إبراهيم بهبهاني يستنكر تزايد الاعتداءات على الأطباء ويشيد بخطوة تركيب كاميرات مراقبة داخل المستشفيات لرصد أى تجاوزات بحق الأطباء

زاوية الكتاب

كتب 561 مشاهدات 0



الاعتداءات على الأطباء 

 د. إبراهيم بهبهاني
من موقعي كطبيب أدرك تماما خطورة ومأساة ان يتعرض الطبيب الى اعتداء اثناء ممارسته لاعماله، واعرف المعاناة التي تنتج عن مثل هذا التصرف، واتساءل احيانا: هل الطبيب يتحمل جزءا من المشكلة؟ وبافتراض ان ذلك قد ينطبق على حالات خاصة، هل الاعتداء يبرر هذا التصرف، بالطبع هذا كلام مرفوض ومدان ولا يجوز قبوله مهما كانت الدوافع، لانه في نهاية الامر اذا كانت هناك اخطاء او تصرفات مخالفة، فاللجوء الى الوسائل المشروعة والمتاحة للجميع هو الاحتكام الى القانون وليس للايدي والعراك والضرب والاعتداء والاهانة.
ان اي عمل سلبي يوجه لاي طبيب هو اعتداء على كرامة المجتمع والانسان، فهذا السلوك لا يجوز تبريره تحت اي من المسميات، لان الطب من المهن السامية في المجتمع، واحترام هذا الطبيب والطاقم الطبي هو احترام للمجتمع وللشخص نفسه، والمشكلة عندنا ان ظاهرة الاعتداءات المتكررة ومنذ سنوات ضد الاطباء باتت تؤرق الجميع، وكل يوم نسمع عن دخول مجموعة من المراجعين الى غرفة طبيب لينهالوا عليه بالضرب او بالسب دون ان نتوقف عند دراسة هذه الحالات ونرصد الدوافع ونتعرف على انواع الجزاءات ونضع ايدينا على الخلل لنقوم بعدها بتصويب الاخطاء واعطاء كل ذي حق حقه.. ومنذ ايام قرأت كلاما منسوبا لمدير منطقة الاحمدي الصحية يفيد بان وزارة الصحة ستقوم الاسبوع المقبل بتركيب اكثر من 12 كاميرا مراقبة امنية في مركز علي صباح السالم (في ام الهيمان) وستوزع داخل المركز وخارجه من اجل ضبط الامن فيه بعد تكرر حوادث الاعتداء على الاطباء هناك.. خطوة جيدة ليت القائمين على امن الاطباء والمرافق الصحية يعممونها على جميع المراكز والمستوصفات والخدمات الصحية علها تكون احدى وسائل الردع والمكافحة من زاوية ضبط وتأديب من يتجرأ على التطاول على هذا الجسم الطبي، اي ان علاج المشكلة لا يقتصر فقط على الجانب الامني وحده وان كان مطلوبا وبقوة ومن دون تساهل وبحزم واضح بل هناك خطوات تحتاج الى من يتبناها ويعمل على نشرها، وهي تصب في النهاية لمصلحة خلق ارضية وبيئة صحية مناسبة من اجل ان تكون العلاقة بين الطبيب والمريض والمراجع علاقة سوية تعكس مستوى وثقافة هذا المجتمع ونظرته الى الطبيب.. ومن القضايا الشائكة التي تستوجب التعامل معها هي العقلية السائدة والمتخلفة عند البعض، وهي عقلية قاصرة تتصرف مع الآخر ايا كان موقعه ومهنته على اساس انه هو من ينوب عن الدولة وان الضرب والاعتداء سيؤمنان له ما يريده.. باختصار هو اسلوب من لا يدرك بعد ان هذا الموقف يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون وانه سبة في جبين هذا المجتمع الذي لا يزال البعض منه يتصرف على قاعدة ان ما يريده لا يتحقق بيديه او بما يملك من قوة!
 

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك