النفيسي اعتمد توصيات المنتدى الثالث للتربية الأساسية

شباب و جامعات

1443 مشاهدات 0

د. عبد الرازق النفيسي

اعتمد مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور عبد الرزاق مشاري النفيسي توصيات المنتدى العلمي الثالث لكلية التربية الأساسية والذي أقيم تحت عنوان'التربية بين التحديات والمتغيرات المعاصرة' وقد تناول المنتدى أربع محاور تمت مناقشتها في ثماني محاضرات خلصت في معظمها إلى التوصيات التالية:

  1. إعادة النظر في دور المؤسسات التعليمية من خلال اختيار مفهوم الإدارة الذاتية للمدرسة مع ضرورة مشاركة الأسرة مع هذه المؤسسات من أجل استثمار طاقات المجتمع المحلي في دعم حاجاته بما يصب في تعزيز الأمن الوطني.
  2. تعزيز دور الوسائل الإعلامية في نشر الرسالة التربوية التي تتضمن الجانب الايجابي للمشاركة الشعبية في إبداء الآراء والجانب الاقتصادي ومستوى الخدمات التي تقدمها الدولة لتعزيز الأمن الوطني.
  3. توعية الوسائل الإعلامية المختلفة من صحف وقنوات تليفزيونية على غرس قيم المواطنة الكويتية والعمل على تكوين الشخصية الإنسانية الحقيقة والحفاظ على التراث الكويتي من عادات وتقاليد ونشر ثقافة احترام مؤسسات الدولة والتركيز على أهمية تساوى جميع المواطنين أمام القانون.
  4. تشجيع الشباب على الانخراط في العمل الاجتماعي والتطوعي من خلال إنشاء جمعيات عمل تطوعي داخل المؤسسات التعليمية والعمل على تنمية روح المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية.
  5. التنسيق مع وزارة التربية في تقديم دورات مختلفة للمعلمين لنشر ثقافة المواطنة بينهم والتحلي بها أمام الطلاب، وتفعيل دور مجالس الآباء في المدارس لمناقشة أدوراهم في تكوين وتشكيل الروح الوطنية في نفوس الأبناء.
  6. العمل على تحقيق التنمية الشاملة من خلال تأصيل مفاهيم تتضمن تلك المفاهيم بشكل ديمقراطي وتفعيل الديمقراطية الفعالة في نفوس الطلاب من خلال بناء مناهج ومقررات دراسية.
  7. الاهتمام بوضع مناهج ومقررات دراسية تدور حول دور التربية الإعلامية في التأثير في تكوين شخصية المواطن الكويتي.
  8. توجيه الاهتمام بحقوق الإنسان وحريته من خلال إعلاء قيمة الدستور والقانون الدولي وحقوق الإنسان وتضمين ذلك في مقررات تقوم وزارة التربية وإعادة النظر في تصميم العملية التربوية من أهداف واختيار المحتويات الدراسية وتنظيمها والوسائل المستخدمة وأساليب التقويم المختلفة بما يتضمن المتغيرات السياسية على الساحة العالمية.
  9. تدريب الطلاب على ممارسة الحقوق السياسية والحريات من خلال تنظيم وتكوين جمعيات طلابية تأخذ في اعتبارها إبراز التشريعات والقوانين الدولية والوطنية.
  10. إعادة توصيف مقرر التربية الوطنية لمراحل التعليم العامة لتعليم الطلاب مبادئي الولاء والانتماء للوطن وتأصيل القيم الاجتماعية
  11. عقد مؤتمر على مستوى الدولة يدعو إلى مد جسور التعاون ما بين المؤسسات الإعلامية العاملة مع التربويين.
  12. التنسيق بين كلية التربية الأساسية وكلية التربية بجامعة الكويت في عقد مؤتمر وطني يدور حول وضع ميثاق للعمل الإعلامي في تحقيق المواطنة المتكاملة.
  13. توثيق وتوطيد العلاقات بين كليات التربية ووزارة التربية في مواجهة الظواهر السلبية في المجتمع والعمل على تحقيق الجودة في الحياة للمواطنين
  14.  توعية وزارة التربية على جعل مدارسها متحررة من الإدارات المركزية في اتخاذ قراراتها المختلفة وجعلها إدارات لا مركزية.

وقد أفاد عميد كلية التربية الأساسية د.عبدالله المهنا أن المنتدى قد توصل إلى عدد من التوصيات الخاصة بمنتدى الثالث لكلية تحت عنوان التربية بين التحديات والمتغيرات المعاصرة وهي:

  1. إبراز دور الكلية في تنمية المجتمع وتطويره.
  2. مساهمة كلية التربية في تأصيل وتفعيل الدستور وثيقة وطنية.
  3. تعزيز قيم الولاء والانتماء في دولة الكويت.
  4. تبادل الخبرات والتجارب بالمحلية والعالمية لتحقيق إغراض التميز بكليات التربية.

وعلى هامش المنتدى أقيمت 8 محاضرات تحدث خلالها كل من د. عايد المناع  أستاذ مساعد – كلية الدراسات التجارية حول الدستور من منظور عالمي من خلال مفاهيم السيادة وحقوق الإنسان حيث أفاد أن الدستور هو الأداة القانونية الأعلى التي يتم بواسطتها تنظيم مؤسسات وشئون الدولة وتحديد وجودها الإقليمي واستقلالها السياسي والقانوني وترتيب نظام الحكم فيها وشكل العلاقة بين السلطات العامة وحماية الحقوق والحريات العامة للأفراد من جور سلطات الدولة عليها أو نيل التشريعات من تمتعهم بما وهبهم الدستور من حريات وكان محور اهتمام الدساتير والقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان هو حقوق وحريات وكرامة وأمن ومعتقد وسلوك الإنسان فإنها تكاد تتطابق في موادها وشروحاتها في دساتير الدول والمواثيق الدولية وكما تطرق د.المناع إلى العلاقة العضوية بين الدساتير الوطنية والتشريعات الدولية من خلال مفاهيم ومضامين كل من السيادة وحقوق الإنسان من خلال تحديد مفاهيم كلاً من الدستور والقانون الدولي وحقوق الإنسان، تحديد مفهوم وحدود سيادة الدولة وفقاً للدستور والقانون الدولي، ومراعاة قواعد القانون الدولي عند وضع بعض نصوص الدستور الكويتي، وسمو مبادئ القانون الدولي على القوانين أو الدساتير الداخلية أو المحلية.
وبعدها تحدث د. محمد الفيلي دكتوراه في القانون العام - جامعة الكويت عن الدستور و أهميته من منظور وطني إذ أوضح أن التربية كمقدمة وعنصر من عناصر العملية التعليمية المكلفة بها الدولة وفق الدستور، نشاط إرادي، من االدولة.ن يتم تصميمه بالنظر لأهداف مبتغاة و تحقيق هذه الأهداف يشكل بطبيعة الحال تحديا لمن يرسم هذه الأهداف و من بعد ذلك لمن ينفذها. 

وعندما يطرح للبحث مسألة أهمية الدستور من منظور وطني في مؤتمر يبحث موضوع 'التربية بين التحديات و المتغيرات السياسية ' فانه من المنطقي أن يتم التعامل مع الموضوع من زاويتين هما وظيفة الدستور،  ودور الدستور في العملية التربوية. والى جوار التوجيهات الواردة في المواد المتصلة بالتعليم و التربية يتضمن الدستور أهداف يلزم تحقيقها لمصلحة وجود الدولة و استقرارها و تقدمها مثل حماية قيم المواطنة باعتبارها العنصر الأول في حماية الدولة . و ديباجة الدستور تتضمن تلخيصا بليغا للأهداف التي ينيط الدستور بالدولة تحقيقها فقد ور د فيها' رغبة في استكمال أسباب الحكم الديمقراطي لوطننا العزيز، وإيمانا بدور هذا الوطن في ركب القومية العربية وخدمة السلام العالمي والحضارة الإنسانية، وسعيا نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية ، ونلاحظ أن أحكام الدستور تعيد صياغة هذه الأهداف دون أن تخرج عنها و نعتقد أن واضع أهداف العملية التربوية ملزم بتبني أهداف الدستور و غاياته من خلال تضمينها في أهداف العملية التربوية التي يقوم بتصميمها.       

وأما المحاضرة الثالثة فقد تحدث د. موسى غضبان أستاذ مشارك– كلية التربية الأساسية حول التربية في تأصيل الديمقراطية الفعالة موضحا أن التربية تلعب دوراً هاما في تأصيل الديمقراطية الفعالة في نفوس النشء والشباب باعتبارها الطريق الأساسي في بناء الفكر والثقافة والإعداد الشامل للثروة البشرية في المجتمعات، وان تاريخ الديمقراطية في الكويت قديم قدم نشأتها فقد ساهمت مؤسسات ومراكز التربية والتعليم فضلاً عن التربية الأسرية والتنشئة الاجتماعية والموروث الاجتماعي دورا هاما في تأصيل هذه الديمقراطية من خلال عدة جوانب منها دور التربية الأسرية في تأصيل الديمقراطية الفعالة، أهمية التنشئة الاجتماعية في انخراط الأفراد في المجتمع كأفراد ليساهموا في بناء الحياة الاجتماعية، دور المؤسسات التعليمية في تأصيل الديمقراطية الفعالة في حياة النشء لدى الفئات العمرية كافة وفي المراحل الدراسية المتعددة، دور الموروث الاجتماعي في تأصيل الديمقراطية الفعالة. 
 
وأما المحاضرة الرابعة فتناولت التحديات السياسية من منظور الأمن الوطني ألقاها  د.حمود القشعان مساعد العميد للشئون الطلابية – كلية العلوم الاجتماعية – جامعة الكويت تناول خلالها البعد الاجتماعي في تحقيق التعايش في المجتمع الكويتي ،وواقع الاحتقان الاجتماعي وعلاقته في تحقيق المواطنة الكويتية والتعرف على الاختلاف بين الذكور عن الإناث في العمل الاجتماعي والوظيفي والإشارة إلى الفروق حسب الانتماء الاجتماعي والعرقي في موضوع المواطنة والانتماء.
والمحاضرة الخامسة كانت حول التربية الإعلامية ودورها في تعزيز قيم المواطنة للدكتور مبارك الذروة  أستاذ مساعد – كلية التربية الأساسية حيث قال بأننا لا يمكن تجاهل الإعلام وتوجيهاته الرصينة للإفراد والمجتمعات وقدرته الفائقة على تشكيل الهوية الوطنية وأخلاق المواطنة، والإعلام بذلك هو سلاح ذو حدين بما يملك من تقنيات وفنيات تجاوزت الزمان والمكان، خصوصا أنه يعتمد بالدرجة الأولى على الفلسفة التربوية وقوة القانون الذي يستند عليه حيث ينتقل من مواطن عام لا فاعلية لديه إلى مواطن محدث للتغيير وفعال لخدمة وطنه وأمته، يكتسب خبراته من محيطه وبيئته.
والمحاضرة السادسة: دور المؤسسات التربوية في الأمن الوطني ألقاها د. غازي الرشيدي  مدير عام المركز الوطني لتطوير التعليم حيث أوضح بان هناك ثلاثة اتجاهات للأمن الوطني فالاتجاه الأول اعتبار الأمن الوطني كقيمة مجردة فيتم إعطاء الناحية العسكرية الأهمية القصوى، وأما الاتجاه الثاني هو الأمن الوطني كبعد اقتصادي وإستراتيجي، بالنسبة للاتجاه الثالث هي النظرة الشمولية حيث يربط الأمن الوطني بالتنمية.
وتكمن أبعاد التهديد للأمن الوطني في البعد السياسي الداخلي المتمثل في الاضطرابات الداخلية المستمرة، والصراع على السلطة وإهمال البعد الاقتصادي الداخلي من أهم العوامل المهددة للأمن الوطني فيجب علينا إعادة النظر في دور المدرسة كمؤسسة تعليمية، من خلال اختيار مفهوم  الإدارة الذاتية للمدرسة، دعم دور الأسرة من خلال الشراكة المجتمعية بينها وبين مؤسسات التعليم العام والعالي، نشر مفهوم ثقافة التطوع، من أجل استثمار أكبر الطاقات المجتمع المحلي في دعم حاجات المجتمع المختلفة بما يصب في تعزيز الأمن الوطني بمفهومه الشامل المركز على التنمية، وإيجاد آلية عملية للاستفادة من دور وسائل الإعلام في نشر الرسالة التربوية المراد فيها تعزيز الأمن الوطني. 
وتناولت المحاضرة السابعة دور التربية في ترسيخ قيم الولاء والانتماء حيث أوضح عبدالله  التليجي  كاتب ومقدم برامج في الإذاعة الكويتية، صحفي بجريدة الوطن أن دور التربية في ترسيخ قيم الولاء والانتماء من الأسرة والمدرسة هي المسئولة الأولي للتربية وغرس القيم للمواطنة في النفس البشرية، وعلى المجتمع والدولة والمؤسسات التربوية والعملية أن تسعى جميعاً إلى عملية تنمية كبرى لتربية السيادة الوطنية، تربية صحيحة تقاوم كل أنواع الشر، وتسعى إلى سبل الخير العديدة.
والمحاضرة الثامنة والأخيرة تناولت عن المواطنة الدستورية أساس الوحدة الوطنية المواطنة الدستورية التي ألقاها الدكتور بدر الديحاني عضو هيئة التدريس بكلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت باعتبار المواطنة الدستورية أساس الوحدة الوطنية المواطنة الدستورية تعني أن المواطنين جميعاً متساويين في الحقوق والواجبات التي يحددها الدستور. لهذا فإن الوحدة الوطنية ليست شعاراً أو كلاماً إنشائيا مرسلاً أو أغنية أو قصيدة تقال في المناسبات بل هي تطبيقاً فعلياً للدستور من خلال سيادة القانون وتكافؤ الفرص والمساواة والعدالة الاجتماعية التي تتطلب وجود سياسات عامة (حكومية) عادلة توفر الحقوق المتساوية للجميع وتحميها في نفس مستوى الدرجة ذاتها التي تلزم الجميع أيضاً وبالتساوي بالقيام بواجباتهم ومحاسبتهم عند عدم القيام بها.
 
وفي ختام المنتدى قام نائب المدير العام للشئون الأكاديمية أ.د.عبدالله الكندري بتكريم اللجان العاملة في المنتدى والمحاضرين وكافة من ساهم في انجاز وإنجاح المنتدى.

الآن:فالح الشامري

تعليقات

اكتب تعليقك