اذا صح تهديد الرندي، فان دولة المؤسسات وسيادة العدل والقانون تلفظ أنفاسها، برأى د.الذروة

زاوية الكتاب

كتب 1379 مشاهدات 0


الراى فيصل المسلم... والقضاء النزيه عندما طلب جلال الدولة البويهي من العلماء اصدار فتوى لتسميته (بشاهنشاه الملوك) أي ملك الملوك أجازه اربعة من القضاة، منهم ابو الطيب الطبري، ولكن (الامام ابو الحسن علي بن محمد الماوردي) رفض على اعتبار ان هذا الاسم لا يطلق الا على الله سبحانه وهو مختص به. فأُبعد من مجلسه شهرين اثنين دون ان يتراجع حتى عاد (جلال الدولة البويهي) الى رشده. كان هذا في زمن الدولة العباسية الثانية الضعيفة، التي تمكن فيها آل بويه من السلطة، حتى قيل عنهم انهم أي بني عباس (يملكون ولا يحكمون). يا الله، اربعة من قضاة الارض سكتوا عن الحق فأجازوا الباطل وأيدوه!! طواهم الزمن ولفهم النسيان وأصبحوا أثرا بعد عين.... اما الماوردي القاضي الصادق الأمين فلا يزال ينير درب السالكين الى الحق المبين. * أثار تصريح مساعد الرندي لغطا كبيرا في الشارع السياسي والاجتماعي بسبب الصورة الذهنية التي خلفها التصريح عن التهديدات القمعية والبوليسية التي تعرض لها والتي لا يتصور انها تصدر في بلد مثل الكويت بلد المؤسسات والقضاء النزيه والأمن والدستور. واذا كان بالفعل ما صرح به الرندي من ان اتصالا هاتفيا صعقه من مسؤول كبير في الدولة يهدده بالويل والثبور ونهاية الفرح والسرور...!! في موضوع الشيك الشؤم!! الذي أسقط كشفه حكومة كاملة...ثم يعرض عليه المغريات تلو المغريات لشراء ذمته وأمانته، كاشفا انه غيرمقصود بذاته، وانما هو جسر كما عبر للوصول الى تهمة النائب فيصل المسلم والقضاء عليه...! اذا كان الأمر كما قال الرندي، فكم هي التهديدات الهاتفية وغير الهاتفية التي تعرض لها الناس في قضايا تجارية ومالية سابقة وربما اجتماعية فضلا عما تعرض له نواب الامة؟! كم هم الذين تعرضوا للتهديدات من موظفي الدولة وشبابها الذين أئتمنوا على أموالنا وآمننا؟؟ هل تحقق عندنا اليوم المثل المصري القديم ( ياما في السجن مظاليم)؟؟ لقد تمت في الكويت من قبل محاولات اغتيال على مسمع ومرأى من العالمين.. وهددت اسماء.. وسحبت او سحلت اخرى.. وضربت ثالثة.. وسجنت رابعة.. والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون. هل يظن أولئك ان الموت يأتي مرتين؟ هل يظن أولئك ان الموت والحياة والرزق والقوة والقدرة بيد أحد غير الله القوي الجبارالمنتقم. اذا صح هذا التهديد... الهاتفي... فان دولة المؤسسات وسيادة العدل والقانون تلفظ أنفاسها، لتبقى شريعة الغاب والقوة ولغة ( ما علمت لكم من اله غيري)! فإنْ حياة الناس وكراماتهم... لم تعد في أمن وأمان! فمن للضعفاء والمساكين؟ ومن للأبرياء سوى الله؟ ونعم بالله السميع العليم. لكنني أتساءل، اين انت يا مساعد الرندي وأين كنت طيلة المدة السابقة؟ وما الذي انطقك الان؟ أيًا كانت إجابتك، فان كل من ورده الخبر ينتظر كشفك لملابسات القضية، من دون ترددك عن الحديث عنها خصوصا ان الأمة كلها تربط قضية الشيك بانتهاك الدستور واخراس السنة الحق. * نريد القانون بلا شك، فإيماننا بتحقيق العدالة كنتيجة منطقية لذلك هو ما يدفعنا الى المطالبة به. لا نريد لقضية المسلم ان تدخل معترك التصفيات السياسية وانتهاكات حقوق الانسان بالتهديدات الهاتفية. فلو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها... هذا ما قالته أعلى سلطة دستورية في الاسلام! فلا عصمة لأحد، والقانون يطول الجميع، هنا فقط تسقط أقنعة الخداع وتنتهي أساطير المخادعين. هذه مقاييسنا، ان يقتص الفاروق عمر من والي مصر عمرو بن العاص وابنه لضربه المصري لأنه سبقه!! ولأنه ظلم وتجبر في قصة مشهورة!! هذه مقاييسنا أن يرفض أبو السبطين علي منح عقيلا بن أبي طالب من مال الدولة العام!! هذه مقاييسنا ومرجعياتنا فمن اقتفى أثرها وسار على نهجها وقفنا معه وأيدناه والا فالتاريخ لا يزال يستقبل ويقول هل من مزيد! إلى النائب فيصل مسلم وإخوانه الصادقين ارفعوا أيديكم لقاضي السماء فإنه لا يظلم عنده أحدا. د. مبارك عبدالله الذروة

تعليقات

اكتب تعليقك