سرقة سيارة، أم سرقة وطن؟
أمن وقضايارئيس المخفر: 'مادام سيارتك ما تسوى، عيل شحقه تسجّل قضية'!؟
مايو 17, 2010, 12:32 م 3503 مشاهدات 0
سرقة سيارة أم سرقة وطن !
مضمون هذا المقال ليس احد فصول رواية خيالية ,أنما الكاتب احد أبطالها , وأيضا ليس شكوى ضد احد شخوص الحكاية, ولكن استعراض مؤشرات لم استوعبها حتى هذه اللحظة .
نبدأ الحكاية , في منتصف ابريل الماضي تلقيت اتصالا من احد العاملين لدى يفيد بسرقة السيارة العائدة لمكتبنا , و كان ردى بإبلاغ السلطات المختصة وأعنى مركز الشرطة في أحدى مناطق محافظة الفروانية ,ولكن عرفت أن المركز لم يسجل الشكوى أنما طلب مراجعة موقع حجز السيارات في صبحان فقد تكون الداخلية سحبت السيارة لمخالفة ما .
في اليوم الثاني ذهبنا لمركز صبحان ,ولكن الموظف وهو عربي الجنسية أفاد بعدم وجودها في كمبيوتر الداخلية ,وعندما أبلغناه بأنها قد تكون مسروقة نفى فكرة السرقة قائلا ( فيه سيارات بتنسرق !) وطلب المراجعة في اليوم التالي , وتمت المراجعة في اليوم الثاني و الثالث ولا اثر لتلك السيارة ,وبعد ذلك توقفنا عن البحث في أيام العطل الأسبوعية وفى اليوم الخامس أيضا لا اثر لها في حجز الداخلية , وأخيرا كان على العودة للمخفر لتسجيل قضية ,وبما أن السيارة مسجلة باسم احد أفراد عائلتي فقد رفض الطلب وأبلغت رئيس المخفر قائلا ( ترى السيارة ما تسوى وقديمة وقيمتها لا تتعدى 600 دينار) فكان رده ( ما دام ما تسوى ليش تسجل قضية ) استغربت الرد الغير منطقي ووعدته أن احضر غدا لتسجيل قضية , ولكن في اليوم التالي وهو السادس تلقينا اتصالا من مركز شرطة الصالحية بالعاصمة يفيد بأن سيارتنا عثر عليها في ساحة ترابية بجانب مسجد قديم أمام قصر العدل ,ومن عثر عليها ملازم أول يدعى فهد العنزى ,ولكن حتى يتسنى لنا استلامها يتوجب أن نبلغهم برقم القضية ,
عدنا لمركز الشرطة وتم إبلاغهم بان سيارتنا عثر عليه و أننا نرغب بتسجيل قضية ,وكان الرد الصاعق من رئيس المخفر وكذلك من احد المحققين هو ( ما دام لقيت السيارة روح استلمها ) ولكن بما أن القانون لا يحمى المغفلين كان ردى ( السيارة مسروقة من أسبوع وإذا كان السارق طاف سبع أشارات مرور وهذا أهون الشرور من يتحمل المسئولية ) لم يكن هناك رد ولكن سجلت قضية سرقة أخيرا وتوجهت لاستلام السيارة رسميا مع قبل الملازم أول فهد العنزى الذي سلمنا السيارة في الواحدة والنصف صباحا, لهذا أرسلت له كتاب شكر مرسل إلى وزير الداخلية .
في الحقيقة ترددت في أن اكتب عن حادثة شخصية ولكن كونها تتعلق بمرفق هام وهو الأمن فأنني اكتب بالخط العريض ,(جهازالآمن أو النظام الذي يتهاون ولا يلتفت لسرقة سيارة فأنة قد يكتشف في القادم من الأيام سرقة وطن بأكمله كما حدث في الثاني من أغسطس عام 1990 !).
تعليقات