أبرز عناوين صحف الإثنين:حماد: عراب الشعبي قبض 100 مليون دينار من رئيس دولة خليجية .. والبراك سيكشف أسماء القبيضة يوم الأربعاء..والحكم في دستورية استجواب الرئيس (الخميس).. ومستثمر عقاري مشهور وكويتية مزدوجة الجنسية ضالعان في «غسيل» أموال.. ومجلس الوزراء متمسك بـ «البونص».. والحكومة تصر على تبعية هيئة الفساد لوزير العدل وترفض الأثر الرجعي للذمة المالية
محليات وبرلمانأكتوبر 17, 2011, 1:01 ص 2609 مشاهدات 0
الأنباء:
مجلس الوزراء متمسك بـ «البونص»
عناصر تقييم «البونص» للمعلمين الكويتيين تشكل مرتكزات المشروع الإصلاحي للتعليم بإنصاف وعدالة ومساواة مشروع «البونص» يعالج بعض أوجه القصور والسلبيات القائمة في العملية التعليمية والحد من آثارها وتداعياتها على مخرجات التعليم الغيص للسديراوي: المليفي اعتمد 13 فريق عمل لخطة التنمية خالية من مشروع التعليم الخاص تأكيدا لما انفردت بنشره «الأنباء» 7 سبتمبر الماضي، وفي مفارقة لافتة وغامضة الاهداف، تضمن جدول اعمال مجلس الوكلاء المقرر عقده مساء اليوم (أمس) مذكرة مجلس الوزراء لوزير التربية ووزير التعليم العالي احمد المليفي حول موضوع مكافأة الأداء السنوية للهيئة التعليمية الكويتية والتي تعرف شعبيا باسم «بونص المليفي» ونصت المذكرة على التالي: في ضوء الاهتمام الكبير الذي يوليه مجلس الوزراء لوظيفة المعلم تقديرا لدوره الحيوي المهم في بناء الاجيال فقد عرض وزير التربية ووزير التعليم العالي احمد عبدالمحسن المليفي في اجتماع مجلس الوزراء رقم (42-2/2011) المنعقد بتاريخ 6/9/2011 نتائج الدراسة العلمية التي قامت بها الوزارة في شأن مكافأة الأداء السنوية للمعلمين، والتي تعتمد في اساسها على فلسفة عملية تستهدف تجسيد مبدأ العطاء مقابل الأداء، وانصاف وتحفيز الجهود المميزة التي يقوم بها المعلمون والمعلمات في الاضطلاع بمسؤولياتهم الجسيمة والمرهقة واشاعة روح المسؤولية المهنية والوطنية، وكذلك معالجة بعض اوجه القصور والسلبيات القائمة في العملية التعليمية والحد من آثارها وتداعياتها على مخرجات التعليم. كما اوضح للمجلس البيانات الاحصائية المتعلقة بمعايير الأداء وعناصر التقييم من الهيئة التدريسية والتي تشكل مرتكزات المشروع الاصلاحي لعملية التعليم، وكذلك التفاصيل الخاصة بقيمة البدلات والمكافآت لاعضاء الهيئة التدريسية بشرائحها المختلفة، واصدر المجلس قراره رقم 1284 التالي: احيط المجلس علما بافادة وزير التربية ووزير التعليم العالي بشأن مكافأة الأداء السنوية للهيئة التعليمية من الكويتيين بوزارة التربية. وقد عبر مجلس الوزراء عن تقديره وارتياحه ازاء هذه الدراسة وما تضمنته من اقتراحات عملية تحقق الاهداف المنشودة في دعم عملية التعليم واحترام مكانة المعلم وتقدير جهوده ودوره الحيوي على اساس واضح من الانصاف والمساواة والعدالة، معربا عن ثقته في ان تنعكس نتائجها الطيبة على التعليم ومخرجاته في القريب العاجل باذن الله. إلى ذلك، رفع وكيل وزارة التربية المساعد للتعليم الخاص فهد الغيص مذكرة لوكيلة الوزارة تماضر السديراوي حول موضوع اعتماد تشكيل فريق عمل مشروع وضع آلية لتقييم مدارس التعليم الخاص جاء فيها: طالعتنا إحدى الصحف بتصريح د.خالد الرشيد الوكيل المساعد للتخطيط والمعلومات بأن وزير التربية ووزير التعليم العالي اعتمد تشكيل 13 فريق عمل لتنفيذ خطة التنمية لوزارة التربية للعام 2011/2012. وباستعراض الفرق التي تم اعتماد تشكيلها جاءت خالية من اعتماد مشروع قطاع التعليم الخاص رغم اننا مستمرون وحتى تاريخه في متابعة لجنة البيوت الاستشارية بالنسبة للمرحلة الأولى المتعلقة بتقييم المدارس ذات المنهج الأجنبي، وكذلك المرحلة الثانية والثالثة من المشروع والمتعلقة بتقييم المدارس الهندية والباكستانية ومدارس ذوي الإعاقة، وكذلك إنشاء المكتب الفني الدائم للتقييم المستمر لمدارس التعليم الخاص، وقد كانت جهودنا خلال الفترة السابقة التي تلت المرحلة الأولى من عمر تنفيذ خطة التنمية لوزارة التربية والتي هي ضمن خطة الوزارة للعام 2011/2012 على النحو الآتي: 1-تم تشكيل فريق العمل والمكون من خمسة أعضاء حسب شروط ديوان الخدمة المدنية وتم الاستعانة بذوي الخبرة من جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالنسبة لتقييم العروض الفنية للشركات المتقدمة لتنفيذ المشروع وتم ارساله حسب النظم المتبعة الى الوكيل المساعد للتخطيط والمعلومات لإصدار القرار. 2-تم الانتهاء من تقييم العروض الفنية للشركات المتقدمة بتنفيذ المرحلة الأولى الخاصة بتقييم المدارس ذات المنهج الأجنبي وتم تنفيذ جميع مطالب لجنة البيوت الاستشارية فيما يتعلق بالتقرير المتعلق بعملية التقييم ويتم بيننا وبينهم وبشكل دوري اتصالات تلفونية ولقاءات شخصية من أجل الانتهاء من باقي الإجراءات والعمل على بداية التنفيذ. 3-تقدمنا الى رئيس لجنة البيوت الاستشارية عن طريق الوكيل المساعد للتخطيط والمعلومات بشأن اتخاذ الإجراءات نحو العمل على تنفيذ المرحلة الثانية الخاصة بتقييم المدارس الهندية والباكستانية ومدارس ذوي الاعاقة وذلك بتاريخ 27/6/2011. 4-نقوم بالتعاون والرد على كل المطلوب بشأن المشروع الى الفريق الفني المشرف على تنفيذ خطة الوزارة، حيث تم عمل الآتي: ? اعداد استمارة المتابعة لإنجاز مشروع الخطة الإنمائية في الفترة الأولى من العام الثاني للخطة عن الفترة من 1/4/2011 الى 6/6/2011 وذلك بتاريخ 21/6/2011. ? اعداد التقرير الثالث عن تنفيذ الخطة السنوية لوزارة التربية للعام الدراسي 2010/2011 (مارس ـ ابريل ـ مايو) وذلك في 6/7/2011. ? اعداد التقرير النهائي لمتابعة الخطة السنوية للعام الأول 2010/2011 وذلك بتاريخ 20/9/2011. ? إعداد الرد بشأن بيان الانحرافات بين المبالغ المعتمدة والمنصرفة لمشروعات الخطة الإنمائية خلال السنة المالية 2010/2011 وذلك بتاريخ 4/9/2011. ? اعداد بيانات متابعة تنفيذ مشروعات الخطة الإنمائية للفترة الثانية من العام الثاني للخطة 2011/2012 وذلك بتاريخ 28/9/2011. يرجى التفضل باعتماد فريق العمل للمشروع، حيث ان المشروع مستمر ويجرى متابعة تنفيذه وهناك تنسيق مستمر بيننا وبين لجنة اختيار البيوت الاستشارية للانتهاء من اختيار الشركة المنفذة والتي نأمل ان تنتهي من المرحلة الأولى من المشروع خلال هذا العام.
«التشريعية» بتشكيلتها الحالية لن تنجز مشاريع قوانين الفساد وغسيل الأموالمعصومة لـ «الأنباء»: الأثر الرجعي للذمة المالية دستوري
أعلنت مقرر اللجنة التشريعية البرلمانية د.معصومة المبارك ان اللجنة بتشكيلتها الحالية لن تتمكن من انجاز مشاريع قوانين الفساد والذمة المالية وغسيل الأموال وسيتم استكمال العمل الضخم المطلوب مع بداية دور الانعقاد المقبل بعد إعادة تشكيل اللجنة. وأكدت د.معصومة المبارك في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان الحكومة رفضت الأثر الرجعي لقانون الذمة المالية استنادا الى عدم دستورية رجعية القوانين، موضحة ان رجعية الإقرار للأثر الرجعي إلى تاريخ تولي المنصب أو التعيين ليس عليها أي مأخذ دستوري. وأعربت النائبة د.معصومة المبارك عن الأمل في حضور أعضاء المجلس الأعلى للقضاء الثلاثاء المقبل لاستكمال مناقشة الاقتراحات بقوانين. جوهر والملا لتشكيل لجنة تحقيق في الإيداعات المليونية سامح عبدالحفيظ ـ فليح العازمي ـ رشيد الفعم ـ ناصر الوقيت في سياق قريب خرج النائبان د.حسن جوهر وصالح الملا بفكرة جديدة لمواجهة ما تم تداوله حول نية الحكومة مواجهة استجواب رئيس الوزراء حول الإيداعات المليونية من خلال إحالته للمحكمة الدستورية أو إجهاضه بأي طريقة أخرى. في هذا الإطار، أعلن د.جوهر تبنيه لخيار تشكيل لجنة تحقيق وندب نواب للاطلاع على البيانات البنكية. من جانبه، أكد الملا أنه سيتقدم خلال أيام بتعديل على قانون محاكمة الوزراء حول عدم انتهاء القضية ضد أي وزير بحفظها، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق لمتابعة استجواب رئيس الوزراء وإقرار قوانين الفساد مع تفويض نائب لفحص بيانات البنك المركزي. وقال إنه سيشارك في تجمع الأربعاء المقبل لكنه لن يتحدث. من جهته، طالب النائب سعدون حماد بضرورة تطبيق مبدأ الأثر الرجعي على قوانين الذمة المالية كإجراء لمحاربة الفساد.
يجري اتصالاته لإجراء البصمة الوراثيةالجهاز المركزي للبدون يحدّث بيانات أقارب الكويتيين حملة إحصاء 65
علمت «الأنباء» من مصدر مطلع أن الجهاز المركزي لفئة المقيمين بصورة غير قانونية يجري اتصالاته مع أقارب الكويتيين من الدرجة الأولى حملة إحصاء 65 وقدامى موظفي الدولة مثل موظفي «نفط الكويت» بهدف تحديث البيانات وإجراء البصمة الوراثية لهم. ودعا المصدر شريحة غير محددي الجنسية لعدم مراجعة الجهاز لأن هناك قوائم وآلية متبعة بموجبها يتم الاتصال والحضور لتحديث بياناتهم. وأشار المصدر الى ان هذه الخطوة تأتي لحصر المستحقين لنيل شرف الجنسية الكويتية، لافتا الى ان استدعاء أشخاص لتحديث بياناتهم لا يعني بالضرورة أن يدرجوا في قوائم المجنسين الجدد.
الشاهد:
كشف النائب سعدون حماد في تصريح خاص لـ»الشاهد« ان عراب التكتل الشعبي تلقى أرضا على شكل هدية في عام 1975 من أحد زعماء الدول الخليجية، حيث قدرت قيمة هذه الأرض في ذلك الحين بـ100 مليون دينار، مستغربا سكوت النائب العراب عن قناة فضائية يمتلكها زعيم هذه الدولة رغم إساءتها المتعمدة للكويت في كثير من الأوقات. وتساءل حماد: كيف يحرّم ويحاسب هذا العراب ومن معه الهبات من سمو أمير البلاد وحكومته ويحسبونها رشوة وفسادا في الوقت الذي يأخذون الهبات من رؤساء الدول الخليجية. وأضاف: هناك نائب زميل للعراب يأخذ شهريا 50 الف دينار من متنفذ خارج الحكومة يتسلمها من مزرعته ليوزعها على أقربائه من أبناء دائرته، فهي حلال عليه، حرام على الآخرين. وأكد حماد لـ»الشاهد« انه في جلسة 25 أكتوبر لدور الانعقاد الجديد سيكشف جميع الوثائق والمستندات التي تدين هؤلاء النواب ليعلم الشعب الكويتي من الصادق ومن الكاذب والمخادع والممثل على أبناء الشعب؟ وقال ردا على شائعة إحالته الى النيابة العامة على خلفية قضية الايداعات المليونية ان هذا الأمر لا أساس له من الصحة، مؤكدا انه أول من كشف عن ذمته المالية من خلال المواقع الالكترونية، وكان ذلك في عام 2003. ووصف حماد العراب بأنه من أوائل النواب القبيضة عندما ساوم الدولة عام 1990 وتحديدا في الدمام إبان الغزو العراقي بمبلغ نصف مليون دولار، وسلم له المبلغ حيث كان يطالب بـ10 ملايين دولار، مشيرا الى ان هذا النائب بدأ حياته موظفا والآن يمتلك نحو مليار دينار. وشدد حماد على ان يكون إنشاء هيئة مكافحة الفساد مبنيا على أساس كشف الذمة المالية بأثر رجعي، وتحديداً من بداية 1975، فهناك نواب مخضرمون، شاركوا بساحة الإرادة وهم أول من تلقوا مبالغ مالية بنحو 50 ألف دينار، وقالوا انها لمبرات خيرية. وحول الصراع على رئاسة مجلس الأمة، قال حماد ان الصراع بدأ بعد ان علم نواب ان رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لن يترشح للانتخابات المقبلة، وهم يريدون الحل طمعا برئاسة مجلس الأمة، ولكن سنضغط على الخرافي حتى يخوض الانتخابات المقبلة.
في حال لم تصله إجابات من وزير الـخارجيةالبراك: سأكشف أسماء القبيضة يوم الأربعاء
قال النائب مسلم البراك ان الأربعاء المقبل هو يوم مفصلي بالحياة السياسية الكويتية، وسأكشف فيه أسماء من حولت لهم مبالغ مالية من قبل رئيس الحكومة، ان لم تصلني إجابات الأسئلة التي وجهتها إلى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح، مؤكداً أنه لم يتخف بالحصانة البرلمانية. وقال انه يمهل وزير الخارجية حتى الساعة 2 ظهراً ليأتي بإجابات الأسئلة حول أموال دفعت إلى أشخاص من قبل الحكومة وأنه لن يقبل بأجوبة مبتورة وسيكون موعدنا بساحة الإرادة مساء يوم الأربعاء المقبل. ودعا البراك اطياف الشعب الكويتي لحضور التجمع الذي سيقام يوم 19 من الشهر الحالي. واشار الى انه لم يبق إلا استبدال الشعب بشعب آخر في اشارة إلى استعانة الحكومة بكوادر من خارج البلاد في حال استمرت الاضرابات بالبلد.
الحكم في دستورية استجواب الرئيس .. الخميس
أجلت المحكمة الدستورية حكمها في طلب الحكومة تفسير بعض المواد الدستورية من المواد 100 و123 و127 والمتعلقة بالاستجواب المقدم من النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري ضد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى الخميس المقبل للحكم. وكانت الحكومة مع مؤيديها قد وافقوا في مايو الماضي على طلب إحالة استجواب رئيس الوزراء إلى المحكمة الدستورية بحجة عدم دستوريته، وعدم مناقشته لمدة سنة ما لم يأت حكم المحكمة الدستورية قبل ذلك
الوطن:
على خلفية قضية الايداعات المليونية والرشاوى ، وتجاذب الاتهامات بين النواب ، افاد النائب سعدون حماد بأن هناك نائبا شارك في ساحة الإرادة في حين ان ذلك النائب قد قبض من الحكومة 50 ألفا، وآخر قبض أيام الغزو من الحكومة نصف مليون على حد ما ذكر النائب حماد. وشدد النائب حماد على رجعية الذمة المالية ان 'عراب التكتل الشعبي حصل على هبة من رئيس دولة بقيمة 100 مليون ولدي الدليل، وهو كان موظفا عاديا عام 1975 ويملك الآن نحو مليار'. ومن ناحية اخرى قال النائب سعدون حماد إن 'الصراع السياسي الراهن هدفه رئاسة البرلمان بعد أن علموا أن الخرافي لن يترشح، ونحن سنضغط على بو عبد المحسن لإعادة الترشح مجددا'. أكد في وقت سابق أنَّه سيذهب مع استجواب كتلتي العمل «الشعبي» و «التنمية والاصلاح» إلى أبعد مدى الملا: سأكون أول المشاركين وآخر المغادرين في تجمع الأربعاء.. «ولن أتحدث» أكد عضو كتلة العمل الوطني النائب صالح الملا حضوره التجمع المزمع إقامته الأربعاء القادم، حيث قال 'سأكون أول المشاركين وآخر المغادرين في تجمع الأربعاء ولن أتحدث'. وكان النائب صالح الملا قد أكد في وقت سابق أنَّه سيذهب مع استجواب كتلتي العمل «الشعبي» و «التنمية والاصلاح» حول الإيداعات المليونية إلى أبعد مدى. هذا واتضح في السابق المنهج الذي قرر التكتل الوطني اتباعه في فضيحة الايداعات المليونية، حيث بات واضحا انه يحاول تشتيت الامر وربطه بإقرار قوانين وتشكيل لجان واجراء تحقيقات تحت عنوان التأكد من حقيقة الايداعات المليونية، ثم ربط الموقف بدراسة محاور الاستجواب وفتح ملف كل اشكال الفساد والرشى البرلمانية وليس فقط هذه الفضيحة.
القبس:
هذا يحدث في الكويت.. وفي وضح النهار!الاتصال الدولي: نهب مُنظَّم وتعدٍّ سافر على المال العام
تعد أسعار المكالمات الدولية في الكويت بين الأغلى على مستوى الخليج وبعض الدول العربية، وفقا للكثير من التقارير العالمية المتخصصة في هذا المجال، اذ يتعدى متوسط سعر الدقيقة حاجز ربع الدينار للاتصال بمعظم الدول، في الوقت الذي يصل فيه سعر الدقيقة في المكالمات الدولية - التي تتم سرقتها في وضح النهار وآناء الليل - إلى 50 فلسا. سرقة المكالمات الدولية باتت مقصدا لبعض الجنسيات الوافدة في البلاد، إما للاتصال من خلالها بذويهم واما لجعلها تجارة مربحة لهم، تضيع على الدولة ايرادات بعشرات ملايين الدنانير سنويا. بعض المصادر تشير إلى ان بعضا من العاملين في وزارة المواصلات على علم بهذه السرقات وبإمكانها الحد منها، إلا انها تغض النظر عن ذلك لأسباب، أبرزها «الواسطة»، في الوقت التي تحمل فيه بعض الجهات سرقة الاتصالات الدولية لاحدى الشركات المزودة لخدمة الانترنت على صعيد واسع ولبعض العصابات المنتشرة في الأحياء السكنية. ولتقصي حقيقة الموضوع زارت القبس بعض الشقق الكثيرة التواجد في مناطق، مثل جليب الشيوخ والفروانية وحولي، التي تجري فيها الاتصالات الدولية بطريقة غير شرعية، إلى جانب زيارتها للمتخصصين في قطاع الاتصالات وشركات الانترنت، الذين اكدوا بدورهم ان سرقة الاتصال الدولي تتم من خلال شركة انترنت واحدة، وبعلم الوزارة ربما.. او بعض من في الوزارة. واشارت المصادر المتخصصة في هذا المجال الى ان النائبة معصومة المبارك كانت اول من ضبط سرقة الاتصال الدولي من قبل شركة الانترنت الوحيدة، التي تمرر هذه الخدمة، وقد احالتها الى النيابة قبل سنوات، لما تسببه من هدر للمال العام، لكن سرعان ما تم التكتيم على الموضوع. ويبقى التساؤل: كيف تتم سرقة الاتصال الدولي من قبل هذه الشركة؟ تشير المصادر الى ان سرقة الاتصال الدولي تحصل من خلال تعاون قائم بين وزارة المواصلات وأحد مزودي خدمة الانترنت، الى جانب السوق الرمادي، او ما يعرف بالــ Gray market، وذلك من خلال وضع شركة الانترنت ما يعرف بــSoft switch تجرى من خلاله الاتصالات الدولية. واشارت المصادر الى ان سرقة الاتصال الدولي لا تقتصر - فقط - على الافراد الذين يضبط بعضهم، كما نرى في وسائل الاعلام بين الحين والآخر، بل بعض الشركات معنية، ايضا. ولفتت المصادر الى ان هذه الاجهزة تدخل البلاد بكل بساطة، ولا حاجة الى الواسطة في الموضوع، لصغر حجم هذه الاجهزة وسهولة مرورها، يوصل فيها خط اتصال يعرف بالــ ISDM تزود به وزارة المواصلات شركة الانترنت، يعطي المشترك سلسلة من الارقام شبيهة بنظام البدالة، بيد ان هذه الارقام يمكن لها ان تكون رقما مباشرا، مقابل اشتراك سنوي رمزي. ومن خلال الــ Switch يمكن استخدام هذه الخطوط بطريقة خاصة للاتصال دوليا. وقالت المصادر: الاتصال الدولي يشبه الكنز وسرقته سنوياً تتعدى عشرات الملايين والوزارة تمتلك أجهزة متخصصة يمكنها كشف من يستخدم خدمة الاتصال عبر نظام بروتوكول الإنترنت لإجراء المكالمات الدولية، إلى جانب من يستخدم الاتصال الدولي بطريقة غير مشروعة، وفي إمكانها أن توقف المتورطين عند حدهم، إلا أنها تتغاضى عن الموضوع. وأضاف: إن الوزارة هي من يزود شركات الإنترنت في البلاد بخدمتهم، وبالتالي من الطبيعي أن تكون على دراية بمن يستخدم خدمته في الاتصال الدولي بطريقة غير مشروعة. وأشار المصدر إلى أنه في الحالات التي نتلقى فيها اتصالاً دولياً ويظهر على شاشة الموبايل بأنه رقم من داخل الكويت، ويبدأ بأرقام 222 يعني أن الاتصال مر من خلال Sot Switch تملكه شركة إنترنت واحدة، والوزارة قد وافقت على وصول هذا الاتصال إلى جهازك، الوزارة لو أرادت فبإمكانها أن تمنع وصول هذا الاتصال إلى جهازك عندما يأتي إليها من Sot Switch، إلا أنها لا تريد ذلك على ما يبدو. أما في حال ظهر على الموبايل لدى تلقي الاتصال فقط 3 أرقام، فيعني ذلك أن دقائق الاتصال الدولي هي من Gray Market وتم شراؤها من الخارج. كما أن من يملك Sot Switch بإمكانه أن يشتري دقائق اتصال دولية من خلال شركات أجنبية في الخارج وبأسعار أرخص من الوزارة، أو من خلال Gray Market، لأن المزودين منتشرون بشكل كبير، والوزارة تعلم بحجم الاتصالات التي تتم من خلال Sot Switch الذي يستقبل ويرسل الاتصالات، وبإمكانها الحد من ذلك حسبما أوردت المصادر. وترى المصادر الفنية أن المسؤولية تقع على عاتق وزارة المواصلات التي تسمح بمثل هذه Switches، حيث تقوم شركة الإنترنت المذكورة بتقديم 100 دقيقة ولنفترض 20 منها تتم عبر الوزارة، فيما 80 فللخارج. كما تتعاون مع مشغلين في الخارج، إذ تقوم باستقبال الاتصالات القادمة من بلد معين وتحويلها إلى المشترك في الداخل، وهذا يضيع على الدولة إيرادات الاتصال المتعارف عليها بين الدول. وقدرت المصادر نسبة الاتصالات الدولية المسروقة بنسبة 40 في المائة من إجمالي الاتصالات الدولية القائمة في البلاد. وأشارت المصادر إلى أن الوزارة تبيع دقيقة الاتصال الدولي بما يعادل 9 سنتات للدقيقة، في الوقت الذي تحصل فيه الشركات على سعر الدقيقة من Gray Market بين 7 و8 سنتات، وبالتالي نجد أن أغلبية الاتصالات الدولية تمر بطريقة غير مشروعة بأسعار أقل، في الوقت الذي يمر القليل منها عبر بوابة الاتصال الدولية التي تملكها الوزارة. وأشار المصدر إلى أن هناك قرابة 20 وسيطاً في السوق يقومون بشراء دقائق الاتصال من قبل وزارة المواصلات بسعر قليل يصل إلى 8 سنتات. في الوقت الذي يبيع الوسيط الدقائق بقيمة 9 سنتات لشركات الاتصالات، والوزارة وفق قول المصدر تعتبر ذلك منافسة في السوق. وكشف أن شراء دقائق الاتصال الدولي وتحويلها بطريقة غير مشروعة الى Switch التي تملكها احدى شركات الانترنت بدلاً من مرورها عبر وزارة المواصلات بحاجة الى مساعدة من شخص موجود داخل الوزارة. وقال: «ان الشخص الذي يحول الاتصال بهذه الطريقة بدلاً من مروره بالوزارة الى شركات الانترنت هو موظف يعمل داخل الوزارة». أما بالنسبة إلى طرق سرقة الاتصال الدولي الأكثر شيوعاً، فهي المنتشرة في شقق سكنية زارت احداها القبس في منطقة جليب الشيوخ، حيث يؤجر مجموعة من البنغاليين شقة تم تحويلها الى مركز للاتصال الدولي بأسعار زهيدة، فسعر الدقيقة الواحدة لا يتجاوز 25 فلساً. المكان أشبه بسنترال يحوي طابورا من جميع الجنسيات ينتظرون دورهم للجلوس أمام الهاتف أو الكمبيوتر اللذين ربط كلاهما بجهاز اتصال لسرقة المكالمات الدولية. حسين (بنغالي الجنسية) وهو صاحب مركز الاتصال غير الشرعي أوضح لـ القبس أن قرابة 40 زبونا يزورونه يومياً للاتصال، وكل زبون يتحدث بين 10 الى 15 دقيقة. والطريف في الأمر أن هناك حسما لكل من يتكلم أكثر من 20 دقيقة 3 دقائق مجاناً. يُذكر أن ظاهرة سرقة المكالمات الدولية ظهرت عام 1992 وانتشرت بقوة بعد 1995 وكبدت وزارة المواصلات، وفق احصاءات رسمية، نحو 50 مليون دينار لكل سنة حتى 2006، ليصل المبلغ الى 630 مليون دينار في 16 عاماً، وتضاعف المبلغ مع التطور التكنولوجي وتوافر نظام الاتصال عبر البروتوكول. وتقدر مصادر رسمية حجم زبائن هذه الظاهرة بحوالي مليون شخص معظمهم من العمالة الوافدة التي لا تتعدى أجور أغلبها 50 ديناراً في الشهر. من جانب آخر، صرح مسؤول في وزارة المواصلات لــ القبس رفض ذكر اسمه بأن «المواصلات» تعمل على أن يكون الممر الوحيد للمكالمات الدولية عبر الوزارة مع تفعيل الشراكة مع بعض الشركات. وقال: «ان معظم الاتصالات الدولية المسروقة اليوم تتم عبر خدمة «كول باك» أو عبر الاتصال من خلال الكمبيوتر الى الهاتف النقال، وعبر المحولات». وأضاف: «تدخل هذه الأجهزة الى البلاد من دون حسيب أو رقيب، فكيف تضبط الاتصال والأجهزة منتشرة بشكل كبير». وأشار الى أن هناك ما يسمى VOIP Blocker يمنع هذا الجهاز من عبور المكالمات المسروقة كما يحد من سرقة المكالمات ويمكن تركيبه داخل المقسم، ويكون متصلاً بالكيبل الرئيسي لأي مقسم. وهذا النظام يستطيع معرفة أي مكالمة غير قانونية ويمنعها، كما بإمكانه تحديد مكانها اذ يتمتع كل مشترك برقم Serial number خاص به، ويحدد من لديه خدمة اتصال دولي من عدمه. ويحدد الخدمات التي تمر عبر الانترنت، فإن كانت صوتية بإمكانه منعها. وأشار الى أن سعر الجهاز يختلف حسب الجهة المصنعة الا أن أقصاه يصل الى 100 ألف دينار.
الملا: استجواب الإيداعات المليونية مستحق - حماد: ثروة نائب تجاوزت المليارجوهر: آلية «الوطني» الأنسب لمعالجة الإيداعات المليونية
«الدستورية» أجّلت للخميس بتَّ دستورية استجواب المحمد أرجأت المحكمة الدستورية أمس النطق بدستورية مواد الاستجواب المقدم من النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري إلى جلسة الخميس المقبل. وفي إطار التحركات الرامية لبحث بدائل لمواجهة أزمة الإيداعات المليونية، أعلن النائب د. حسن جوهر عن تبنيه خطة كتلة العمل الوطني للتعامل مع أزمة الإيداعات المليونية، لافتاً إلى أن اقتراح الوطني بتشكيل لجنة تحقيق في إجراءات البنك المركزي سيكشف الخلل الذي وقعت فيه الحكومة بصورة أفضل من أي إجراء نيابي آخر. من جهته، قال النائب صالح الملا إنه سيقدم خلال الأيام المقبلة تعديلاً على محاكمة الوزراء، وأهم ملامحه هي عدم انتهاء القضية المقدمة ضد أي وزير بحفظها لعدم كفاية الأدلة أو عدم الجدية، إذ يمنح المدعي حرية اللجوء إلى المحاكم العادية إذا حفظت القضية في محكمة الوزراء. وقال الملا لـ القبس إن استجواب رئيس مجلس الوزراء المقرر تقديمه بشأن الإيداعات المليونية الأسبوع الجاري مستحق، وكتلة العمل الوطني تؤيد المساءلة لأن هناك أموالاً قدمت كرشى سياسية، ويجب أن يعرف الشعب من قبض ومن دفع، مشيراً إلى أن «الوطني» حين قدمت خطة لتصحيح مسار المواجهة لم تكن تريد التسويف وإنما أرادت أن تقتفي أثر القضية ولا يكون الاستجواب نهاية المطاف. وشدد الملا على أنه سيحضر أي اجتماع تقرره الكتل النيابية والنواب المستقلون يهدف إلى الاطلاع على مسودة استجواب الإيداعات المليونية، ونأمل أن تكون المساءلة في مستوى الطموح، ولن نقدم أي تعديل على المسودة حتى لا نكون وراء تأخير موعد تقديم المساءلة. مكافحة الفساد بدوره، أوضح رئيس اللجنة التشريعية حسين الحريتي أن اللجنة استمعت من وكيل وزارة العدل إلى رأي الحكومة في مشروع قانون مكافحة الفساد، وكذلك التعديلات المقدمة من النواب على «غسل الأموال». وأضاف الحريتي أنه من المتوقع أن تدخل اللجنة في عملية التصويت على التقرير بعد اجتماعين وقبل دور الانعقاد المقبل. دولة خليجية من جانبه، قال النائب سعدون حماد إن عراب كتلة العمل الشعبي حصل على هبة من رئيس دولة خليجية تمتلك قناة إخبارية على أرضها وتسب الكويت، قيمتها 100 مليون دينار، مؤكداً أن لديه جميع الأدلة، وسيعرضها في الجلسة المقبلة. وأضاف حماد: يجب تطبيق إقرار الذمة المالية منذ دخول العضو مجلس الأمة وليس منذ 5 سنوات فقط، أو منذ الغزو، لأن في المجلس الحالي نائبين منذ عام 1975، منهما نائب بدأ موظفاً صغيراً في إحدى الوزارات والآن ثروته تتعدى المليار دينار.
الراى:
على مشارف «حساب» ساحة الارادة الاربعاء المقبل، فتح النائب سعدون حماد «حساب» نواب المعارضة، متوعدا بكشف تفاصيل جديدة في جلسة افتتاح مجلس الامة، متقصّدا النائب أحمد السعدون (العرّاب) دون أن يسميه بـ«تهمة» أنه بات مليارديرا. وفي حين أكد النائب مسلم البراك عدم الرد على حماد، متوعدا أن يكون الرد في ساحة الارادة، حيث ستكون من نصيبه وفقا لمصادر مطلعة كلمة مطوّلة يعرض من خلالها مادة فيلمية خاصة بتحويلات وزارة الخارجية. وفي حين يسير الحشد لتجمع الاربعاء بزخم، مع توجيه الدعوات الى الرموز السياسية، أعلن النائب صالح الملا لـ«الراي» أنه سيكون اول الحاضرين لكن دون كلام، مؤكدا أن «كتلة العمل الوطني التي قدمت خطة لتصحيح مسار المواجهة لم تكن تريد التسويف بل أن تقتفي أثر القضية (المليونية) التي لن تنتهي برأس رئيس الوزراء، لأن القضاء على الفساد يتطلب سن قوانين ومتابعة حثيثة». في الحراك السياسي أمس، كشفت مصادر قريبة من تجمع «نهج» ان الاجتماع الذي عقد أول من أمس وركّز على الإعداد والتجهيز لتجمع الاربعاء المقبل في ساحة الارادة، انتهى الى الاتفاق على أن تكون هناك كلمات للرموز السياسية المدعوة للتجمع، من أمثال الدكتور أحمد الخطيب وحمد الجوعان ومشاري العنجري ومشاري العصيمي ومبارك الدويلة واحمد الشريعان ووليد الجري وعبدالله النيباري إضافة الى آخرين. ولفتت الى أن من الممكن تسجيل كلمة لكل من الخطيب والجوعان وبثها من خلال شاشة العرض، نتيجة لظروفهما الصحية، لكن هذا الامر يتوقف على موافقتهما. وأشارت الى أنه تم الاتفاق أيضا على أن يكون شعار التجمع «السيادة للأمة» وأن كلا من التحالف الوطني الديموقراطي والمنبر الديموقراطي طلب أن يكون له ممثل في التجمع وكلمة أيضا. وفيما اعلن النائب صالح الملا لـ«الراي» استعداده لحضور أي اجتماع للكتل النيابية والنواب المستقلين يتعلق باستجواب «الايداعات المليونية» أكد أن «كتلة العمل الوطني يهمها في المقام الاول استجلاء الحقيقة لأنها مصلحة أمة، لكنها ليست مصلحة من يسعى الى كرسي الحكم». وقال الملا انه سيحضر تجمع الاربعاء المقبل «سأكون اول الحاضرين وآخر المودعين، لكنني لن اكون ضمن المتحدثين، ويجب ترك الحديث للقوى السياسية التي لم تعبر عن وجهة نظرها». ورأى الملا أن استجواب رئيس الوزراء مستحق، وأن كتلة العمل الوطني تؤيد المساءلة وتريد أن يعرف الشعب من قبض ومن دفع، «وهي حين قدمت خطة لتصحيح مسار المواجهة لم تكن تريد التسويف بل أرادت أن تقتفي أثر القضية، وألا يكون الاستجواب نهاية المطاف. نحن نريد لجنة تحقيق لمتابعة الموضوع وإقرار قوانين مكافحة الفساد. والقضية (الايداعات) لن تنتهي برأس رئيس الوزراء، لأن القضاء على الفساد يتطلب سن قوانين ومتابعة حثيثة لأبعاد القضية. نحن نرى ان الاستجواب حلقة ضمن سلسلة القضاء على الفساد». وشدد على أنه سيحضر أي اجتماع تعقده الكتل النيابية والنواب المستقلون بهدف الاطلاع على مسودة الاستجواب «ونأمل أن يكون بمستوى الطموح، ولن نقدم أي تعديل على المسودة حتى لا نكون وراء تأخير موعد تقديم الاستجواب المعلن سلفا، خاصة وان هناك من يهمه التصعيد لأنه متضرر». أما النائب سعدون حماد فحمل أمس على نواب المعارضة دون أن يسميهم، لكنه غمز بشكل واضح من قناة النائب أحمد السعدون، حيث ذكر أن «العراب» دخل مجلس الأمة في العام 1975 وكان موظفا بسيطا وراهنا يملك مليار دينار. وتوعد حماد في الدقائق الثلاث ونصف الدقيقة التي كانت وقت المؤتمر الصحافي بـ«كشف تفاصيل جديدة في الجلسة الافتتاحية عن استفادة نواب من أموال من الحكومة ودول خارجية»، لافتا الى أن بعضا من هؤلاء النواب من المخضرمين وبعضهم شارك في تجمعات ساحة الارادة. وأضاف لدى مغادرته المجلس «يبون يحلون المجلس علشان ما يبون جاسم الخرافي رئيسا، بس غصبن عليهم راح نقنعه يترشح ويصير رئيس للمجلس». النائب مسلم البراك الذي استمع الى تسجيل للمؤتمر الصحافي قال: «لن نرد عليه. حماد يقول ان لديه مستندات فليقدمها، أما نحن فليس لدينا رد، وردنا سيكون يوم الاربعاء في ساحة الارادة». ولاحظ النائب حسين الحريتي أن «الاحباط تسلل الى نفوس النواب، لأنه حتى اللحظة لم يدع مكتب المجلس الى الاجتماع الذي يسبق عادة افتتاح دور الانعقاد ولم يحدد اولويات النواب ولم يطلب من الحكومة أن تقدم اولوياتها». من جهته، أكد النائب الدكتور حسن جوهر تبنيه خيار فتح لجنة تحقيق وندب النواب للاطلاع على البيانات البنكية «كون الأمر أكثر فاعلية وجدوى في حال سعت الحكومة الى إجهاض استجواب الايداعات المليونية». وقررت المحكمة الدستورية أمس برئاسة المستشار فيصل المرشد مد اجل النطق بالحكم في طلب تفسير بعض مواد الدستور الخاصة باستجواب سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، المقدم على خلفية استجوابه من النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري الى جلسة 20 الجاري. وكان النائبان حسين الحريتي وعبدالله الرومي حضرا كممثلين للمجلس، وأكدا ان «المحكمة الدستورية ليست جهة الاختصاص في البت بدستورية الاستجواب من عدمه»، مشيرين الى تفسير سابق صدر عن المحكمة نفسها بشأن المواد المنظمة للاستجوابات يكفي للفصل في هذا الامر». وفي المقابل اكد دفاع الحكومة المكون من المحاميين في «الفتوى والتشريع» صلاح الماجد وجمال الجلاوي ان «الطلب المقدم لا يهدف الى تفسير الاستجواب ومحاوره، وانما المواد الدستورية ذات العلاقة حتى لا يتولد عرف باللجوء الى المحكمة للفصل بأي خلاف بين الحكومة ومجلس الأمة حول مفاهيم مواد الدستور»، فيما اشار الجلاوي من جانبه الى ان «الحكم الذي ادعى به النائب الرومي لا يمكن الاعتداد به كونه يتعلق باستجواب وزراء وليس رئيس الوزراء». وركزت مذكرة دفاع الحكومة في هذا الجانب على طلب تفسير المواد 100 و123 و127 من الدستور، والتي تتحدث عن منصب رئيس الوزراء وصلاحياته ومسؤوليات الوزراء كل في وزارته. وقررت اللجنة التشريعية التي تبحث مشروع قانون مكافحة الفساد والذمة المالية توجيه الدعوة الى رئيس مجلس القضاء الاعلى لحضور اجتماع الغد بعد اعتذاره عن حضور اجتماع الأمس لارتباطه بجلسة المحكمة الدستورية.
عضو المجلس أودع «مداخيله» في حسابات لا تمت له بصلة قرابةمستثمر عقاري مشهور وكويتية مزدوجة الجنسية ضالعان في «غسيل» أموال... نائب
كشفت التحركات الواسعة التي قامت بها البنوك بشأن التحقيق في قضية الايداعات المليونية عن وجود ابواب خلفية لجأ اليها بعض النواب في تغطية شبهة تحركات اموالهم، باستخدام حسابات مصرفية ذات صلة بهم، ما جعلهم في مرمى الاحالة إلى النيابة. وإلى ذلك علمت «الراي» من مصادر ذات صلة ان احد النواب استخدم منذ بضعة اشهر 3 حسابات لايداع اموال يعتقد انها تعود اليه بالكامل في احد البنوك المحلية، موضحة ان اجمالي هذه الايداعات يقارب 650 الف دينار، تمت خلال 4 اسابيع فقط.إضافة الى ايداعات أخرى يتم حصرها حاليا والتحقق من مشروعية الحصول عليها وطريقة ايداعها. واوضحت المصادر ان الحساب الأول المستخدم يعود لمستثمر عقاري مشهور يتردد اسمه كثيرا في وسائل الاعلام بسبب كثرة صفقاته «الجامبو» التي يعلن عنها بين الفينة والأخرى، والتي تثير تساؤلات في مطارح كثيرة، أما الحساب الثاني فيرجع إلى سيدة كويتية (مزدوجة تحمل جنسية سعودية)، لديها مزارع بالقرب من الحدود الكويتية - السعودية، اما الثالث فلم تعط المصادر تفاصيل عنه، مكتفية بالقول انه لشخصية بعيدة عن الحياة السياسية او حتى الظهور. وفي التفاصيل، رصد البنك على احد عملائه من النواب شبهة مخالفة لقواعد الايداع التي وضعها بنك الكويت المركزي، فبحسب البيانات التي يعمل البنك على تجميعها قام النائب بتمرير اموال مباشرة في حساباته واخرى إلى حسابات ذات صلة به، وشملت هذه الايداعات اموالاً نقدية واخرى عبارة عن شيكات وتحويلات، مشيرة إلى ان النائب اودع شخصيا في حساب المستثمر العقاري نحو 170 الف دينار في عمليتين منفصلتين خلال ثلاثة اسابيع، احداهما بـ 80 الف دينار، والثانية بـ 90 ألف دينار. واشارت المصادر إلى ان هناك اكثر من سبب قاد مسؤولي البنك إلى الريبة بشأن شبهة اموال هذا النائب، فمن ناحية ثمة علامات استفهام طرحت كثيرا حول اسم المستثمر العقاري خصوصا في الفترة الاخيرة، ودخول امواله في مظنة الشبهة، والثاني هو الايداعات التي تمت في حساب السيدة، حيث تبين من الرصد ان شخصا مقربا جدا من النائب هو من قام بايداع اموال بمعدلات ملفتة في حساب السيدة، ما دفع البنك المعني لمناقشة هذا الشخص وسؤاله وفقا لنموذج «اعرف عميلك» حول هذا المال المودع لاستشراف حقيقته، وبعد استخدام مجموعة من التحذيرات القانونية للشخص افاد ان النائب هو من طلب منه الايداع في حساب هذه السيدة، وان الاموال المودعة أتت من النائب. تجدر الاشارة إلى ان النظام المصرفي يسمح بالايداع في حسابات الغير، فليس من الضرورة ان تقتصر عمليات المودع على حساباته فقط، بل يمكنه استخدام حسابات اخرى ذات صلة به، فوفقا للنموذج المعتمد للايداعات هناك خانة في اسفل النموذج تحمل اسم المودع وبياناته، واخرى تتضمن الحساب، وهذه التفاصيل لا تكون متاحة الا للمودع والبنك وصاحب الحساب المودع له.اما اذا تجاوزت الاموال التي يرغب العميل ايداعها في حساب اخر المعدلات المقبولة، فيقوم البنك المعني بمراجعة صاحب الحساب وسؤاله عما اذا كان يوافق على العملية ام لا؟ وهو ما حدث مع النائب في بعض ايداعاته، حيث قام البنك بالاتصال بالمستثمر العقاري المشهور ليسأله عن موقفه من ايداع هذا النائب، فوجده مرحبا بذلك. وبموازاة نظرة النيابة الى ايداعات هذا النائب لاحظت اوساط قانونية أنه كان «بارعا» في التحايل حتى لاينكشف تضخم حسابه البنكي فعمد الى توزيع «مداخيله» الضخمة على أطراف ليست من أقاربه لا من الدرجة الأولى أو الثانية... أوحتى الخامسة، وعندما يخرج من الحياة العامة ويصبح بعيدا عن الأضواء السياسية «يسترجع» الأموال التي «جناها» خلال فترته النيابية بحيث ينفذ هو من المساءلة ويستفيد الطرف الذي أودع لديه «الكاش» بتشغيل هذه الأموال التي يسيل لها اللعاب... وربما يأخذ هو الآخر نصيبه من «غسل» أموال النائب. موضحة أنه يمكن حتى استرجاع الأموال حتى قبل خروجه من البرلمان عبر عمليات تجارية وهمية بحيث تعود هذه الأموال الى حساباته من أطراف لا تدور حولها أي شبهات وبطريقة «قانونية» ولا تسترعي الانتباه. لكن هذه الأوساط أشارت الى أن حرص النائب على إيداع الأموال بنفسه لدى أشخاص لايمتون له بصلة القرابة يبدو أنه كان من منطلق «تثبيت حقه» عندما يأتي «وقت القسمة والحساب»، لافتة الى أن ظهور اسم النائب في وصل الإيداع يعتبر بمثابة «غلطة الشاطر» التي قادت ملفه الى النيابة. وبينت الأوساط أن قضية النائب وايداعاته ستفتح معها ملفات كثيرة أهمها الدور الذي يقوم به بعض رجال الأعمال في «غسل» أموال السياسيين، لافتة إلى أن التساؤلات الكثيرة عن الظهور المفاجئ لهذا «المستثمر العقاري» الضخم ومصادر أمواله، باتت إجاباتها اليوم أكثر وضوحاً وبإمكان كل مهتم بقضية رشاوى السياسيين وكيفية «غسل» مايحصلون عليه من خلال استغلال مناصبهم أن يطلع على ملف «النائب والمستثمر والسيدة».
مفتشو «الشؤون» لمسؤوليهم: سنكشف فضائحكم و«خماجيركم»
لم يكتفِ عشرات المفتشين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالإضراب عن العمل أمس احتجاجا على ما أسموه «عدم التزام الوزارة بوعودها بشأن اقرار كادرهم الخاص، وعدم صرفها المكافأة التي أعلن عنها الوكيل المساعد لقطاع العمل وقدرها 300 دينار»، لكنهم صعدوا في اتجاه المسؤولين بالوزارة، «مهددين بكشف فضائحهم، والافصاح عن (خماجيرهم) بالأوراق والمستندات الرسمية، متمثلة بشركاتهم وتأشيرات (اللامانع) التي تصدر بصورة غير قانونية. وشدد المفتشون خلال إضرابهم أمام مكتب وزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي، على ان إضرابهم لن يتوقف «حتى نرى خطوات جدية تدفع نحو اقرار المطالب المستحقة». إلى ذلك، أعلن رئيس نقابة العاملين في وزارة النفط عادل الحجب عن تعليق الاضراب الذي كان مزمعا تنفيذه في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، الى حين انتهاء الحكومة ممثلة بمجلس الخدمة المدنية من الدراسة المقرر انجازها خلال مدة اقصاها ثلاثة أشهر بشأن رواتب وأجور العاملين في وزارات ومؤسسات الدولة.
الجريدة:
الحكومة تصر على تبعية هيئة الفساد لوزير العدل وترفض الأثر الرجعي للذمة المالية
• المبارك لـ الجريدة•: رفضت إسنادها إلى رئيس مجلس الوزراء • الملا: سأكون أول المشاركين في «الإرادة» ولن أتحدث • جوهر: سأتبنى لجنة تحقيق في «الإيداعات المليونية» لا تزال اجتماعات اللجنة التشريعية البرلمانية تبحث عن مخرج لخلاف وجهات النظر الحكومية ـ النيابية تجاه قوانين مكافحة الفساد والهيئة الخاصة بها، إذ جددت الحكومة رفضها لتطبيق قانون كشف الذمة المالية بأثر رجعي. وعقب اجتماع “الشريعية”، الذي غاب عنه وزير العدل د. محمد العفاسي وفوض وكيله للرد على الاستفسارات، قالت مقررة اللجنة النائبة معصومة المبارك إن الحكومة جددت في اجتماعها أمس رفضها للأثر الرجعي، مشيرة الى أن اللجنة ستستكمل مناقشاتها حول موضوع حزمة مكافحة الفساد غداً الثلاثاء، المتوقع الاستماع فيها إلى رأي المجلس الأعلى للقضاء. ورداً على سؤال “الجريدة” بشأن موقف الحكومة من تبعية الهيئة العامة لمكافحة الفساد إلى رئيس الوزراء، أجابت المبارك: “الحكومة مصرة على تبعية الهيئة إلى وزير العدل، مبررة ذلك بسهولة وسرعة الإجراءات عنها في حال تبعيتها إلى مجلس الوزراء”. وتستكمل اللجنة المناقشات غداً بتوجيه الدعوة إلى الحكومة ورئيس المجلس الأعلى للقضاء. إلى ذلك، وبينما يتواصل الحشد النيابي لمهرجان ساحة الإرادة الأربعاء المقبل الذي سيحمل عنوان “سيادة الأمة”، علمت “الجريدة” من مصادر مطلعة أن النائب د. فيصل المسلم سيتحدث نيابةً عن كتلة التنمية والإصلاح، أمّا النائب مسلم البراك فسيتحدث نيابة عن كتلة العمل الشعبي. وقالت المصادر إن البراك طلب من القائمين على التجمع إعطاءه الوقت الكافي في الحديث، وذلك لعرض مواد فيلمية توضح تحويلات مالية لبعض الحسابات في الخارج. وفي حين دعا المسلم، في تصريح صحافي أمس، المواطنين إلى المشاركة في التجمع، أكد النائب صالح الملا أنه سيكون أول الحاضرين وآخر المغادرين في تجمع الأربعاء “لكنني لن أكون من ضمن المتحدثين، لأن هذا التجمع من المفترض أن يتحدث فيه من لا صوت لهم”. وأكد الملا أنه سيحضر أي اجتماع تقرره الكتل النيابية والنواب المستقلون ويهدف إلى الإطلاع على مسودة استجواب الإيداعات المليونية “ونأمل أن تكون المساءلة بمستوى الطموح”. وأشار إلى أن كتلة العمل الوطني لن تقدم أي تعديل على مسودة الاستجواب “حتى لا تكون وراء تأخير موعد تقديمه المعلن سلفاً”، كما لن تطالب بتأجيله. وأعلن الملا أنه سيقدم خلال الأيام المقبلة تعديلاً على محاكمة الوزراء، من أهم ملامحه “عدم انتهاء القضية ضد أي وزير بحفظها لعدم كفاية الأدلة أو عدم الجدية، إذا يمنح المدعي حرية اللجوء إلى المحاكم العادية إذا حفظت القضية في محكمة الوزراء”. في غضون ذلك، أكد النائب د. حسن جوهر عزمه تبني خيار فتح لجنة تحقيق بشأن قضية الإيداعات “كسيناريو بديل في حال سعي الحكومة إلى إجهاض استجواب سمو رئيس الوزراء، كما حدث مع استجوابات سابقة”. وقال جوهر إن “قضية الإيداعات المليونية لها وضع خاص، ويجب أن تكون لها الأولوية، لأنها تجاوزت كل الحدود والمستويات”، مؤكداً رفضه بشدة حل المجلس “لأنه سيؤدي إلى طمطمة وإغلاق الملف بشكل رسمي”. من جهة أخرى، أرجأت المحكمة الدستورية أمس النطق بقرار التفسير لمواد الدستور الخاصة بمسؤولية رئيس الوزراء إلى جلسة الخميس 20 الجاري، بعدما كان مقررا لها أمس إعلان القرار.
حماد يوزع الاتهامات على نواب الأمةنفى إحالته إلى النيابة ومصادر لـ الجريدة: أحيل
خرج النائب سعدون حماد عن صمته بعد أشهر من تفجر قضية “الايداعات المليونية” موزعا الاتهامات يميناً وشمالاً على النواب من باب الدفاع عن نفسه وبعد أن أحيل الى النيابة العامة في القضية ذاتها، إذ أكدت مصادر موثوقة لـ “الجريدة” إحالته، برغم محاولات حماد نفيها. حماد توعد أكثر من نائب، ولكن بالتلميح لا التصريح، بكشف استفادتهم مالياً عبر المستندات والوثائق في أول جلسة بدور الانعقاد المقبل، في حين نفى إحالته إلى النيابة في قضية الإيداعات. ففي مؤتمر صحافي عقده أمس بمجلس الأمة، قال حماد إنه سيكشف “تفاصيل جديدة تتعلق باستفادة نواب من أموال دفعت من الحكومة ودول خارجية”، وذلك في الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد المقبل، مؤكداً أن “بعض هؤلاء النواب من المخضرمين وبعضهم شارك في فعاليات ساحة الإرادة”. وبينما نفى حماد إحالته إلى النيابة العامة، لفت إلى أن “من أثار هذه الشائعة هو صاحب موقع إلكتروني، سبق أن أحيل إلى النيابة على خلفية هذه القضية، ويريد التغطية على الموضوع من خلال الزج باسمي”. وأكد أهمية تطبيق قانون كشف الذمة المالية بأثر رجعي وإلى سنة 1975 تحديداً “نظراً لوجود نائبين حاليين كانا عضوين في ذلك المجلس”، مبيناً أن “أحد هذين النائبين كان في ذلك الوقت موظفاً عادياً في الدولة، لكنه الآن يملك ثروة تفوق المليار دينار”. وقال: “هذا النائب الذي أصبح عراباً ورئيساً لإحدى الكتل النيابية أخذ هبة من رئيس إحدى الدول الخليجية التي تمتلك قناة فضائية كانت تسب الكويت في كثير من الأحيان، وهذه الهبة عبارة عن أرض تقدر قيمتها بأكثر من مئة مليون دينار، إضافة إلى مشاريع نفطية تفوق قيمتها المليار دينار”. وذكر حماد أن “بعض النواب الذين خرجوا إلى ساحة الإرادة واتهموا زملاءهم بالرشاوى، أحدهم هو أول من قبض بشكل رسمي عن طريق شيك صدر باسمه وعرض في إحدى الجلسات، وحاول في البداية إنكار الأمر بالقول إن الشيك صدر باسم المبرة، ولكن الشيك كان واضحاً باسمه”، مشيراً إلى أن “هذا النائب حاول الالتفاف على القانون وأنشأ مبرة باسم شقيقه وحصل على 3 ملايين دينار، ولدينا كل الأدلة والوثائق”. ولفت حماد إلى أن “هناك نائباً قبض أثناء الغزو، عندما كان البلد يمر بأحلك الظروف، مبلغ 500 ألف دينار، بعد أن رفضت الحكومة منحه 10 ملايين دينار طلبها في البداية”.
السياسة:
- سعدون حماد: عراب المعارضة قبض من دولة خليجية أراضي ومشاريع نفطية بالمليارات - الطبطبائي أول القابضين... وأسس مبرة حصل منها على ثلاثة ملايين دينار -السلطان: الصراع على كرسي رئاسة المجلس وراء كشف الإيداعات في هذا التوقيت بالذات - الجسار: النواب المفلسون سياسيا يغطون فشلهم برمي التهم على الآخرين لخلط الحابل بالنابل -جوهر لـ 'السياسة': لن أشارك في اعتصام الأربعاء وإثارة عدم التعاون مسبقا خلط للأوراق كتب ¯ رائد يوسف وعايد العنزي وناصر قديح : كان أمس 'يوم التأجيل السياسي' بامتياز إذ أجلت المحكمة الدستورية الفصل في مدى دستورية الاستجواب الذي قدمه النائبان أحمد السعدون وعبد الرحمن العنجري إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد خلال دور الانعقاد الفائت إلى الخميس المقبل, كما أجلت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الأمة اجتماعها مع رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار يوسف الرشيد الى يوم غد الثلاثاء لمناقشة الاقتراحات والمشاريع بقوانين المقدمة بشأن مكافحة الفساد بسبب تعذر حضوره اجتماع الأمس لارتباطه بجلسة المحكمة الدستورية. وبينما أبقى التطوران السابقان كرة 'الايداعات المليونية' الملتهبة مكانها القى النائب سعدون حماد 'حجرا ثقيلا' في بركة المياه الراكدة, بعدما 'بط القربة' أمس وشن هجوما هو الاعنف والأكثر شراسة على عراب المعارضة في المجلس رئيس كتلة العمل الشعبي النائب أحمد السعدون, من دون أن يفلت عضو كتلة التنمية والاصلاح النائب وليد الطبطبائي ونوابا آخرين ممن يتقدمون الصفوف في اعتصامات ساحة الارادة. حماد الذي طاله بعض الشرر في قضية الايداعات المليونية توعد السعدون والطبطبائي والآخرين بفضحهم خلال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الرابع لمجلس الأمة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري, مؤكدا أن لديه كل الوثائق والمستندات التي تؤكد صحة اتهاماته لهم. وإذ شدد على ضرورة كشف الذمة بأثر رجعي ومنذ سنة 1975 أوضح أن دافعه الى ذلك هو أن نائبين حاليين كانا عضوين في مجلس 75 وأحدهما ¯ في اشارة الى السعدون ¯ كان في ذلك الوقت موظفا عاديا في الدولة لكنه الآن يملك ثروة تفوق المليار دولار, وقد أصبح عرابا ورئيسا لإحدى الكتل النيابية وأخذ هبة من رئيس دولة خليجية تمتلك قناة فضائية كانت تسب الكويت في كثير من الاحيان وهذه الهبة عبارة عن قطعة أرض تقدر قيمتها بأكثر من مئة مليون دولار بالاضافة الى مشاريع نفطية تفوق قيمتها المليار دولار, مستغربا أن يسمح هذا العضو لنفسه بتلقي الدعم الخارجي وهو نفسه لم يدافع عن بلده عندما تعرض للسب من تلك القناة. وانتقل حماد للحديث عن وليد الطبطبائي, وقال: إن 'بعض النواب الذين خرجوا الى ساحة الارادة واخذوا يتهمون النواب بتلقي الرشاوى احدهم هو اول من قبض بشكل رسمي شيكا صدر باسمه وعرض في احدى الجلسات وحاول في البداية انكار الامر بالقول إن الشيك صدر باسم المبرة الخيرية لكن الشيك كان واضحا باسمه', مشيرا إلى ان 'هذا النائب حاول الالتفاف على القانون ووضع مبرة باسم شقيقه وحصل على ثلاثة ملايين دينار ولدينا الادلة والوثائق كاملة '. وأشار حماد الى نائب ثالث قال' إنه قبض اثناء الغزو عندما كان البلد يمر بأحلك الظروف مبلغا يقدر بحوالي 500 الف دولار بعد ان رفضت الحكومة منحه 10 ملايين دولار كان قد طلبها في البداية وقالت له نحن الآن في أزمة ', مشيرا الى ان محسنا كويتيا تبرع في العام نفسه بمبلغ 200 مليون دينار دعما للدولة. وإذ شدد حماد على أن الشبهة الآن تعم جميع النواب وقانون الذمة المالية يجب ان يطبق بأثر رجعي منذ دخول النائب المجلس حتى ترفع الشبهة, علق على ما قاله النائب خالد السلطان عن ان الصراع على رئاسة مجلس الامة هو سبب ما يجري على الساحة الآن بقوله: أتفق تماما مع ما قاله السلطان, فما يحدث الآن هو صراع على رئاسة مجلس الامة لأن الرئيس جاسم الخرافي اعلن انه لن يترشح لعضوية المجلس في الانتخابات المقبلة فاصبحوا يسعون الى حل المجلس, مستدركا بالقول:'لكننا سنضغط على الخرافي ونجعله يخوض الانتخابات مرة اخرى وما راح نخليهم'. وكان النائب خالد السلطان اكد امس ان سبب كشف قضية الايداعات المليونية في هذا التوقيت هو الصراع على كرسي رئاسة المجلس, وقال: 'ليست القضية برمتها لكن الكشف عنها فقط في هذا التوقيت هو بسبب الصراع على كرسي الرئاسة', مشددا على أن 'كثرة تقديم الاستجوابات تضعف اداة الاستجواب وتؤدي في نهاية المطاف الى تعطيل القضاء على الفساد'. في موازاة ذلك أوضحت النائبة سلوى الجسار أن 'النواب الذين أفلسوا سياسيا قاموا بتغطية فشلهم برمي التهم على النوب الآخرين حتى يختلط الحابل بالنابل ويقولوا ان النواب غير مؤتمنين', مؤكدة أن هؤلاء هم أنفسهم غير المؤتمنين. وقالت: إن 'الفساد مستشر في السلطتين التشريعية والتنفيذية, ونحن نتطلع الى العديد من الاستقالات والاقالات في كلتا السلطتين وهناك من يتحدث عن الفساد بلهجة لا تخلو من التصعيد والتأجيج لأسباب معروفة من دون أن يقدم علاجا حقيقيا للخلل رغم أن بعضهم ممن يرتكب هذا الفساد'. متوقعة أن تكون هناك العديد من المفاجآت خلال الفترة المقبلة. من جهة أخرى اكد النائب حسن جوهر ل¯ 'السياسة' أنه لن يشارك في الاعتصام الذي سيقام الاربعاء المقبل في ساحة الارادة لدواعي السفر, وقال ردا على سؤال حول نية الكتل البرلمانية اصدار بيان مشترك للمطالبة بحل مجلس الامة: 'انا من اشد الرافضين حل المجلس وقد زاد اصراري على الرفض كونه يعد طمطمة لاغلاق ملف الايداعات المليونية بشكل رسمي'. وأكد جوهر تبنيه خيار تشكيل لجنة تحقيق برلمانية وندب النواب للاطلاع على البيانات البنكية وتقارير البنك المركزي, لافتا الى ان هذا الاقتراح ذو جدوى وفاعلية اكثر في حال سعت الحكومة الى اجهاض استجواب الايداعات المليونية. وشدد جوهر على ان اعلان البعض عن دعمهم وتأييدهم 'عدم التعاون' مع رئيس الحكومة قبل مناقشة الاستجواب او حتى تقديمه من شأنه ان يضعف الاستجواب, معتبرا ذلك خلطا للاوراق ومحاولة لتغيير معالم الاستجواب. بدورها نفت النائبة أسيل العوضي ما نسبته اليها احدى الصحف امس حول 'دعم الاستجواب من دون المشاركة فيه', وقالت: إن' تأويل التصريحات او اختلاقها وكذلك اختلاق اخبار والتحليلات ونسبتها الى مصادر اصبح سلاحا في الحرب الاعلامية ضد اعضاء كتلة العمل الوطني'. وكانت لجنة الشؤون التشريعية عقدت اجتماعها أمس, حيث استمعت الى رأي الحكومة ممثلة في وزارة المالية والبنك المركزي في المقترحات المتعلقة بمكافحة الفساد وقانون مكافحة غسل الاموال. وقال رئيس اللجنة النائب حسين الحريتي: 'هناك اراء عدة في مسألة الاثر الرجعي لقانون كشف الذمة ومن بينها الرأي القائل بأن فرض عقوبات بأثر رجعي يصطدم بنصوص دستورية, وثمة رأي آخر مفاده أنه إذا لم تكن هناك عقوبات بأثر رجعي فلا ضير في ذلك'. وعن مدى جدية الحكومة في التعاون مع اللجنة في اقرار قوانين مكافحة الفساد خصوصا مع عدم حضور الوزراء الاجتماعات قال الحريتي: إن الوزير محمد العفاسي اعتذر لتواجده خارج البلاد وعندما سألنا وكيل وزارة العدل الذي حضر الاجتماعات هل أنت مفوض من العفاسي في اتخاذ قرار? فأجاب 'نعم', لافتا الى ان مستشاري الجهات المدعوة يحضرون مع ممثلي الحكومة. أخيرا..كشفت مصادر مطلعة أن مجموعات شبابية التقت نوابا من كتلتي العمل الشعبي والتنمية والاصلاح وحذرتهم مجددا من مشاركة الليبراليين في اعتصام ساحة الارادة الاربعاء المقبل, مؤكدة انه في حال حدث ذلك ستقطع تلك المجموعات علاقتها بنواب المعارضة وستعتبرهم خصوما.
الآن

تعليقات