الخط الأخضر: انتقال النفايات المشعة من العراق
محليات وبرلمانيوليو 26, 2010, 12:18 م 1138 مشاهدات 0
حذرت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان صادر لها من خطورة إنعدام الرقابه البيئية على المنافذ الحدودية للدول الخليجية والدول المجاوره للعراق، وإنعدام التنسيق البيئي الفعلي والجاد بين الجهات البيئية الحكومية في منطقة الخليج مما يعرض شعوب المنطقة لكوارث بيئية لا تحصى.
وكشف الناشط البيئي خالد الهاجري رئيس جماعة الخط الاخضر البيئية خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الجماعة بأنه خلال المتابعة الدقيقة من قبل ناشطي جماعة الخط الاخضر للأوضاع البيئية في الدول المجاورة حصلت الجماعة على معلومات مؤكدة وموثوقة تشير إلى قيام القوات الأمريكية بتنفيذ خطة شاملة في مدينة البصرة العراقية لجمع حديد السكراب ومخلفات الآليات العسكرية الملوثة بالإشعاع والتي تم تدميرها بقذائف اليوراينوم المنضب خلال حرب تحرير العراق .
وأكد الهاجري بأن هذه العملية لا علاقه لها بما تم تداوله مؤخرا حول نفايات الجيش الامريكي في العراق بل تتعلق بعملية خاصة بجمع الآليات وبقايا المنشآت التي تم قصفها وتدميرها بقذائف اليورانيوم المنضب خلال حرب تحرير العراق.
وكشف الهاجري بأن منطقة غرب آسيا تأتي ضمن نطاق عمل جماعة الخط الاخضر البيئية وليس الكويت فقط وعليه فقد قامت الجماعة بمخاطبة الجهات البيئية في المملكة العربية السعودية والاردن وسوريا وتنبيهها إلى مخاطر انتقال تلك المخلفات الملوثة باليورانيوم المنضب إلى أراضيها وضرورة تشديد الرقابة البيئية على حدودها مع العراق، مشيرا إلى تعذر الاتصال بالجهات البيئية في إيران وتركيا لعدم وجود أي تعاون بيئي معهم.
وأشار إلى تعذر إخطار الحكومة بمخاطر دخول النفايات المشعة إلى البلاد نتيجة تتعنت الادارة الجديدة للهيئة العامة للبيئة في تعاملها ورفضها التعاون مما يعرض البلاد لمخاطر بيئية تهدد الامن الوطني للبلاد.
ودعا الحكومة إلى احكام الرقابة البيئية على جميع الشاحنات والاليات والبضائع الداخلة إلى البلاد عبر الحدود وخاصة الحدود العراقية الكويتية بما فيها آليات الجيش الأمريكي.
وشدد الهاجري على ضرورة أن لا يعتمد مجلس الوزراء في إحكام الرقابه البيئية على الحدود على الإدارة الجديدة للهيئة العامة للبيئة لما ينقصها من خبرة وتخصص وضعف في القدرات الفنية والادارية وتكليف جهات أخرى أكثر تخصصا وخبرة كمعهد الكويت للأبحاث العلمية بهذه المهمة أو تشكيل فريق متخصص من الكفاءات الوطنية من خبراء جامعة الكويت .
وأكد الهاجري بأنه وبحسب المعلومات الواردة لجماعة الخط الاخضر البيئية فإن الجيش الأمريكي في البصره جمع حتى الآن أكثر من عشرة الآف طن من سكراب الحديد وبقايا آليات عسكرية تم تدميرها بصواريخ تحتوي على اليورانيوم المنضب، كما ينوي جمع مئات الآلاف من الأطنان من الحديد السكراب المحتوي على نسب مجهولة من اليورانيوم المنضب .
وأشار إلى أن أخطر ما في العملية هي أن الجيش الأمريكي لم يحدد الجهة التي سينقل لها النفايات المشعة التي جمعها والتي تجاوزت آلاف الاطنان مما يعزز المخاوف من أحتمال دخولها إلى البلاد إما من خلال تجار السكراب أو من خلال الجيش الأمريكي نفسه.
وأكد ان للجيش الامريكي سوابق بيئية خطيرة مع احدى الدول المجاورة للعراق حينما حاول استخدام أراضيها كنقطة عبور لنفايات خطيرة للغاية كان يريد نقلها إلى أحدى الدول الأوروبية إلا أن السلطات البيئية في تلك الدولة رفضت بشدة استخدام أراضيها لنقل تلك النفايات الخطرة.
ودعا الهاجري مجلس الوزراء إلى رفض أي طلب من قبل الحكومة الامريكية لإستخدام الاراضي الكويتية كنقطة عبور لأي نوع من النفايات الخاصة بالجيش الامريكي مخافة ان تحتوي على نفايات مشعة قد تتسرب إلى تجار السكراب في البلاد او قد يحدث لها اثناء العبور اي مكروه يؤدي إلى تعرض البلاد لكارثة تلوث اشعاعي .
وشدد على أن مسؤولية معالجة النفايات الملوثة باليورانيوم المنضب تقع بشكل مباشر على الحكومه الامريكية نفسها كونها هي المتسببه بهذه الجريمة البيئية وفقا للمعايير الدولية، كما ان عليها في حال نقلها لهذه النفايات المشعة لمعالجتها ان تنقلها إلى الولايات المتحدة وليس إلى الدول النامية والفقيرة وأن تتم مراقبة السفن التي تنقل تلك النفايات عبر الاقمار الصناعية لضمان عدم إلقائها للنفايات المشعة في البحار او المحيطات.
وأضاف بأن وثيقة صادرة عن الجهاز الطبي التابع للجيش الأمريكي أكدت أن التعرض لتأثير اليورانيوم المنضب يتسبب بارتفاع حالات السرطان ( في الدم والعظام والرئة ) وتلف الكليتين والكبد وجهاز المناعة، ويسبب أيضا فقر الدم، والتشوهات الجنينية وتلف وتدمير الحمض النووي لخلايا الجسم.
يضاف إلى ذلك التحذير الذي ورد في تقرير هيئة الطاقة الذرية البريطانية ، والذي حذر من العواقب الاشعاعية الخطيرة لليورانيوم وتأثيراتها الخطيرة على السكان، وخاصة الأطفال، الذين هم أكثر واخطر تأثراً بأضراره .
الهاجري شدد على أنه من حق شعوب المنطقة أن ترى تحركا فعليا وجادا من قبل حكومات الخليج نحو معالجة الكوارث البيئية وانتهاكات حقوق الانسان البيئية التي يتعرض لها كافة شعوب المنطقة خصوصا الاطفال ومحاسبة القوات الامريكية على ماخلفته من دمار بيئي بسبب إستخدامها لذخائر اليورانيوم المنضب المحرم دوليا.
وانتقد الهاجري كثرة السفرات والمهمات الخارجية لمدير عام الهيئة العامة للبيئة الجديد ووصف ذلك بأن الادارة الجديدة لهيئة البيئة حولت الهيئة إلى مكتب سفريات.
وقال أنه منذ تعيين المدير العام الجديد للهيئة في أغسطس الماضي لم يمر شهر لم تكن لديه مهمة رسمية خارج البلاد في الوقت الذي تعصف بالبلاد كوارث بيئية جمة، ومشيرا إلى أن ذلك يؤكد ضرورة تكليف الكفاءات الوطنية المتخصصة لإدارة الهيئة .
تعليقات