الشاهين: الواقع الصحي المتردي يتطلب حلولا حاسمة و سريعة

محليات وبرلمان

695 مشاهدات 0

المحامي أسامة الشاهين

أكد مرشح الدائرة الأولى المحامي أسامة الشاهين أهمية وضع الحلول المناسبة لمعالجة الأوضاع الصحية المتردية في البلاد وضرورة النهوض بالواقع الصحي الذي يعيش أزمة حقيقية منذ عدة سنوات بسبب التخبط الحكومي في التعامل مع هذا القطاع الحيوي لجميع المواطنين.

وقال الشاهين في تصريح صحفي إن جميع المواطنين يشعرون بمعاناة مريرة حينما يضطرون للتعامل مع المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية بسبب تردي الخدمات فيها وفترة الانتظار الطويلة التي تواجههم بسبب سوء الإدارة كما أن تفشي الواسطة في قضية العلاج بالخارج لمن لا يستحقون يعد نوعا من أنواع الفساد الخطير في البلاد.
وذكر الشاهين أنه منذ الثمانينات لم تنشىء الحكومة أي مستشفى وأن جميع المستشفيات التي أنشئت كانت بتبرعات أياد كريمة من الخيرين أو من مساهمات الشركات وهو ما يدعو إلى وضع علامة استفهام على المنافذ التي كانت تنفق وفقها الميزانيات الضخمة في وزارة الصحة.

وأضاف ان الاحصائيات تظهر أن عدد المواطنين سيبلغ العام 2012 نحو مليون و200 ألف باعتبار أن نسبة النمو السكاني سنويا تبلغ نحو 3 % وهو ما يعنى تزايد الحاجة إلى الخدمات الصحية بصورة متسارعة عاما بعد آخر. وأفاد بأن ذلك التسارع الكبير في عدد السكان يقابله نقص شديد في عدد المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، وبطء كبير في إنشاء مؤسسات صحية وخير مثال مستشفى جابر الذي كان المشروع طالت فترة تنفيذه كثيرا منذ قرار إنشائه و المتوقع الانتهاء منه بعد نحو نهاية 2013، وهو ما يعني مزيدا من المعاناة والصعوبات للمواطنين.
   
    وقال الشاهين إن ذلك التخبط الحكومي في معالجة الواقع الصحي دفع المواطنين إلى الاعتماد على المستشفيات الخاصة، مع كل ما يتضمنه ذلك من إرهاق لميزانية كل مواطن، لأن المرضى لا يحتملون الانتظار الطويل والإهمال والفوضى الإدارية في المستشفيات.

ودعا إلى إنشاء هيئة صحية مستقلة تكون مهمتها وضع الاستراتيجيات والسياسة العامة للقطاع الصحي وإجراء التقييم العام له على أن تكون وزارة الصحة الجهة التنفيذية لسياسة الهيئة مع الاستفادة بهذا الصدد من التجارب الإدارية المتميزة للقطاع الصحي في الدول المتقدمة و المجاورة كالإمارات وقطر.

وشدد على ضرورة التعامل مع المؤسسات العالمية لاعتماد الجودة الصحية للقطاع الحكومي مع إجراء تقييم مستمر لجميع كوادر الوزارة من أطباء وفنيين وإداريين من قبل مؤسسات عالمية مرموقة لضمان الجودة و الكفاءة.

وأكد الشاهين أهمية إعادة النظر في آلية بناء المستشفيات و المراكز الصحية و اعتماد نظام دولي لجميع مباني القطاع الصحي نظرا لأهمية ذلك وضرورته للنهوض بهذا القطاع داعيا إلى  استقلالية إدارة العلاج في الخارج وعدم تبعيتها لوزارة الصحة مع إعداد المقترحات المناسبة لتطبيق نظام تأمين صحي مناسب للمواطنين بما يكفل لهم تقديم خدمات صحية مثلى.

وأشاد في الوقت نفسه بالكوادر الطبية الكويتية التي استطاعت ان تحقق عددا كبيرا من الانجازات الطبية ليس على مستوى المنطقة فحسب بل وعلى المستوى العالمي، حيث أن هناك أكثر من طبيب كويتي وصل إلى العالمية بفضل قدراته وخبراته مضيفا ان ذلك يؤكد أن تدهور الخدمات الصحية لا يرتبط بالكوادر البشرية بل بسوء الإدارة وتفشي الفساد فيها.

ورأى المرشح الشاهين أن إصلاح الواقع الصحي المتردي يتطلب وضع حلول مناسبة وواقعية تتلاءم مع الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الكويت والكفاءات الوطنية المتميزة التي تتمتع بها، وتواكب النهضة الطبية التي تشهدها معظم دول المنطقة وتقدمت بها عن الكويت بعد أن كانت الكويت سباقة في ذلك ويشار إليها بالبنان.
   
وقال إن من أهم خطوات إصلاح الواقع الصحي ضرورة مسارعة الحكومة إلى وضع استراتيجية صحية واقعية وشاملة تستهدف النهوض بالواقع الصحي في شتى المجالات المرتبطة به من حيث الاستثمار في إنشاء مرافق صحية جديدة وتحديث التجهيزات الطبية وتطوير الكوادر واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب وتكريم الأطباء وإعطاؤهم مكانة تليق بهم خصوصا وأننا شهدنا في الآونة الأخيرة استقالة الكثير من الكفاءات الطبية الكويتية نتيجة تفشي الفساد وسوء الإدارة.

واعتبر أن تلك حلول الوضع الصحي يجب أن توضع ضمن أولويات السلطتين باعتبارها أمرا لا يحتمل التأجيل أو المماطلة أو التسويف، وباعتبار المحافظة على حياة المواطنين وسلامتهم تقع في رأس الأولويات والضرورات.

ويستعين المرشح الشاهين بفريق من المتخصصين الكويتيين في مجالات عدة لاستشارتهم في القضايا التي ترتبط بتخصصهم بما يسهم في تقييم أوضاع كل قطاع ودراسته دراسة موضوعية شاملة ووضع الحول المناسبة للتحديات التي تعاني منها.

الآن:محرر الدائرة الأولى

تعليقات

اكتب تعليقك