بعنوان 'التربية بين التحديات والمتغيرات المعاصرة'

شباب و جامعات

انطلاق فعاليات المنتدى الثالث لكلية التربية الأساسية

521 مشاهدات 0


برعاية وحضور مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.عبدالرزاق مشاري النفيسي افتتح المنتدى الثالث لكلية التربية الأساسية تحت عنوان التربية بين التحديات والمتغيرات المعاصرة وذلك بفندق الخيل بحضور عدد من قيادي الهيئة وأعضاء هيئة التدريس بالكليات والمهتمين بشئون التربية والتعليم.

وبهذه المناسبة ألقى مدير عام الهيئة د.عبدالرزاق النفيسي كلمه قال فيها بأن من الأهمية عقد مثل هذا المنتدى لاستشراف آفاق التربية المستقبلية في ضوء المتغيرات والمستجدات الكثيرة وما يتبع ذلك من تحديات وأعباء جسيمة، فمن لم يواكب المستجدات تخلف عن مسيرة الحضارة الإنسانية المعاصرة، ومن لم يع المتغيرات العالمية ولم يتأهب لها جرفته تلك المتغيرات وألقت به على شاطئ الضياع، ومن هنا يقع على القادة في المجتمعات كافة مسؤولية إعداد مجتمعاتهم لتمثل المستحدثات المستجدات والتكيف الأمثل مع رياح العولمة والتغيير، وتعظيم المسؤولية ويكبر العبء على المؤسسات التربوية التي تتولى تعليم الأجيال وتثقيفها وإعدادها.

وأكد بأن التربية التي نتوخاها لتنشئة أجيالنا يجب أن تحقق توازنا دقيقا خصوصية الهوية وعالمية الانتماء ولن يتم ذلك إلا بأن نربي أبناءنا وبناتنا على التمسك بثوابت الأمة من قيم روحية إنسانية أصيلة في تراثنا فذلك يصونهم ويحميهم من الضياع والانحراف، وأن نغرس فيهم قيم المواطنة والولاء فذلك يحصنهم من الأفكار المشبوهة والدعوات الهدامة وأن نعدهم إعداداً علمياً يكسبهم المعارف والمهارات الجديدة فذلك يؤهلهم للتلاؤم مع المتغيرات والمستجدات العالمية.

وأشار إن التحديات التي تواجهها التربية في بلداتنا العربية عامة والخليجية خاصة وفي بلدنا الكويت بشكل أخص تحديات كبيرة تتطلب وعياً عميقاً بطبيعة هذه التحديات وعملا دؤوباً يواكب المتغيرات المعاصرة ويتجاوز إطار التنظير إلى ميدان التطبيق لبعض البرامج التربوية المناسبة، ويرسم المناهج العلمية الوافية ويعد لذلك كله مستلزمات النجاح ولقد أحسنت كلية التربية الأساسية حين عزمت على الإعداد لهذا المنتدى التربوي المهم، وإني لأرجو أن تكون الندوات التي ستجسد فعاليات هذا المنتدى في مستوى تلك التحديات التي تواجهها التربية لدينا وأن تغني هذه الندوات بالنقاش الجاد والطرح الفعال.

وبدوره أكد عميد كلية التربية الأساسية د.عبدالله المهنا بان تطور الأمم ورقيها يعتمد كثيرا على تطور نظام التعليم ونجاحه لذا كان لزاما على مؤسسات التعليم عامة وعلى كليات إعداد المعلمين خاصة، أن تواكب كل جديد في إعداد المعلمين وتنميتهم وبناء المجتمع وتطويره والتربية الشاملة لأبنائه وتنشئتهم وتعليمهم ، وتعزيز قيم الولاء والانتماء إلى هذا الوطن، وبيان قيمة الدستور وأهمية تأصيله واحترامه وتفعيلة وحمايته وترسيخ مبادئ الديمقراطية السياسية والاجتماعية وقيمها على أن يكون ذلك وفق خطط وبرامج واستراتيجيات تستند إلى منظومة القيم الدينية والأخلاقية والتربوية والوطنية والإنسانية المستمدة من حضارتنا العربية والإسلامية وعاداتنا وقيمنا الأصيلة، بغية الوصول إلى تحقيق متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة تربويا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وإعلاميا وتقنيا وبيئيا وامنيا، إلى تمكين أبناء هذا الجيل الذي يعد أغلى ثروات الوطن من مواجهة التحديات المعاصرة والمختلفة التي اقتضيتها ثورة المعلومات والمعرفة الرئيسية والاتصالات والشبكة العالمية( الانترنت).

وأشار د.المهنا على حرص كلية التربية الأساسية على أن تنهض بمسؤولياتها المجتمعية في التنمية المعرفية المستدامة إضافة إلى نهوضها بأداء رسالتها العلمية والتربوية في الإعداد الشامل للمعلمين والارتقاء بمستواهم المهني وانجاز البحوث والدراسات التربوية المتخصصة ويأتي في الصدارة من تلك الإسهامات المجتمعية المنتديات والمؤتمرات والندوات والحلقات العلمية والتربوية التي درجت الكلية على تنظيمه، وتوفر أسباب نجاحها مثل إقامة منتدى المعلم الأول عام 2007 تحت عنوان' مستوى أداء المعلم:واقع وارتقاء' ومنتدى المعلم الثاني 2009 تحت عنوان 'رؤية جديدة نحو تطوير أداء المعلم' والحلقة النقاشية حول ملاحظات مؤسسة توني بلير على نظام التعليم في الكويت نهاية 2009 والاحتفال السنوي باليوم البيئي واستحداث مقرر العمل التطوعي بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف وتطبيقه على ثلاثة أقسام في الكلية بدءا من الفصل الدراسي الثاني 20082009.

وأوضح بان الأهداف التي يسعى هذا المنتدى إلى تحقيقها والمحاور التي انتقت موضوعات البحوث المختارة جاءت بعد قراءة دقيقة للواقع الذي نعيشه والظروف الصعبة التي نمر بها والتحديات التي نواجهها والمتغيرات المعاصرة الذي نشهدها وذلك ما أوجب على الكلية وغيرها من الهيئات العلمية والمجتمعية أن تنهض بمسؤولياتها في الاهتمام بقضايا الشأن العام، ودراستها، ومعالجتها، ومناقشتها، والسعي إلي إيجاد الحلول لها ويأتي في الصدارة منها العناية بالتنشئة السياسية التي تجعل المواطن عارفا بحقوقه وواجباته، متفاعلا مع قضايا وطنه وأمته، وذلك للوقوف على دلالاتها ومستوياتها، ومراحلها، وكذلك الاهتمام بالتربية الاجتماعية والإعلامية وأثرها في الأمن الوطني وتعزيز قيم الولاء والانتماء والعمل التطوعي لدى المواطن، واستشراف التحديات التي تواجهه، ورصد المتغيرات المعاصرة التي تشهدها الساحة الوطنية والإقليمية والدولية، وتأصيل مفهوم الدستور باعتباره الوثيقة الأساسية التي تحفظ الحقوق، وتحدد الواجبات، وتسلط الأضواء على الديمقراطية ومبادئها وممارستها، والمتغيرات السياسية التي أفرزتها، والاهتمام بتربية المواطنة، لتعرف مكوناتها وتنميتها وتأصيلها والكشف عن وجوه ارتباطها بحقوق الإنسان وهويته وواجباته.

وقام مدير عام الهيئة د.عبدالرزاق النفيسي بالتوقيع على السجل الشرفي لكلية التربية الأساسية وكما قام بافتتاح المعرض المصاحب للمنتدى.

الآن - فالح الشامري

تعليقات

اكتب تعليقك