قمة عربية بين السد والترجي في مونديال الأندية

رياضة

645 مشاهدات 0


ستكون مدينة تويوتا اليابانية مسرحا لقمة عربية خارج حدود التوقعات بين السد القطري بطل دوري أبطال آسيا والترجي التونسي حامل لقب النسخة الأخيرة من دوري أبطال أفريقيا في تمام الساعة 10 صباحا بتوقيت دولة الكويت في إطار الدور ربع النهائي من كأس العالم للأندية الثامنة لكرة القدم التي تستضيفها اليابان حاليا حتى الثامن عشر من الشهر الحالي.

وعلى الرغم من أن هذا هو الظهور الأول لكلا الفريقين على مسرح كرة القدم العالمية، إلا أنه في الوقت ذاته يبدو الباب مفتوحا على مصراعيه لأحدهما لدخول التاريخ من أوسع أبوابه حيث أن الفائز بهذه المباراة سينتقل مباشرة إلى الدور النصف النهائي لمواجهة برشلونة الإسباني أحد أفضل الفرق في العالم حاليا والمرصع بالنجوم، والفائز بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتغلبه على مانشستر يونايتد الإنجليزي 3/1.

وكان الدور ربع النهائي للبطولة عام 2005 قد شهد أيضا مواجهة عربية عربية عندما التقى الأهلي المصري مع الاتحاد السعودي، وانتهى اللقاء بفوز الاتحاد بهدف دون رد أحرزه محمد نور في الدقيقة 78 فانتقل الاتحاد بعد ذلك إلى نصف النهائي حيث اصطدم بساو باولو البرازيلي، وقدم أمامه مباراة بالغة القوة انتهت بفوز الفريق البرازيلي بشق الأنفس 3/2، فأكمل ساو باولو المشوار بعد ذلك والذي انتهى بتتويجه بطلا للنسخة الثانية.

كما أن هذا هو الظهور الثاني للأندية التونسية في مونديال الأندية وكان الأول في اليابان أيضا عام 2007 عن طريق النجم الساحلي الذي أبلى بلاء حسنا عندما افتتح مواجهاته بالفوز على باتشوكا المكسيكي بهدف دون رد في ربع النهائي، ثم خسر بعد ذلك في نصف النهائي أمام بوكا جونيورز الأرجنتيني بهدف دون رد أحرزه تيري كاردوزو في الدقيقة 37، ثم اختتم النجم مبارياته بمواجهة أوراوا ريد دياموندز الياباني في مباراة تحديد المركز الثالث، والتي انتهت بفوز أوراوا بركلات الترجيح (4/2) بعد تعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي بهدفين لكل منهما.

وبشكل عام فإن الأهلي المصري هو صاحب أبرز النتائج العربية في كأس العالم للأندية حتى الآن عندما تمكن من إحراز المركز الثالث والميدالية البرونزية في النسخة الثالثة بعد أن فاز في مباراة تحديد المركز الثالث على كلوب أميركا المكسيكي 2/1.

يدخل الفريقان مواجهة الغد بمعنويات مرتفعة حيث أن السد اكتملت صفوفه تماما واستعاد قوته الهجومية الضاربة بعد أن تأكد من شفاء نجمه السنغالي مامادو نيانغ العائد من إصابة طويلة، كما أن الترجي استعد بشكل مكثف للبطولة ويكفي أنه متواجد في مدينة ناغويا اليابانية منذ عشرة أيام، حيث فضلت إدارة الفريق السفر إلى اليابان قبل وقت طويل من انطلاق المنافسات للتعود بشكل كبير على المناخ والأجواء التي تبدو غريبة على اللاعبين المعتادين أكثر على مناخ القارة السمراء.

ويعيش السد حاليا أجواء استثنائية قبل مواجهته المرتقبة، حيث يؤدي الفريق تدريباته بشكل مكثف في درجة حرارة تصل إلى عشر درجات تحت الصفر، وهو ما دفع مدرب الفريق، الأوروغواياني خورخي فوساتي إلى التركيز على زيادة تمرينات الإحماء وإطالة العضلات خوفا على اللاعبين من الإصابة بالتقلصات العضلية.

خاض الفريق الملقب بـ'عيال الذيب' مرانه الأساسي على ملعب ميناتو بمدينة ناغويا وهو مران حرص فيه فوساتي على التركيز على الجانب الخططي بشكل كبير ووضح خلاله اعتماده على التسديدات بعيدة المدى سواء من العمق أو من الجانبين، وعلى الرغم من شفاء النجم السنغالي نيانغ نجم مرسيليا السابق وجاهزيته لخوض المنافسات بقوة، إلا أنه من المرجح أن لا يتم الدفع باللاعب مباشرة منذ بداية لقائه مع الترجي، خاصة وأن تشكيلة اللاعبين مليئة بالأسلحة الهجومية الخطيرة في مقدمتها النجم الإيفواري الدولي عبد القادر كيتا إضافة إلى البرازيلي لياندرو دا سيلفا وحسن الهيدوس وخلفان إبراهيم، لذلك فمن المتوقع أن يبدأ نيانغ اللقاء من على كرسي البدلاء على أن يحتفظ به فوساتي كورقة رابحة تمكنه بخبرتها من حسم النتيجة لصالح الفريق القطري في الدقائق الحاسمة.

على الجانب الآخر يسعى الترجي التونسي إلى أن يكون امتدادا لتألق الفرق الأفريقية في البطولة العالمية، إذ أن الأهلي كان قد أحرز المركز الثالث عام 2006 بينما حصل النجم الساحلي على المركز الرابع عام 2007 فيما دخل مازيمبي بطل الكونغولي التاريخ عقب حصوله على المركز الثاني في نسخة العام الماضي بعد خسارته أمام إنتر ميلانو الإيطالي في المباراة النهائية.

ويعيش لاعبو الترجي التونسي حاليا في ظروف استثنائية، بفضل ثورة الياسمين التي اجتاحت البلاد مطلع العام الحالي وأطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وهي الثورة التي أصبح يتفاءل بها التونسيون إلى حد كبير حيث شهد العام الحالي انتصارات مدوّية للرياضة التونسية، فقد استطاع المنتخب التونسي لكرة القدم أن يحرز بطولة كأس أمم أفريقيا للمحليين مطلع العام الحالي، كما تمكن منتخب السلة التونسي من التتويج بلقب كاس الأمم الأفريقية للرجال، واختتم الترجي عام الثورة والانتصارات التونسي بالفوز بدوري أبطال أفريقيا.

وفي هذا الشأن قال مدرب الترجي ونجم المنتخب السابق نبيل معلول: لا شك في أن الأحداث التي شهدتها البلاد شكلت دافعاً للفريق لأن اللاعبين شعروا بأنهم تحرروا بعد ما حصل.

يعيش معلول أفضل أيامه مع الترجي حاليا ويمكن القول إن عام 2011 كان أفضل أعوامه منذ احترافه التدريب على الإطلاق عقب قيادته الترجي للفوز بثلاثية الدوري والكأس إضافة إلى دوري الأبطال الأفريقية.

ويخوض الترجي البطولة القادمة بصفوف مكتملة وبقوته الضاربة المتمثلة في يوسف المساكني وأسامة الدراجي ووجدي بوعزي بالإضافة للمهاجم الكاميروني الخطير يانيك نجونغ مع تأمين دفاعي قوي بقيادة قلب الدفاع الكاميروني يايا بانانا والظهير الأيمن الغاني هاريسون أفول، وتجدر الإشارة إلى أن المساكني والدراجي ونجونغ هم هدافو الترجي في بطولة دوري أبطال أفريقيا بواقع أربعة أهداف لكل منهم، والمشكلة الوحيدة التي تواجه كتيبة نبيل معلول هي احتمال غياب حارس الفريق الأساسي وأحد أعمدته الرئيسية معز بن شريفية، الذي كان قد تعرض للإصابة أثناء تأديته إحدى الحصص التدريبية في اليابان، وصرح طبيب الفريق ياسين بن أحمد أن الحارس سيخضع للكشف الطبي لتحديد إمكانية مشاركته أمام السد من عدمها.

وفي تمام الساعة 1:30 ظهرا يلتقي مونتيري المكسيكي مع كاشيوا ريسول الياباني في الدور الربع النهائي.

الآن - وكالات - أحمد الكندري

تعليقات

اكتب تعليقك