أشار إلى تراجع الخدمات في كافي المجالات
محليات وبرلمانخضير العنزي: البنية الأساسية تحتاج إلى 'نفضة' حقيقية والقطاع الصحي آخر أولويات الحكومة
يناير 17, 2012, 12:41 م 1201 مشاهدات 0
عبر مرشح الدائرة الرابعة خضير العنزي عن دهشته من الفشل الذي تعانيه الكويت خلال السنوات الأخيرة رغم ما حباها الله به من موارد طبيعية وإمكانات بشرية، فالكويت تراجعت على مختلف الأصعدة، واحتلت مراكز متأخرة في جداول المؤشرات التنموية سواء تلك التي تصدر محليا أو دوليا.
فالكويت تتراجع سنويا في الترتيب العالمي لمكونات البنية التحتية، في الوقت الذي نطمح فيه أن تكون الكويت مركزاً تجارياً ومالياً. فنتائج التقرير العالمي للتنافسية تشير إلى أن الكويت احتلت المركز الخمسين عالمياً من حيث البنية التحتية والـ77 من حيث مستوى الخدمات الصحية والتعليم الأساسي، وتخلفت إلى المركز 91 عالمياً في التعليم العالي والتدريب. فياله من مركز تجاري ومالي منافس عندما تتراجع مؤشراتنا في هذه المجالات تحديداً عاماً بعد عام وكأنّ الأمر لا يعني أحداً؟
وقال العنزي إن الخدمات العامة والبنية التحتية في عموم الكويت أصبحت متدنية بشكل غير مقبول، وتحتاج إلى 'نفضة' حقيقية تخرجها مما هي عليه الآن من تدني إلى وضع منافس ومقبول في خدمة مواطني هذا البلد، فالخدمات الصحية تعاني من أزمة حقيقية منذ عدة سنوات بسبب سوء الإدارة الحكومية، فهل يعقل أنه منذ الثمانينات لم تنشئ الحكومة أي مستشفى وأن جميع المستشفيات التي أنشئت كانت بتبرعات أياد كريمة من الخيرين أو من مساهمات الشركات، وحتى مستشفى جابر تمر عليه السنوات ولا نرى شيئا ملموسا.
وأضاف أن المواطنين من حقهم أن يطمحوا إلى واقع صحي أفضل مما نحن فيه اليوم، من حيث أعداد المستشفيات، ونوعية الخدمات المقدمة، ومستوى خدمات التأمين الصحي، فالكل يعلم أن المستشفيات تحتاج إلى الكثير من التطوير والتنظيم والاهتمام، فالعديد من المرضى تضطرهم ظروف عدم وجود واسطة للانتظار أيام وأسابيع قبل الحصول على موعد للكشف أو عمل أشعة، فالمريض قد يأتي أجله قبل أن يأتي دوره.
وأوضح العنزي أن سوء الخدمات الصحية الحكومية دفع المواطنين إلى التوجه إلى العلاج الخاص، رغم ما يعنيه ذلك من رفع تكلفة العلاج على ميزانية الأسر الكويتية المرهقة أساسا بالعديد من البنود، فالعلاج الخاص في الكويت أصبح يعاني أيضا من جشع المستثمرين حتى بات الأسهل الذهاب إلى دول الجوار للحصول على العلاج الجيد وبأسعار ممتازة.
وأكد العنزي على ضرورة العمل على وضع الحلول المناسبة لمعالجة الأوضاع الصحية المتردية في البلاد من خلال وضع حلول واقعية مناسبة في ظل الإمكانات الكبيرة المادية والبشرية التي تملكها الكويت، وان تصبح المشاكل الصحية على رأس أولويات مجلس الأمة المقبل.
وبالنسبة للتعليم فحدث ولا حرج فعلى الرغم من أن التعليم هو من القضايا الحيوية لأي دولة أو مجتمع يرغب في مواصلة مسيرة التنمية والتقدم، حتى لا يتخلف عن الركب العالمي، وعلى الرغم من ذلك نجد أن مستوى التعليم ومخرجاته تتراجع عاما بعد عام.
وأشار إلى أن الكويت تحتاج في المرحلة المقبلة إلى إصلاح التعليم ومواجهة التحديات التي تعترض مسيرة التربية والتعليم لخلق جيل واعد قادر على تحمل مسؤوليات الوطن وتقديرها، من خلال وضع خطة استراتيجيه لرسم الأهداف التي تكون قابلة للتطبيق والتنفيذ والتحقيق ومن بينها توطين التكنولوجيا في التربية والتعليم والتدريب لمواكبة التطور التكنولوجي والنهوض بالعملية التربوية والتعليمية.
ولفت العنزي إلى ضرورة توجيه عمل النظام التربوي بما يخدم التنمية الاقتصادية وأن تتلاءم مخرجات المنظومة التعليمية مع الاحتياجات الفعلية للسوق الاقتصادية، كما ينبغي التأكيد في المناهج على العديد من القيم الكويتية الأصيلة مثل التسامح والوحدة الوطنية وقبول الآخر، بعد أن كادت هذه القيم أن تختفي في السنوات الأخيرة.
أما المشكلة الإسكانية فقد اعتبرها العنزي واحدة من التناقضات العجيبة التي تعيشها الكويت فمشاكل الإسكان المختلفة لا يقبلها أي عاقل خاصة إذا علمنا أن المستغل من الأراضي في الكويت لا يتجاوز الـ 20% في ظل وفرة مالية تجعلنا قادرين على بناء العديد من المدن الجديدة، التي تمكننا من استيعاب التزايد السكاني، خاصة إذا علمنا أن بناء هذه المدن في الوقت الحالي أفضل واقل تكلفة وأنه كلما مرت السنين كلما زادت التكلفة علينا وعلى الأجيال المقبلة.
وشدد العنزي على ضرورة وضع استراتيجيه يتم خلالها إعادة تقييم الأراضي غير المستغلة ووضع خطط لتعميرها وفق جداول زمنية محددة.
وانتقد العنزي وضع المرأة الإسكاني بالكويت والتمييز الواقع ضدها، مشددا على ضرورة مراجعة قوانين الإسكان الخاصة بالكويتية الأرملة أو المطلقة بشكل يضمن استقرارها العائلي ويهيئ لها بيئة صالحة لتربي أجيال المستقبل.

تعليقات