وليد الغانم ينصح المغردين بمواصلة تغريدهم واعتبار تصريح الديوان كأن لم يكن

زاوية الكتاب

كتب 1177 مشاهدات 0


 


القبس


الخدمة المدنية والمغردون.. من يراقب الآخر؟ 

كتب وليد عبدالله الغانم : 

 
ديوان الخدمة المدنية وفي تصريح مثير ـــ بعد الفطور ـــ أعلن عزمه مراقبة الموظفين ممن يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر اثناء الدوام الرسمي، ثم ما لبث، وبعد عاصفة من الاحتجاجات في تويتر، ان ظهر السيد وكيل الديوان لنفي الخبر جملة وتفصيلا، ويؤكد ان لا شيء من هذا سيفعله الديوان ليضاف الى جملة الافعال التي لا يفعلها الديوان ايضا في الدولة..
الوظيفة الحكومية عقد عمل بين الموظف والدولة ينظمه قانون الخدمة المدنية، وثمة حقوق وواجبات بين الطرفين، فالاصل ان الموظف يوجه وقت عمله لوظيفته وواجباتها والاهتمام بتقديم الخدمات المطلوبة منه للدولة او للمراجعين، ومقابل ذلك تصرف الدولة له الراتب، والذي بفضل ديوان الخدمة المدنية ومجلسهم اصبح الراتب لا علاقة له لا بالوظيفة ولا بالانجاز ولا بالخدمة..
ومن المعروف ايضا ان قانون الخدمة المدنية يمنع على الموظف افشاء اسرار وظيفته او الاحتفاظ بمستندات رسمية خارج مقر العمل، وهذا واجب على الموظف الالتزام به، كما لا يقبل من الموظف نقد مسؤوليه والتشهير بهم بخلاف الاجراءات المتبعة مثل الشكاوى الرسمية والتظلمات ولجنة الشكاوى بمجلس الامة والقضاء الاداري، ولذلك فان مخالفة الموظف الامرين السابقين ــ وهما الانشغال عن عمله وافشاء اسراره ـــ مخالفة قانونية واضحة لا لبس فيها، لكن ماذا عن ابداء الرأي العام خارج اوقات الدوام الرسمي..؟
لا يملك ديوان الخدمة المدنية ولا وزارة الداخلية ولا الجيش ولا المطافي ولا غيرها منع المواطن من ابداء ارائه الخاصة، ونقد المؤسسات الحكومية والشخصيات العامة، سواء في تويتر والفيسبوك أو في وسائل الاعلام المختلفة، خصوصاً اذا كان ابداء الرأي هذا ونشره خارج اوقات العمل الرسمي، فهنا حرية شخصية كفلها الدستور ونظمها القانون..
على الموظفين احترام اعمالهم والقيام بواجباتهم الموكلين بها، وتحليل رواتبهم التي يتقاضونها من الدولة لقاء الوظيفة، وما يقوم به البعض من الغياب والتهرب من العمل واللجوء للطبيات الوهمية والتكاسل، والاتفاق مع مسؤوليهم للجلوس فى البيت شهورا وسنوات واكل مال الدولة بالباطل، هو عمل محرم وغش للدولة وخيانة للامانة يستحق فاعلها العقاب.. واما زملاء التغريد فأدعوهم إلى مواصلة تغريدهم واعتبار تصريح الديوان كأن لم يكن، على ألا يكون ذلك على حساب الوظيفة وخدمات المراجعين وحقوق الناس، ان كانوا يحبون الكويت كما تفوح تغريداتهم بذلك ليل نهار والله الموفق.

وليد عبدالله الغانم

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك