'اللحظة التاريخية بين الإعلام والاقتصاد' بقلم عبدالرحمن الراشد

الاقتصاد الآن

363 مشاهدات 0

الراشد

لعل من أهم سمات عصرنا الحالي أنه عصر العولمة، التي تدير العقل البشري من خلال الشاشات الثلاث (الجوال، التلفاز، الكمبيوتر)، إضافة إلى الوسائل الإعلامية التقليدية الأخرى كالصحف والمجلات والملصقات والكتب والدراسات وغير ذلك، تلك الوسائل التي لم تتوقف مسيرتها ولم تقم بتسليم الراية الى الوسائل الحديثة، بل ظلت تنافسها وتنافسها، الامر الذي احدث هزة غير طبيعية على مستوى الفكر الانساني بشكل عام، والفكر الاقتصادي على وجه الخصوص..
 وكان  له  ـ وبلا شك ـ تأثيرات مباشرة على السلوكيات اليومية، وبالتحديد السلوك الاقتصادي للإنسان المتلقي لمخرجات هذه الوسائل بنوعيها الحديث والتقليدي.
من هنا تكمن اهمية منتدى الاعلام الاقتصادي الخليجي .. الواقع والتحديات الذي تنطلق فعالياته اليوم الثلاثاء بغرفة الشرقية تحت رعاية وتشريف معالي وزير الثقافة والاعلام  د. عبدالعزيز خوجة.. فالواقع يقول ان هناك طفرة اعلامية كبيرة تشمل العالم، القت بظلالها  على كل شيء، والتحديات كثيرة وعديدة يصعب حصرها في هذه السطور القليية.
من هنا تأتي اهمية  هذا المنتدى الذي يشهد شراكة بين غرفة الشرقية واتحاد الغرف الخليجية، وداراليوم للاعلام. فهذا المنتدى الذي يتحدث يستضيف 12 متخصصا واكاديميا واعلاميا يتناولون بالدراسة والبحث دور الاعلام الاقتصادي في تنمية الاقتصادات الوطنية، وتحديات الاستثمار في الاعلام الاقتصادي، واثر الاعلام على جذب الاستثمارات، ودورالاعلام في معالجة الازمات الاقتصادية، كما يتحدثون عن واقع الاعلام الاقتصادي  وسبل تطويره .. هذه المحاور هي بمثابة تحويل تلك الهجمة (او الطفرة) الاعلامية من اشعة متناثرة ومتنوعة تحمل الغث والسمين الى مياه عذبة يتم توجيهها الى الاراضي الخصبة كي تنبت رطبا جنيا، تستفيد منه الاجيال الحالية والمقبلة. فيكون طوفان المعلومات داعما للتنمية لا راغما لها وقاتلا لاهدافها وتطلعاتها.
المنتدى الذي يتحدث يستضيف 12 متخصصا واكاديميا واعلاميا يتناولون بالدراسة والبحث دور الاعلام الاقتصادي في تنمية الاقتصادات الوطنيةإن العلاقة بين الاعلام والاقتصاد قد تبدو واضحة لأول وهلة، وهي قضية كبرى لا خلاف عليها، ولا احد يجزم بما يناقضها، ولكن حجم التأثير ونوعه ومساحة، نستطيع ان نقول بأنها قضايا صغرى من القضية الكبرى التي تنطوي على مجموعة تفاصيل، بحاجة الى بحث ودراسة وتوصيات، وهو ما يسعى إليه القائمون على هذا المنتدى، فكافة القضايا المثارة والمزمع بحثها في جلسات المنتدى على مدى اليومين المقبلين تلامس التفاصيل المهمة وتسعى للوصول الى صيغة للتعبير عنها، ودفعها باتجاه دعم المساهمة الاعلامية في رفد خيارات التنمية وتسليط الضوء عليها، بما يخدم الاقتصاد الوطني الخليجي. فالاعلام الاقتصادي الذي نحن بصدده ليس ذلك الاعلام الذي يتحدث عن مجموعة ارقام معقدة، نابعة من معادلات رياضية لا يفهمها احد، عدا المتخصصين، وانما هو اعلام يتبنى «التحفيز» لدفع النشاط الاقتصادي لمزيد من الانجاز بما يخدم المصلحة العامة،
إننا امام لحظة تاريخية هامة يفتتح شريطها معالي وزير الثقافة والاعلام حين يطلق فعاليات هذا المنتدى الذي  يهدف إلى توعية المستفيدين والمطلعين بأهمية الإعلام الاقتصادي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي،

جريدة اليوم السعودية

تعليقات

اكتب تعليقك