أنور الرشيد يعتذر لشعب مصر و يقول هؤلاء لا يمثلوننا و أعداء الديمقراطية ورائهم ؟!

زاوية الكتاب

كتب 2390 مشاهدات 0

أنور الرشيد

خص امين عام مظلة العمل الكويتي 'معك' انور الرشيد بمقال اعتذر فيه للشعب المصري على خلفية تطوع محامين كويتيين للدفاع عن الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، وجاء في المقال ما يلي:

فوجئنا كما فوجئ الشعب المصري بتدخل محامين من الكويت للدفاع عن الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي يحاكم بتهمة أصدرا الأوامر بقتل المتظاهرين المصرين أبان فترة الاحتجاجات المطالبة بالحرية و الديمقراطية ، في حقيقة الأمر و قبل أن أبدي رأيي حول مشاركة هؤلاء الباحثين عن الشهرة حتى و لو على حساب التاريخ ، أود أن أتقدم باعتذار شديد لشهداء الثورة المصرية العظيمة و زوجاتهم و أبنائهم و بناتهم و إخوانهم و أخواتهم و أعمامهم و أخوالهم و جيرانهم و قريتهم و مدينتهم و نجعهم و محافظتهم و مصر العظيمة التي عودتنا على مر التاريخ بأنها هي التاريخ و هي التي تصنع التاريخ ، فالمعذرة لما فعله السفهاء منا يا مصر ، أما بالنسبة لهؤلاء فالتاريخ عودنا دائما أن هناك  من يتسلق عليه بسرعة البرق مقتنص الفرصة تلو الأخرى لكي يحجز له مكان بالتاريخ حتى ولو كان هذا التاريخ سيئ لا مانع لديه ، صحيح أن الرئيس المخلوع قد وقف مع الكويت و شعبها أبان الغزو الصدامي ، و هو الموقف الذي يتحججون به  ، و لكن هذا الموقف هو موقف مبدئي و الموقف المبدئي عادة لا يشكرون عليه لأنه مبدئي أي تحصيل حاصل مثل ما يقال لا شكر على واجب و هذا موقف مصر أصلا و ليس موقف حسني مبارك شخصيا ، و حسني مبارك  بالحقيقة  لم يأتي بشيء جديد على مصر لكي يستذبح عليه طالبي الشهرة ، فموقف مصر في أزمة عبد الكريم قاسم شاهد على ذلك حينما وقف الزعيم عبد الناصر ضد التهديد القاسمي بغزو الكويت في بداية ستينيات القرن الماضي ، لذا فأن حسني لم يأتي بشيء جديد لكي يهرول هؤلاء للمحاكم المصرية باستعراض يهين و يسئ للكويت وشعبها قبل أن يسئ لمصر و شهدائها و شعبها ، و لكي يعرف الشعب المصري العظيم فأن هؤلاء محامين مغمورين غير معروفين و لم نسمع عنهم في الساحة الكويتية و إنما سمعنا بأسمائهم من خلال الفضائيات و تسائلنا من هؤلاء الذي كفروا بدماء شهداء ثورة مصر؟  فالمعذرة يا أهل مصر فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم و معلوماتنا تشير بأنهم مدفوعين من جهات عليا و من جهات لا تريد للثورة المصرية أن تنجح بأي شكل من الأشكال لكي لا تعم على المنطقة و هذا ما يؤكد لنا بأن أعداء الديمقراطية و الحرية لا زال لهم أنياب و أظافر لا بد من تقليمها ، فحرية الشعوب اليوم لم تعد مطلب ترفي بقدر ما هي حقيقة واقعة لا يريد أعداء الديمقراطية تصديقها ، نعم نقولها و ليفهمها أهل مصر أننا نحارب بنفس الجبهة منذ سنوات طويلة لترسيخ الديمقراطية و حقوق الإنسان إلا أن أعداء الديمقراطية و هم الفساد و الفاسدين و المستبدين و سارقي قوت شعوبهم هم الذين ارجفتهم الأنتفاضات المتلاحقة من البوعزيزي و ميدان التحرير و ثوار ليبيا و اليمن و سوريا إلى لبحرين و الحبل لازال على الغارب و ستتحرر الشعوب آجلا أم عاجلا ، هذه هي الحقيقة التي يقاومونها أعداء الديمقراطية اليوم بشكل تدفع به الشعوب العربية دماء غالية عزيزة علينا  و هم يدفعون المليارات ، و ها هي المليارات التي تدفع هنا و هناك يمنة و يسرة لكي يوقفوا قطار الحرية و الديمقراطية و دولة القانون ، و ها هم يحتضنون كل ساقط و لاقط مطرود من شعبه بحجة إنسانية تارة و تاريخية تارة أخرى ، و لكن تظل الحقيقة هي الحقيقة بأن أعداء الحرية و الديمقراطية هم وراء شقاء و بلاء الشعوب ، و هذا هو اعتذارنا يا أهل مصر نرجو أن تقبلوه مع كل أسفنا عليهم.
                                                               أنور الرشيد

الآن

تعليقات

اكتب تعليقك