عبدالهادي الجميل يؤكد كراهيته لحركة رفع العقال من جانب المرشحين
زاوية الكتابكتب يناير 18, 2012, 12:20 ص 4161 مشاهدات 0
عالم اليوم
ضحك كالبكا
ملوّح بالخرقة
كتب عبدالهادي الجميل
أُطالب-منذ سنوات- بعدم التصويت لأي مرشح يقوم في الندوات برفع عقاله للجمهور، وأطالب بدلا من ذلك؛ بجلد هذا المرشّح بعقاله فورا ودون تردد. وليس أثقل على قلبي من الهتاف الذي اشتهر في التجمّع الجماهيري الحاشد الأخير في ساحة الإرادة، والذي يقول: أحمد السعدون يا عقالي، مسلم البراك يا عقالي، عبدالرحمن العنجري يا عقالي، حسين مزيد يا عقالي، إلخ إلخ...
تُستخدم حركة العقال الانتخابي لاقصاء العقل واستدراج تعاطف وأصوات بعض الناخبين السذّج. كما أنها حركة تُشكّل خطورة فعليّة على المتواجدين في المكان، فعندما يرفع المرشح عقاله للجمهور، تتحاذف العُقل على المنصة ويسقط بعضها على رؤوس الجمهور الجالس في الصفوف الأمامية، وتزداد الإصابات خطورة في ندوات الدائرتين الرابعة والخامسة التي يشتهر شبابها بلبس العُقل الغليظة. وهناك أسباب أخرى لاعتراضي على الحركة، منها؛ وجود مرشّحات نساء لن يكون بإمكانهن رفع العقال للجمهور لأنهن لا يرتدين العقال والغترة أو “العكال والكوفيّة” بلهجة الست رولا دشتي، ولأننا نفتخر ونعتز بالعقال، فسيصبح للرجل أفضلية على المرأة، وهذا مخالف لقانون الانتخابات الذي يشدد على تكافؤ الفرص بين جميع المرشّحين والمرشحات، وآخر ما نريده هو أن تقوم المرشحة برفع حجابها أمام الجمهور (انظر معصومة وسلوى) أو رفع باروكتها أمام الناس (تخيّل رولا دشتي). هذه المناظر مخيفة جدا ولا أظنها ستصب في مصلحة المرشّح أو الجمهور أو الكويت التي ستشهد ارتفاعا حادا في معدل حالات اجهاض النساء في المقرّات الانتخابية النسائية.
الحل هو أن تتفق المرشحة مع زوجها، أو مع مدير حملتها او مع شقيقها اذا لم تكن متزوجة، فإذا وصلت في كلمتها إلى الجزء الذي يحتاج لرفعة عقال؛ تغمز للزوج او الشقيق فيأتي مُدرعما وهو يمد رأسه لها، فتخمط عقاله وترفعه للجمهور(تخيل الدكتور التمّار بدون عقال أو غترة).
ومن الأسباب أيضا؛ وجود بعض المرشحين الذين يعتقدون بأنهم يخوضون انتخابات ولاية تكساس، فيرتدون اللبس الغربي المكون من البنطلون والجاكت والكرافتة. يقضي هؤلاء معظم يومهم في الجولات الانتخابية وعقد اللقاءات الإعلامية، وفي المساء يقابلون الجمهور في خيمة من 6 عمدان!! وهنا يبدأ الناخب في البحث عن الرابط بين كرافتة المرشّح وبين الخيمة الباكستانية أم 6 عمدان!! هذه المقارنة ستُصيب الناخب بالصدمة الحضاريّة أو ستقوده-رغم أنفه- للانخراط في الصراع الثقافي القديم المتجدد بين تيّار الحداثة وتيار التراث. المرشّح أبو كرافتة محروم أيضا من ميزة استخدام العقال أثناء إلقاء كلمته، إلاّ اذا بيلوّح للجمهور بكرافتته، فيذيع صيته بكونه “ ملوّح بالخرقة”.
وعلى الرغم من الأسباب الجوهريّة التي ذكرتها آنفا لتبرير كراهيتي لحركة رفع العقال، إلاّ انني على استعداد تام لإسقاطها أرضا وتمريغ أنفها في التراب، لأرفع عقالي وأضعه على رأس مرشّح واحد فقط، وليعذرني بقية المرشّحين وعلى رأسهم أحمد السعدون ومسلم البراك، هذا المرشّح هو النائب السابق حسن جوهر مرشّح الكويت في الدائرة الأولى التي أراهن وبقوّة على وطنية شبابها ورجالها ونسائها وشيّابها بكل طوائفهم وأصولهم.

تعليقات