بعد هذا البوح.. أنا جاهز «للإبعاد الاداري»!
زاوية الكتابكتب سبتمبر 26, 2010, 11:27 ص 1541 مشاهدات 0
«وااكويتاااه».....
صرخة صرخها قلمي أبان الغزو الصدامي لدولة الكويت من خلال مقالة كتبتها نشرت في جريدة «الرياض» السعودية في رابع أو خامس يوم لتدنيس أرض الكويت من قبل أقدام طغاة الجيش العراقي آنذاك. كتبت فيها أن الكويت عائدة لسبب بسيط هو لحمة شعبها.. اليوم وبعد مرور عشرين عاما على كتابة تلك المقالة وجدت قلمي يصرخ مرة ثانية لا شعوريا وينزف قائلا: «واا كويتااااه»!
ولكن صرخته هذه المرة غير تلك الصرخة التي زفرها في «أغسطس 90» لأن الالم كان فيها أقسى وأمر ففي مأساة «التسعين» الكويت تألمت من غدر من كانت تراه صديقا وعونا لها «صدام» والآن الكويت ألمها أشد مرارة وحزنا بسبب ما يفعله أبناؤها بها باسم الديمقراطية!
إن ما يحدث على هذه الارض الطيبة الحنونة يفطر قلوب الاعداء قبل الاصدقاء... أيعقل أن تكون أرض الصداقة والسلام مسرحا لعرض مهازل أناس لا يعرفون قيمة الانتماء للأوطان وجل ما يتقنونه استنزاف خيرات هذا البلد من أجل المصلحة الشخصية؟
«كلنا للكويت.. والكويت لنا».....
أين أولئك «الجهلاء» بقيمة الانتماء من معنى هذه المقولة العظيمة؟ أين هذه المقولة ممن يناصر التفرقة ويقسّم الشعب الكويتي الى «حضري وبدوي، سني وشيعي، أصيل وبيسري»..؟
يا سادة يا كرام...
يا من تشرفتم بمسمى «كويتي».. يا من أعطتهم الكويت كما أعطت غيرهم دون ان تفكر بالأخذ.. يا من ترفه بعيشته وعيشة أولاده وجال بلدان العالم وامتطى أحدث السيارات وارتدى أثمن المجوهرات من خيرات هذه الارض التي حنت عليكم أكثر من حنان صدور أمهاتكم.. أما آن لكم أن توقفوا عبثكم بها..؟ كفاها والله ما أتاها جراء أنانيتكم وحبكم المريض لذاتكم الذي أنساكم قدسية حب الوطن! كيف تقابلون كرمها معكم ومع غيركم بهذا البخل وهذا النكران القميء للجميل..؟
«عيّدي يا كويت».....
أبناؤك تحولوا لمصاصي دماء وأول من مصوا دمه ..دمك يا كويت الخير!
كيف لا..؟
وهم يتنابزون بالالقاب ويتسابقون على شتم بعضهم البعض بوسائل الاعلام وعلى مرأى ومسمع القنوات الفضائية..
كيف لا...؟
وهناك ممن يجزء هذا الوطن الى «عرقي وطائفي، طرثوثت ومزدوج، آتون سباحة وقادمون على جمال، دماء زرقاء وأخرى برتقالية»؟
عيب....
.. قسما بالله.. الكويت لا تستحق منكم هذا يا أبناءها..
يا ناس يا هوووه...
الكويت «يا ما ويا ما وياماعطتكم ..متى راح تعطونها»؟
هي لا تطلب منكم الكثير...
فقط كل ما هو مطلوب منكم نبذ ولاءكم للمصالح الشخصية واستبداله بمصلحة الوطن.
أحبتي القراء..
أعرف بأن هناك من سيقول بعد أن يقرأ هذا البوح «وانت شكو.. أنت مو كويتي، ليس لك حق ان تتدخل في شؤوننا الداخلية» وسأرد عليه بالتالي:
«نعم أنا سعودي ولست كويتيا ولكني درست وتربيت وعملت في هذه الارض المعطاء وأقل شيء ممكن أن ارد ولو الجزء البسيط من جميلها علي وعلى أولادي هو ان اقول كلمة حق تنصف هذه البقعة الصغيرة على البسيطة المسماة بـ «الكويت» حتى لو صدر بحقي قرار ابعاد اداري من هذا الوطن العظيم .!
فلاح رحيل الشمري
إعلامي صحافي سعودي مقيم في دولة الكويت
تعليقات