خبيران: لاقلق من هبوط اسعار النفط الحاد حاليا

الاقتصاد الآن

838 مشاهدات 0

صورة ارشيفية

سجل سعر برميل النفط الخام الكويتي تراجعا كبيرا بمقدار 50ر11 دولار في تداولات امس الجمعة ليصل الى 40ر100 دولار بعدما كان سعره في تداولات اول من امس الخميس 90ر111 دولار.
وشهدت اسعار النفط في السوق العالمية هبوطا مماثلا اذ اغلقت اسعار العقود الآجلة لخام برنت لخامس جلسة على التوالي امس على أكبر خسارة اسبوعية من حيث القيمة بالدولار بعد ان شجع صعود العملة الامريكية المستثمرين على مواصلة التخلص من حيازاتهم في اسواق السلع.
وهوت اسعار النفط في بورصة نيويورك بمقدار حوالي 10 دولارات اول من امس ليصل برميل النفط الى 74ر98 دولار وذلك بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي والسياسة النقدية المتشددة على حد قول عدد من خبراء النفط العالميين.
وقلل خبيران كويتيان في الاقتصاد والنفط من خطورة هبوط اسعار النفط خلال اليومين الماضيين بنسب كبيرة في الاسواق العالمية مؤكدين انه لا يوجد قلق ولا داعي للمخاوف من الهبوط الحاد في الاسعار لكونه هبوطا مؤقتا من وجهة نظرهما لن يستمر طويلا.
واوضح الخبيران في لقاءين منفردين مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان هذه الفترة من السنة مهيئة للهبوط اكثر من غيرها وان هناك عدة عوامل موسمية ادت لذلك الانخفاض في الاسعار متوقعين ان تشهد الاسعار ارتفاعا كبيرا خلال الفترة المقبلة.
وقال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان هناك اربعة عوامل تسببت في هذا الانخفاض السريع للاسعار اولها الانباء عن تباطؤ في النمو الاقتصادي الامريكي مع ارتفاع مخزون النفط الامريكي وارتفاع سعر صرف العملة الامريكية (الدولار) الذي هو اساس التعاملات في الاسوق النفطية.
ولفت الى ان ذلك شجع المستثمرين على التخلص من حيازاتهم في اسواق السلع ومنها النفط معتبرين الدولار هو الافضل بالنسبة لهم كوعاء ادخاري.
والمح بوخضور الى ان هذه الفترة من السنة التي تقع بين فصلي الشتاء والصيف عادة ما تقل فيها الاسعار نظرا لتراجع الاقبال على وقود التدفئة وكونها فترة تسبق الطلب على الاحتياجات الكبيرة للوقود في فترة الصيف للكهرباء وغيرها من الاستخدامات المرتبطة بهذا الفصل من العام.
واضاف ان هذا الهبوط الكبير المسجل في الجلسة الواحدة وخلال جلسات يوم واحد فقط يؤكد ان الارتفاع الكبير في اسعار النفط خلال الاشهر الماضية لم يكن مرتبطا باساسيات السوق وانما بالمضاربات وعندما حدث هذا الاقبال الكبير على تسييل العقود انخفضت الاسعار في زمن قياسي.
وذكر ان من العوامل المؤثرة ايضا حرب العملات التي حقق فيها الدولار مكاسب وارتفع سعر صرفه ما جعل النفط بالتالي ينخفض لتحول التجار الى العملة الخضراء بدلا من النفط.
وقال بوخضور ان الرأي بان مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عزز من هبوط الاسعار لكون بن لادن رمزا للارهاب هو راي غير دقيق معتبرا ان مقتل بن لادن ليس له تاثير مباشر بقدر ما له من تاثير نفسي لان تاثير الارهاب على الاسعار لم يعد فاعلا منذ عامين تقريبا.
وبين ان هناك عوامل جيوسياسية لها تاثير كبير كالملف النووي الايراني ونمو الطلب على النفط والاستراتيجيات للقوى الاقتصادية وسياسات المضاربين.
وتوقع ارتفاع اسعار النفط مرة اخرى مالم تظهر اسباب جديدة لانخفاضها وسيظهر ذلك جليا بعد فترة شهر ونصف مؤكدا انه لا قلق ولا خوف من الانخفاض الذي حصل لان هذا الانخفاض كان بسبب عمليات جني الارباح التي قام بها المضاربون للتحرر من العقود والانطلاق من مستويات جديدة للاسعار.
من جهته قال الخبير النفطي خالد بودي ان الهبوط الذي شهدته الاسواق العالمية امس هو هبوط مؤقت مبينا ان المؤشرات الرئيسية تؤكد التوقعات بارتفاع اسعار النفط مجددا وان الاقتصادات الاوروبية والامريكية في طريقها للتعافي حتى وان كان النمو بطيئا.
واوضح ان الطلب على النفط مازال متماسكا وان حادثة محطة فوكوشيما اليابانية عززت من مكانة النفط كمصدر أكثر أمنا للطاقة من الطاقة النووية لافتا الى وجود مراجعات عالمية لبناء محطات نووية جديدة بعد كارثة فوكوشيما ومطالبات بالتخلي عن الطاقة النووية وعدم التوسع في استخداماتها.
وتوقع بودي ارتفاع اسعار النفط وتجاوزها 120 دولارا في الاشهر المقبلة داعيا على دول اوبك الى تحمل مسؤولياتها للحد من الاسعار والتعمل على ان لا تتجاوز الاسعار حاجز ال 100 دولار حتى لا يؤدي الارتفاع الى انعكاسات سلبية على الاقتصاديات العالمية.
وقال ان السعر العادل للنفط هو بين 85 و 90 دولارا للبرميل مؤكدا ان الزيادة الكبيرة عن هذه الاسعار ستدفع الدول المستوردة الى تغيير سياساتها والتحول عن النفط الى مصدر اخر بديل للطاقة وهو امر ليس في صالح الدول المنتجة.
ولفت الى ان الازمة المالية الاقتصادية العالمية في العام 2008 وضعت الدول المنتجة في مأزق وبعدما كانت الاسعار تتجاوز ال 140 دولارا للبرميل هبطت هبوطا شديدا بسبب الازمة لتقترب من 50 دولارا للبرميل.
وقال انه لا مخاوف من الهبوط الحاصل في تداولات امس وان كل المعطيات تؤكد صعود النفط لمستويات ربما تكون قياسية مع دخول فصل الصيف معتبرا انه لاخوف من صعود الدولار لان هناك عوامل اخرى كثيرة تدعم ارتفاع اسعار النفط ابرزها حادثة فوكوشيما.

الآن- كونا

تعليقات

اكتب تعليقك