متحدثا عن ضرورة تصحيح المسار في مخيم تراث الجهراء
مقالات وأخبار أرشيفيةالخميس: السلفية ليست عباءة تلبس بل هي نهج حياة
يناير 21, 2011, 1:58 م 630 مشاهدات 0
فيما أسماها وقفة لتصحيح المسار أوضح الداعية الكويتي فضيلة الشيخ عثمان الخميس أن النهج السلفي الذي يلتزم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم سلف الأمة ليس عباءة تلبس بل هو منهج حياة يجب علينا أن نلتزمه وندعو إليه ونطبقه واقعا لا مجرد دعاوى تلوكها الألسن ، جاء ذلك في المحاضرة المتميزة والتي ألقاها في المخيم الربيعي التاسع عشر الذي تنظمه جمعية إحياء التراث الإسلامي فرع محافظة الجهراء حملت عنوان ( حلاوة الالتزام ) وحضرها جمهور غفير غصت بهم قاعة المخيم وأدارها الشيخ صالح بن حسين العجمي وذلك في منطقة استراحة الحجاج في محافظة الجهراء.
وبدأ الخميس محاضرته بذكر نعم الله على الإنسان والتي لا تعد ولا تحصى ومن هذه النعم أنه لم تنل أمة من الأمم رسولا كمحمد صلى الله عليه وسلم ولا كتابا كالقرآن الكريم ولا شريعة أتم من هذه الشريعة فواجب على المسلم أن يشكر الله على هذه النعمة بل وأن يحدث بها ومن باب التحديث بها أن لا نستحي من كوننا أن نتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم سلف الأمة وأن نعتز بهذه النعمة ونحن مرفوعي الرأس فنظهرها ونعمل بمقتضاها في أخلاقنا وفي معاملاتنا ومع أنفسنا وأهلنا وأولادنا ومع الخلق جميعا.
وأوضح الخميس أن كثير من الناس من يدعي هذه الدعوة لكنها ربما تكون هذه الدعوة فارغة لأنهم لم يطبقوها واقعا ولم يعيشوها حياة حيث يكون المسلم متبع للنبي صلى الله عليه وسلم ومعظما لسنته فإذا بلغته سنة النبي لا يقدم أي شئ عليها أبدا ، وإذا تعارض فهمنا مع فهم الصحابة نقدم فهم الصحابة على فهمنا متسائلا : وإلا كيف نكون سلفيين إذا ؟ فلا ينبغي أن نترك هذا النهج ويجب أن نتمسك به ونعلمه الناس لأننا نحن الذين نملك العقيدة والمنهج الصحيح فيجب علينا بالمقابل أن نصحح كثير من المسارات ومنها أن لا تكون الدعوة إلى الله ضعيفة حيث أنه لما اعترى الدعوة إلى الله في بعض المراحل قصور وتكاسل بادر غيرنا باستلام زمام المبادرة .
وبيّن الخميس أنه من المفرح الالتزام على دين الله وأن يتكامل هذا الالتزام وينعكس أثره في تعاملنا مع أهلنا وبيوتنا ، وأن نحرص على طلب العلم وأن تكون مجالسنا عامرة بكتاب الله وذكره ، وأن تكون دعوتنا حقيقية وليست مجرد أقوال لا تصدقها الأفعال فنحن لا نريد أن نكون من أولئك الذين قال الله فيهم ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ) أو كما يقول تبارك وتعالى عن آخرين ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) فنحن لدى بعضنا تقصير ولكن ابشركم بأن من يتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم تمسكا حقيقيا هو على خير عظيم وعلى ثغر عظيم أيضا . وحذر الخميس المتمسكين بهذا النهج في هذا العصر بأن الناس في كل مكان لم يعد يستمعون إليكم فقط بل هم أصحبوا يسمعون منا أو من غيرنا سواء في بلادنا أو خارجها ، فإن شاب هذه الدعوة شئ من القصور فلن ينال الناس خيرا وحتى نحقق الخير للناس علينا أن نراجع أنفسنا وأن ننظر أين نضع أقدامنا فإن هذا الطريق يحتاج إلى علم وصبر ومثابرة وحكمة.
واضاف الخميس أن قضية الدعوة إلى الله على نهج سلف الأمة تعيش لدى بعضنا مرحلة التردد فما زال بعضنا يستحى من تعريف نفسه بأنه سلفي حتى أصبح دعاة الباطل يعيب الناس ما عليه من الحق وأصبح بعضهم يتجرأ على من يتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبسبب هذا الحياء قصر البعض في إنكار المنكر وإيصال المعروف حتى وصل الأمر لدرجة أن أصبح أهل المنكر ينكرون المعروف مسترشدا بمواقف البعض في المجتمع حينما ينكر على المرأة وهي مستترة تغطي وجهها ولا ينكر ذلك على المرأة المتبرجة مرجعا سبب ذلك كله أنه لما ترك أهل الحق وظيفتهم وواجبهم تجاه الناس وتراجع دورهم أصبح هناك فراغا لم يملؤه سوى غيرهم .

تعليقات