رولا تطلب كشف الراشي والمرتشي
محليات وبرلمانحثّت نواب 'الأجندات الخاصة' التوقيع على اقتراح لجنة التحقيق
نوفمبر 30, 2011, 12:34 م 3869 مشاهدات 0
أسفت النائب د. رولا دشتي لما تشهده الساحة السياسية من تباينات وانشطارات عاموديّة تهدّد مصلحة المواطن وأمنه، وتشغله عن الأمور الجوهريّة ذات الصلة بتطوير معيشته، والتخطيط لمستقبله. معتبرةً أنّ البعض من المتكسّبين أصحاب المطامع والمصالح الخاصّة واجندات مشبوه، عازمون على المضيّ قدمًا باتّجاه التأزيم والافتراء، لخلق جوٍّ من التشنّج، وإثارة الفوضى والنعرات بغية التضليل وذرّ الرماد في عيون كلّ من يقترب من كشف حقيقتهم، وإزاحة الستارعن خبايا مشروعهم الفاشل في تفكيك الدولة وضرب مؤسساتها، تارةً بعلوّ الصوت والاستعراضات البائسة، وطورًا بأعمال الهيمنة وفرد الرأي.
وقد استذكرت د. دشتي شعارات عشّاق التأزيم خلال الفترة السابقة، بضرورة كشف الراشي والمرتشي في قضية الإيداعات المليونية، والسياسة التعبويّة الكيدية التي يمارسونها من خلال تحريض أبناء هذا الوطن الحبيب.
وأضافت النائب د. دشتي أنّ من يمارس سياسة المواربة والتضليل يطالب اليوم بحلّ مجلس الأمّة، بعد أن جاهر وتباهى بالاعتداء وانتهاك حرمته، مذكّرةً بالوعود التي قطعها أصحاب الأجندات الخاصة أمام الأشهاد من أبناء الكويت بكشف أسماء الراشين والمرتشين، وتساءلت د. دشتي كيف يكون لهم ذلك وهم يطالبون بحلّ المجلس؟ لماذا يريدون طمس الحقيقة ولملمة الموضوع؟ ولمصلحة من؟!! مؤكّدةً على أنّ الكويتيّين معنيّين بمعرفة الحقيقة، ويجب استكمال التدابير التي تكفل لهم كشف الأسماء المدانة بالرشوة والارتشاء، وتقول النائب د. دشتي في هذا الصّدد: لقد اقترحت تشكيل لجنة للتحقيق بهذه القضيّة التي تهمّنا جميعًا، ونريد التوصّل لحلّ هذه المعضلة من الجذور، ورفع الاتهام الذي يحوم على رأس المؤسّسة التشريعيّة، وإحالة المتّهم في حال إثبات إدانته إلى الجهات القضائية لمحاكمته والاقتصاص منه. فاليوم لا يكفي أن تُرفع شعارات واهية وفضفاضة، للتكسّب من خلالها، والتشكيك بالشرفاء بغير وجه حقّ.
نحن مصرّون على الحقيقة ولا شيء غيرها، فليتفضّل من يتمحّك بهذه القضية، ويستنزف أهل الديرة ويستغلّهم، وقبل أن يدير ظهره ويطالب بالرحيل، أن يوقّع على طلب تأليف لجنة التحقيق، ويوكّلها رسميًّا بالاطّلاع على حساباته في جميع البنوك المحلية والخارجية منذ انتخابه عضو بمجلس الامة حتى الان، لتتبع حركة هذه الحسابات للكشف عن أي ايداع مشبوه، على أن تقدّم هذه اللجنة تقريرها في هذا الشأن إلى المجلس الموقر خلال اربعة اشهر من تاريخ موافقة المجلس على تشكيلها. ومن المؤكّد أنّ بمثل هذا الإجراء التطبيقي تُكشف الحقيقة ولا تُطمر، يُعرف الصادق من الدّجال الذي يبيع ما في جعبته من كلام بأسعارٍ بخسة.
وفي سياق متصل أضافت النائب د. دشتي أنّ اقرار قوانين لمكافحة الفساد في غاية الأهمّية، ومنها إنشاء الهيئة العامة للنزاهة وتعزيز الشفافية، وقانون الكشف عن الذمّة المالية، وقانون بشأن تضارب المصالح، وقانون لحماية المبلغ، وقانون المتعلق بحق المواطن على الاطلاع. فقبل أن ينادي المتكسّبون بالرحيل، ويقرّروا الاختباء والمواربة، عليهم مواجهة مسؤوليّاتهم أمام من ائتمنهم إن كانوا للأمانة مؤدّين، وعليهم أن يعلنوا للشعب عن إنجازٍ ساروا به وحقّقوه لذا سنصر على المطالبة بتخصيص جلسة مباشرة بعد تشكيل الحكومة لاقرار المنظومة التشريعية المتعلقة بمكافحة الفساد ، بدل التبشير بنهج الخراب والتخريب، والنواح على رأس الميت في قضايا هي أبعد ما تسهم في بناء دولة المؤسسات والديموقراطية، وما شهدناه مؤخّرًا في يوم الاقتحام المهين لقاعة عبد الله السالم خير برهان عمّا يضمرون. والمفارقة في الأمر هي في رفض المقتحمين من الاعتذار الى الكويت واهلها للجريمة المرتكبة بحق الوطن ومطالبتهم بإسقاط التهم لأنّهم أبرياء بحسب القانون الملتوي، والدستور القمعي الذي يحتكم إليه كلّ من يعيث الفساد، ويحرّض على الغلّ والبغضاء والتخوين، لإرساء نهج العبثي الغوغائية والتضليل.
وأكّدت النائب د. دشتي أنّ الشعب الكويتي أذكى من الوقوع في الأفخاخ المعدّة له، وهو على دراية تامّة بالمخلصين الصادقين الذين لا يألون جهدًا في تسخير إمكانيّاتهم لخدمة وطنهم وأهلهم. وأنّ استمرار اللعب بالنار لن ينتج عنه غير الحريق، والاستخفاف بعقول البشر لغايات مشبوهة لن تؤتي ثمارها في ظلّ وعي القيادة الحكيمة.
وتقدمت النائب دشتي بإقتراح لتشكيل لجنة تحقيق في قضية الايداعات المليونية، وفي ما يلي نص الاقتراح :
السيد/ رئيس مجلس الأمة المحترم
تحية طيبة وبعد،،،
فقد نشرت إحدى الصحف اليومية الكويتية (صحيفة القبس) منذ أكثر من ثلاثة أشهر موضوعاً عن الإيداعات المليونية المشبوهة في البنوك المحلية التي ادعت الصحيفة أنها قد تمت لصالح بعض أعضاء مجلس الأمة، وهو ما أساء إلى سمعة المؤسسة التشريعية وأعضائها إساءة بالغة. إذ تساءل المواطنون عن حقيقة الأمر في هذا الشأن، وهل صحيح أن إيداعات نقدية قد تمت لصالح بعض الأعضاء، ومن هم هؤلاء الأعضاء، وما هو مبلغ الإيداعات التي تمت لكل منهم، ومن هم المودعون، وما هي أسباب الإيداع. وسوف تظل هذه الإساءة قائمة، وسوف تظل الشبهات تحوم حول الأعضاء جميعاً، إلى أن تظهر حقيقة الأمر وتعلن إلى جمهور المواطنين.
وبغية الكشف عن الحقيقة، واستناداً إلى المادة 147 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة التي تنص على أنه (يحق لمجلس الأمة في كل وقت أن يؤلف لجان تحقيق أو يندب عضواً أو أكثر من أعضائه للتحقيق في أي أمر من الأمور الداخلة في اختصاص المجلس)، نقترح نحن الموقعين أدناه ما يأتي:
1. تشكيل لجنة تحقيق من السيدين عادل عبدالعزيز الصرعاوي ود. حسن عبدالله جوهر، عضوي مجلس الأمة.
2. تتلقى هذه اللجنة توكيلاً رسمياً لها ممن يوافق من أعضاء مجلس الأمة بأن يكون للجنة الإطلاع على حساباته في جميع البنوك المحلية والخارجية منذ انتخابه عضواً بالمجلس لأول مرة وحتى الآن، وتتبع حركة هذه الحسابات، للكشف عن أي إيداع (نقدي أو تحويلي) مشبوه دون سند في الحساب يكون قد تم لصالح العضو ، مع بيان: اسم العضو، ومبلغ كل إيداع، وتاريخ الإيداع، واسم المودع، ورسم البنك المودع لديه، وسبب الاشتباه .
3. تتلقى اللجنة التوكيلات الرسمية ممن يوافق من أعضاء المجلس على توكيل اللجنة بالإطلاع على حساباته، خلال أسبوعين من تاريخ موافقة المجلس على تشكيلها.
4. تضع اللجنة قبل البدء في مهمتها آلية العمل والإجراءات التي تتبعها في التحري عن الإيداعات المشبوهة وذلك حتى يتم التعامل مع جميع الإيداعات حسب قواعد موحدة .
5. يقدم كل من عضوي اللجنة ، بياناً موثقا من حركة حساباته في جميع البنوك التي يتعامل بها في الداخل والخارج ، وذلك منذ انتخابه عضواً بالمجلس لأول مرة وحتى ألان ، وذلك وفقاً للقواعد المشار إليها في البند السابق .
6. تقدم اللجنة تقريرها في هذا الشأن إلى المجلس الموقر خلال أربعة أشهر من تاريخ موافقة المجلس على تشكيلها.
مع خالص التحية،،،
مقدمو الطلب
د. رولا دشتي

تعليقات