تقليص الدوائر يعني برأي مبارك الهاجري شرعنة التيارات والكتل ويفتح الباب أما تقويض دستور 62
زاوية الكتابكتب سبتمبر 7, 2011, 4:17 ص 679 مشاهدات 0
أوراق وحروف / أجندة «الشعبي» ... غير شعبية!
كتلة العمل الشعبي، كتلة لها محبون، ومعجبون، يدعون نزاهة التكتل، وربما عصمتها عن الخطأ والزلل، فقد استبد بهم العشق حداً جعلهم لا يؤمنون بالرأي الآخر، ولو بأدنى نقد بسيط، فالكتلة لديهم فوق النقد، وكل ما يقوم به نوابها هو الصواب بعينه، ورأي الآخرين خطأ ولو كان صحيحاً مئة بالمئة!
الإثنين الماضي، نشرت «الراي» خبراً يتعلق بسعي كتلة العمل الشعبي لإقرار الدائرة الواحدة، من خلال تسويق هذه الفكرة شعبياً ونيابياً، ومحاولة جعلها واقعاً يصعب الفكاك منه، بالطبع، سيتخلل هذا التسويق رمي من يرفض هذا المقترح بأبشع الأوصاف، ووصمه بصفات شتى، لأنه أبدى رأياً مخالفاً، وفق قناعة لا تنسجم مع قناعات «الشعبي»!
الذي أعلمه ويعلمه الجميع أن الحكومة تسعى لزيادة عدد الدوائر إلى عشر، لإفساح المجال، وإعطاء المناطق الأخرى فرصة للتمثيل، بدلاً من الخمس دوائر الحالية، والتي جلبت مشاكل لا عد لها ولا حصر، وأفرزت نواباً لا شغل لديهم سوى الصراخ على الفاضي والمليان، ومصداقيتهم صفر على الشمال، وربما تبرأ منهم الصفر خجلاً وحياء من منجزاتهم الخاوية، وممارستهم الدجل السياسي، ويا ليتهم وقفوا عند هذا الحد، وإنما تسببوا في تعطيل الكثير من المشاريع المهمة والحيوية التي تهم المواطنين في المقام الأول، كالإسكان، والصحة، وغيرها من مجالات مازالت الكويت، وحتى هذه اللحظة متخلفة جداً عن الركب.
نحن هنا لا نعفي الحكومة من التقصير، ولسنا هنا للدفاع عنها أو تبرير فشلها، فلديها ناطق رسمي، ولديها جيوش جرارة من المستشارين الذين يستطيعون أن يضعوا لها مئات الأعذار، فهي شريكة شاءت أم أبت في ما يحصل هنا من مهازل، ومساومات، وحسابات مليونية، وغيرهما من أمور يندى لها الجبين ولم يعرف لها التاريخ النيابي مثيلاً من قبل!
إن أرادت الحكومة حماية المجتمع من التمزق الحزبي، والقبلي، والطائفي، وغيرها من تبعات لا يُعلم مُنتهاها، فعليها أن تعمل على زيادة الدوائر، بدلاً من تحجيمها، منعاً لشرعنة التيارات والكتل، والتي يسعى بعضها إلى إقرار الأحزاب وهو ما يعني تلقائياً فتح الباب واسعاً أمام مطالبات ستقوض الديموقراطية، ودستور 62 بأكمله!
*
القطب الرياضي يسعى جاهداً وعبر أدواته في المجلس، لخلخلة المشهد السياسي برمته، ودعمه اللا محدود لبعض الصحف الصفراء، وتغذية المرتزقة، والمطبلين، لخلق واقع كما يتوهم، يجعل منه رقماً صعباً في المعادلة السياسية!
مبارك محمد الهاجري

تعليقات