عدنان فرزات يطالب الأنظمة القمعية العربية بحقوق ملكية عضلية عن أفكارها القمعية حتى لايسرقها الغرب!
زاوية الكتابكتب سبتمبر 3, 2011, 12:49 ص 920 مشاهدات 0
القبس
الغرب يسرق أفكارنا!
كتب عدنان فرزات :
ستكون مصيبة كبرى لو أن الأنظمة القمعية العربية أهدت للغرب هراواتها، عندئذ لن تغفر لنا أجيال «الفرنجة» هذه الهدية غير الحضارية بالمطلق.
فهناك بعض المؤشرات على أن عدوى «البلطجة السياسية»، التي تمارسها بعض الأنظمة العربية ضد شعوبها التي تتظاهر في الشوارع، قد بدأت تقلد في الغرب، وصار على هذه الأنظمة المنتجة حصرياً لهذا النوع من العنف أن تطالب بحقوق ملكية عضلية عن هذه الأفكار القمعية، التي بدأ الأجانب يلطشونها منا، في الوقت الذي إذا نسخ أحدنا قرص CD اشتكونا إلى الأمم المتحدة! ومن مؤشرات انتقال هذه العدوى، ما جاء في رسالة أرسلتها لي ناشطة سياسية عربية تقيم في باريس، تشرح فيها كيف أنها ومجموعة من الناشطين العرب، قاموا بعمل تظاهرة سلمية، من دون سلفيين ولا عصابات مسلحة، في شارع من شوارع مدينة النور، وكانت النتيجة أن بلطجية وشبيحة من العرب رشقوهم بالورود، وكانوا ينوون إيصالهم إلى منازلهم «محمولين» على الأكتاف. وفي ما يلي نص الرسالة:
«كنا في تظاهرة اليوم، فتعرض لنا فريق من الشبيحة، وأمضينا وقتنا في المستشفى، مع الرفاق المصابين إصابات ليست بخطرة، ثم توزعنا على فريقين في طريق العودة وكانت الساعة الواحدة ليلاً، فجأة وصلنا هاتف أخبرونا بأن الفريق الثاني المؤلف من أربعة أشخاص تعرضوا لهجوم الشبيحة في سيارتين، وأخبرونا أنها كانت دامية، ومن جديد انتقلنا إلى مستشفى آخر، ولحسن الحظ كانت الجروح ليست بخطرة، رغم أن الشبيحة ألقوا صاحبنا أرضاً، وكانوا يريدون دهسه بالسيارة، لولا وصول البوليس بسرعة. وعدت إلى البيت الساعة السادسة صباحاً، واضطررت إلى إرسال بعض الرسائل العاجلة، وسأنام قليلاً الآن، فلدي ظهر اليوم برنامج على الهواء في راديو فرنسي مع ثلاثة ناشطين عرباً لمدة ساعة عن الثورات، هكذا أحيينا ليلة القدر» (انتهت الرسالة ونقلتها كما هي ولم أحذف منها إلا كلمة «قبلاتي» التي اختتمت بها الرسالة».
ومن مظاهر انتقال عدوى العنف العربي إلى الغرب، هي «العين الحمراء» التي أظهرتها الحكومة البريطانية للمتظاهرين في بريطانيا، أثناء أحداث الشغب التي اندلعت قبل أسابيع في لندن، فقياساً إلى الأسلوب السابق الذي يتعامل به الغرب مع متظاهريه، قبل أن يتم اكتشافهم للطريقة العربية، فإن المشهد بدا قاسياً وغريباً على الإنكليز. مع وجود فارق، وهو أن هؤلاء قاموا بأعمال شغب ونهب وتكسير، بينما المتظاهرون العرب بؤساء ومطالبهم لا تتعدى إسقاط النظام!
يقول أحدهم: في داخل كل منا دكتاتور ينتظر ساعته كي يستيقظ»، وهذه ليست خبرية جيدة، لأن الدكتاتوريات المستيقظة اليوم تكفي وتوفي لا تقصر مع شعوبها، وليتها تعمل بالمثل القائل «يا رايح كثر الملايح»!
عدنان فرزات

تعليقات