعية تم تجريمها – قضائياً – منذ عام 1998 بالقانون رقم 9 للعام ذاته، فعلى من تبيع هذه.. «الكلاوات».. يا دقباسي؟!
٭٭٭
.. للتذكير – مرة ثانية – لعلم واطلاع نساء الكويت:
.. من محضر اجتماع نواب مجلس الأمة «الفصل التشريعي العاشر - دور الانعقاد الثالث»، أسماء الذين رفضوا الحقوق السياسية للمرأة وهم:
«خالد سالم العدوة»، «علي سالم الدقباسي»، «محمد خليفة الخليفة»، «مخلد راشد العازمي»، «مسلم محمد البراك»، «وليد مساعد الطبطبائي»، «فهد صالح الخنة»، «ضيف الله فضيل ابورمية»، «غانم علي الميع»!! وقد ألقى «فهد الخنة» خطبة حزينة عقب نجاح التصويت على منح المرأة حقوقها السياسية، وكأن «الأندلس سقطت مرة ثانية بين أيدي الكفار» وحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه! أقول للنساء: هذا يومكن المشهود، فامنعوا هؤلاء من العودة للبرلمان، واحجبوا أصواتكن..عنهم!!
فؤاد الهاشم
تعليقات